العيد الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة-احمد محمود سعيد

2013 12 01
2013 12 01

7الاستدامة والتميّز هما العنوا ن

كان التطابق كاملا ما بين الرؤية والرسالة لوزارة البيئة والمياه قي دولة الامارات العربية المتّحدة فكانت الرؤية ضمان بيئة مستدامة الحياة ومن اجل ذلك كانت رسالة الوزارة هي ان تعمل لإدارة متكاملة للنظم البيئية والموارد الطبيعيّة (لتحقيق الضمان) من اجل اقتصاد اخضرلنا وللاجيال القادمة (لتحقيق بيئة مستدامة الحياة لنا وللاجيال القادمة ) .

ولا عجب في ذلك فالتطابق والتكامل بين جهود قيادة وشيوخ الدولة في اعلاء الراية من جهة وحب واخلاص المواطنين لأرض دولتهم وشيوخها الاكرمين وقيادتها المظفّرة من جهة اخرى بحيث تتحول الاحلام الى حقائق ملموسة على الارض وابداعات وتميّزا جلبت كل جنسيات الكون الى الإمارات العربية المتّحدة .

وقد اثبتت امارة دبي انّه ليس بالنفط فقط يغنى الانسان ويتميّز بل بالارادة وحسن الادارة يمكن صناعة المستحيل وتطويعه بيد الانسان ليصنع منه واقعا يعيش فيه المواطن بكرامة وحريّة ومحبّة واحترام .

ويقول صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ان العمل هو المعيار الحقيقي للمواطنة هو دليل الاخلاص والولاء وبه يتمايزالناس فبالارادة القويّة والفقدرة العاليةوالإنجاز الفائق نتشارك جميعا مسؤوليّة بناء هذا الوطن تعزيزا لسيادته وصونا لمكتسباته وبناءّ لمستقبله . ا

ويقول سمو نائب رئيس الدولة رعاه الله لا مكان لكلمة مستحيل في قاموس القيادة ومهما كانت الصعوبات كبيرة فإن الإيمان والعزيمة والإصراركفيلة بالتغلب عليها .

وتأتي رؤية الاتحاد لعام 2021 في السنة الخمسين لتأسيسه منسجمة مع جهود اصحاب السمو الشيوخ قادة الاتحاد لبناء ما بدأ به السلف الصالح سمو الشيخ حكيم العرب زايد بن سلطان آل نهيّان وسمو الشيخ راشد آل مكتوم رحمهما الله وغيرهم من الأجداد البناة الأوائل حيث تتلخص تلك الرؤية بأنه في ظل اتحاد قوي وآمن سيخطوا الإماراتيّون بثقة وطموح متسلحين بالمعرفة والإبداع لبناء إقتصاد تنافسي منيع في مجتمع متلاحم متمسك بهويّته ينعم بأفضل مستويات العيش في بيئة معطائة مستدامة.

وتقوم هذه الرؤية على اربعة عناصر هي اولا ان الإماراتيّون متّحدون بالمسؤوليّة وثانيا متّحدون في المصير وثالثها انهم متّحدون في المعرفة ورابعها انهم متّحدون بالرخاء وتشتمل هذه العناصر  على تحقيق العديد من الظروف كأن يكون الإماراتي واثق مسؤول  وان تكون الأسر متماسكة مزدهرة والمحافظة على صلات إجتماعيّة قويّة وحيويّة وان تكون الثقافة نابضة يالحياة وان يتم المضي على خطى الآباء المؤسسين وان تكون الاولويّة لأمن وسلامة الوطن وكذلك العمل على تعزيز مكانة الإمارات في الساحة الدوليّة وإطلاق الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن والعمل على ان يكون الإقتصاد متنوّع ومستدام كما يبنى على إقتصاد معرفي عالي الإنتاجيّة وذلك بهدف توفير حياة صحيّة مديدة للمواطن متمتّعا بنظام تعليمي من الطراز الأوّل وإتّباع اسلوب حياة متكامل وكذلك العمل على حماية مكوّنات الطبيعة في الدولة .

تلك هي الرؤى للدولة الاتحادية ولوزارة البيئة الاتّحادية والخطى الواجبة لتحقيقها وما يترتّب من إعداد التشريعات والسياسات والإستراتيجيّات والخطط والأهداف ورصد الميزانيّات والبرامج التوعويّة والإعلاميّة والتعليميّة والتثقيفيّة اللازمة لتحقيق ذلك

أمّا ونحن نحتفل بالمناسبة المباركة وهي الذكرى الثانية والاربعين لتأسيس الإتحاد خاصّة وانه لم يمضي وقت طويل حيث رفع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حا كم دبي رعاه الله راية دولة الإمارات العربيّة المتّحدة على السارية في يوم العلم الذي تزامن مع اليوم الذي تولّى فيه سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله رئاسة الدولة.

وقد اتّخذت الدولة من الاستدامة الشاملة طريقا ومنهجا في حياة المقيمين على ارض الدولة مواطنين ووافدين والاستثمارات التي تقام على ارضها وتشمل هذه الاستدامة المحافظة على موارد الدولة الطبيعيّة وثرواتها وترشيد استهلاك هذه الثروات لتسد حاجات الاماراتيين وتأمين عيش كريم لهم وللاجيال القادمة وتنشئة تلك الاجيال منذ الطفولة للمحافظة على تلك الثروات وكذلك صون آثار وتراث الاماراتيّين ليحكي التاريخ عمّا فعله الآباء والأجداد لبناء الدولة العصريّة التي إتّخذت موقعها بين الامم المتقدّمة في العالم وكذلك المحافظة على إنجازات الدولة ومكتسبات مواطنيها وتنميتها باستمرار وتعمل الدولة على تطبيق المعايير العالمية الجديدة لحماية البيئة والانسان من خلال تطبيق تعليمات وكودات الاقتصاد الاخضر والبناء الاخضر ومنها فصل النفايات الصلبة وإعادة تدوير ما يمكن منها وتحويل النفايات العضوية الى طاقة ومعالجة الباقي منها بالطرق البيئيّة الصحيّة كذلك تقوم الدولة بالمحافظة على التنوّع الحيوي النباتي والحيواني في الحياة البريّة والمائيّة لإستدامة ذلك التنوّع .

