العلاف يحاضر في جامعة الحسين

2016 04 28
2016 04 28

IMG_0164صراحة نيوز – وصف رئيس هيئة مكافحة الفساد محمد العلاف الهيئة بأنها مؤسسة وطنية كبرى تسعى الى تحقيق رسالة سامية وتمارس وظيفة سياسية امنية مجتمعية في مكافحة الفساد والتصدي له حفاظا على مقدرات الوطن والقيم الاردنية النبيلة وحمايتها وضمان سلامة وحرمة المال العام .

وأضاف في محاضرة بعنوان ” استراتيجية مكافحة الفساد في الأردن” القاها اليوم في جامعة الحسين بن طلال و بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علي القيسي , ان الهيئة تحتل مكانة اساسية في منظومة الامن الوطني الاردني وتمثل قوة الدولة وسيادة القانون ومعايير المساواة والعدالة والمساءلة ومبدأ تكافوء الفرص ، وأنها تعمل في اجواء مريحة ولا تخضع لأي شكل من اشكال أو صور الضغط السياسي أو الوظيفي او الاداري ما وفر لها نطاق عمل واسع وصلاحيات ومهام جليلة ، مشيرا الى ان الهيئة تستند في اداء واجباتها الى قانون عصري عبر عن سياسة حقيقية في الاصلاح والنزاهة ومكافحة الفساد .

وبين السيد العلاف أن الفساد السياسي يُشكل تهديدا حقيقيا للامن الوطني لاي دولة ويسيسر جنبا الى جنب مع الارهاب ومخاطره ، علاوة على انه يُضعف القوة السياسية للدول ويمس سيادتها ، مؤكدا على أن الاردن ومن فضل الله خال من هذا اللون من اشكال الفساد ، منوهاً الى أن الفساد يساهم في أنهيار الطبقة الوسطى ويساعد على تركيز الثروة ة في الشريحة العليا في المجتمع ويعيق التنمية ويُضعف الانتاجية ويقتل القيم وبالتالي يُضعف الروابط المجتمعية .

وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد في المحاضرة التي شهدها رئيس الجامعة وهيئتها التدريسة وحشد كبير من طلبتها والمجتمع المحلي أن الفساد ليس قضية مال عام أو قضايا أقتصادية وسياسية ومجتمعية فقط ، وأنما هو قضية أمن عام شامل يتطلب شمولية متكاملة في الرؤيا والتخطيط والادارة ، مؤكدا أن القيم السائدة في الاردن تنبذ الفساد بالغريزة رغم ما اصاب قيمنا من تراجع بسبب التغيرات الاقليمية في المنطقة .

وشدد على ان الفساد في المملكة ليس متجذرا وانه تحت السيطرة ومعتدل جدا قياسا الى دول اخرى ومنها بعض دول الجوار الا انه استدرك قائلا ان أخطر ما فيه هو أنه قابل للتمدد الأفقي وان العامل المشترك في ذلك هو الواسطة والمحسوبية التي تلقى اعترافا رسميا غير مباشر بوجودها .

وأمتدح السيد العلاف قانون الهيئة الذي الذي منحها اختصاصات واسعة في ملاحقة جرائم الفساد مشيرا الى ميزة وجود مدعيين عامين وضابطة عدلية منتدبين تتضافر جهودهم مع جهود الهيئة لأنفاذ القانون وملاحقة الفاسدين والمفسدين ، وعرج السيد العلاف في محاضرته على قانون النزاهة الجديد الذي سيدمج عند صدور الارادة الملكية السامية بالمصادقة عليه الهيئة وديوان المظالم في مؤسسة واحدة تسمى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد .

وتحدث رئيس الهيئة عن القطاعات الاكثر عرضة لوقوع الفساد فيها فبين انها تنحصر في العطاءات والانشاءات والبنية التحتية والعمالة غير الاردنية والبلديات والتهرب الجمركي والضريبي ، كما تناول في محاضرته الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2013 – 2017 مبينا اهدافها في التوعية والتثقيف والوقاية والمشاركة المجتمعية في مكافحة الفساد وكذلك كفاءة الاجراءات التحقيقية وتعظيم التعاون الدولي وتطوير التشريعات التي تخدم ذلك اضافة الى تعزيز قدرات الهيئة وكوادرها .

وبين ان الاستراتيجية الجيدة للسنوات العشر القادمة ستستلهم قيمها وأولوياتها من منظومة النزاهة الوطنية وميثاق النزاهة الوطني الذي يُعد وثيقة سياسية قانونية مجتمعية محكمة سيكون لها اثر كبير على شكل ومسار الاصلاح في الاردن .ولفت السيد العلاف الى اهمية تعظيم وادامة التعاون والتنسيق بين الجهات الرقابية كديوان المحاسبة ، ومؤسسة الغذاء والدواء ، والمواصفات والمقاييس ، وهيئة الاوراق المالية ، ووحدة غسل الاموال ومكافحة الارهاب ودائرتي الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات .

وفي نهاية المحاضرة التي تاتي ضمن نهج الجامعة بالتواصل مع مؤسسات المجتمع بكافة أطيافه و سلسلة محاضرات وورش توعوية للهيئة استمع السيد العلاف الى مداخلات الحضور واجاب على اسئلتهم .

IMG_0094