العرب اليوم !!

2015 03 16
2015 03 16

10واضح أن الولايات المتحدة الأمريكية الصديق الصدوق قد باع العرب بقشرة بصلة كما قال أحد السياسين ، ومهما طمأنت امريكا حلفاءها بأنها ستُحافظ على مصالحهم ، فمصالحها أولاً وفي ظل المشاريع المتنافسة في المنطقة وفي ظل غياب كامل لمشروع ما تبقى من العرب فإن المشروع الصهيوني الأمريكي يسير حسب المُخطط يتبعه المشروع الإيراني والتركي والمطلوب الآن بعد فقدان بعض أجزاء الوطن العربي لصالح المشاريع أعلاه وحيث لم يبقى أمام العرب إلا لملمة أشلائهم في ما تبقى من دولهم لبلورة مشروع يحفظ أمنهم واستقرارهم ما أمكن فالتدخل الإيراني المباشر في الأراضي السورية والعراقية وكذا في اليمن إذا كان على غرار تدخلهم في لبنان فهو تدخل إيجابي زاد من منعة اللبنانين في مشروعهم المقاوم ومنع شرذمة وتفتيت لبنان ، ولم يستعمل حزب الله القوة إلا مرة واحدة من وجهة نظري كانت ضرورية لمنع الشرذمة في لبنان فوجود طرف قوي مُهاب يمنع شرذمة البلاد وتفتيتها .

إذا كان التدخل الإيراني في سوريا والعراق يحقن الدماء ويحفظ ارواح الناس بعد أن فقدت هذه الدول أمنها وأمانها فما الذي يمنع بعد أن أصبحت جيوش هذه الدول وأجهزتها غير قادرة على حماية مواطنيها وأصبحت نهباً لعصابات الإجرام والتخلف في مخطط إجرامي يجري تنفيذه منذ عام 2003 ذهب ضحيته ملايين البشر بين قتل وأسر وتهجير وتحولت دولاً كانت قائمة وتملك من عوامل القوة ما لو تم إصلاحه لكان نموذجاً يُحتذى إلى دول فاشلة فقدت مقوماتها بما يحتاج إلى عقود لإعادتها لما كانت عليه بما يخدم المشروع الصهيوني القائم على أساس قيام دولة اسرائيل الكبرى الذي يعتمد اساساً على إضعاف الجيوش وتفتيت الدول وهو ما يجري على الأرض.

وفي الختام في ظل غياب مشروع عربي لما تبقى من الدول العربية فهناك دول عربية فقدناها إلى الأبد ولن تعود للصف العربي وهي دول أساسية و محورية والحديث الآن يجب أن يتوجه لبناء قوة عربية تحفظ ما تبقى من أرض العرب بعد فشل الدولة القطرية في الحفاظ على أمنها واستقرارها فما رأيناه في العراق وسوريا من أهم الأمثلة التي تدلل بشكل قاطع أن الترسانة الأمنية لا تكون في دولة قطرية دون الإطار الطبيعي الجامع الذي يكفل إلى حد كبير حماية الأوطان من خلال تعزيز القوة المشتركة واستخدام الإمكانيات الكبيرة المُتاحة ، وعدا ذلك سنتحدث عن دولة العشيرة ودولة الفئة وتصبح كل دولة دولاً تبعاً لعدد العشائر والطوائف والفئات فيها .

سامي شريم – عمون