وعلى الصعيد التكنولوجي تقوم الدولة بربط كافة المرافق الخدمية والإجرائيّة بشبكات حاسوب متطوّرة بحيث سيكون التعامل عن طريق شبكة الحاسوب والإنترنت في المستقبل شاملا وملزما وذلك لأهمّية الوقت في حياة الانسان وان السرعة في الاجراء هو من دلالات النجاح مستقبلا .

ومن مظاهر اهتمام دولة الإمارات بالثورة المعلوماتية انها ترى أن التكنولوجيا باتت تفرض تحديات لا يمكن تجاهلها وأن هذه التحديات لابد من التعامل معها وفق رؤية مستقبلية كما ركزت إستراتيجية الدولة في نقل التكنولوجيا على أهمية فتح قنوات مختلفة للمؤسسات الوطنية للتفاعل مع اخر مستجدات التقنية كما  تتمثل رؤية الدولة في مواكبة العصر دون التفريط بالهوية الوطنية الإسلامية العربية و المحافظة على تراث الاباء و الأجداد لذلك اهتمت الدولة بإعداد الشباب لمواكبة التطورات المتسارعة في علوم التكنولوجيا و ثورة المعلومات وقد عملت الدولة على تعزيز القدرات و الطاقات الوطنية في المجالات الوطنية العلمية و التكنولوجية لتحقيق التنمية الشاملة و التطوير المستمر.

كما تم فتح مجالات الاستثمار أمام الشركات الأجنبية في جذب التكنولوجيا و نقل الخبرة الفنية المتخصصة وتدريب و تأهيل المواطنين.

انجازات دولة الإمارات في مجال الثورة المعلوماتية

1) تنفيذ مشروع التعليم الإلكتروني. 2) أطلقت مبادرة الحكومة الإلكترونية بهدف إيجاد المعرفة في الصناعة و و المدارس. 3) أطلقت مبادرة التعليم ,مبادرة التعليم الإلكتروني. 4) تطبق التجارة الإلكترونية. 5) التصدى للجرائم الإلكترونية. 6) توسع نطاق تقنيات الاتصالات و البث و الأعلام.

وقد حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على تميّزها في كثير من المحافل والنشاطات والإنجازات فهي في المركز الأول عربياً والرابعة عشرة عالميا في المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم للعام 2013 .

كما أن الدولة رغم أنها حققت أعلى مستويات لنصيب الفرد من الدخل الوطني على مستوى العالم والذي بلغ في العام 2013 أكثر من 183 ألف درهم إلا أنها حققت إنجازات غير مسبوقة أيضاً في مجال التنمية البشرية وخاصة في قطاعيْ الصحة والتعليم وذلك بفضل استراتيجيتها ورؤيتها الناجحة في الاستثمار في هذين المجالين.

كما تبوأت الدولة بتميّزها مراكز عالمية متقدمة في العديد من المؤشرات حيث حلّت الدولة الأولى عالمياً في جودة الطرق وفي غياب الجريمة المنظمة والأولى عالمياً أيضا في احتواء آثار التضخم والثالث عالمياً في ثقة المواطنين بالقادة السياسيين والرابع عالمياً في كفاءة أسواقها.

وأحرزت دولة الإمارات أيضا المركز الثالث عالميا في مؤشر مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة والرابع عالمياً في جودة البنية التحتية والثاني عالمياً في قلة تأثير الجريمة على قطاع الأعمال والثالث عالمياً في البنية التحتية للنقل الجوي.

وقد كشف تقرير التنافسية العالمي عن ارتقاء ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة خمس مراتب لتقفز من المرتبة 24 في العام 2012 وتحتل المرتبة 19 في التصنيف العام لتنافسية الدول للعام 2013.

وتبوأت دولة الإمارات المرتبة السادسة عشرة عالمياً من بين الدول المانحة الأكثر عطاءً في مجال المساعدات الخارجية وفقاً لتصنيف أصدرته لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في ابريل 2013

وحلّت دولة الإمارات في المرتبة الخامسة عالمياً في معيار الاستقرار المالي في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي للتنمية العالمية للعام 2011 والذي صنّفها أيضاً في المرتبة الخامسة والعشرين من بين أفضل الأنظمة المالية في العالم  وسجلت المرتبة الأولى عربياً والتاسعة عشرة عالمياً في تقرير تمكين التجارة العالمية للعام 2012.

وتقدمت الإمارات إلى المرتبة الأولى عربياً والـ26 عالمياً في تقرير ممارسة الأعمال للعام 2013 الذي أصدره البنك الدولي فيما حافظت على مكانتها باعتبارها الدولة الوحيدة ضمن قائمة الاقتصاديات التي تعتمد على الإبداع والابتكار للعام السابع على التوالي. وحلّت دولة الإمارات في المرتبة الأولى إقليمياً والرابعة عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال وفق تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية وفي المركز الخامس عالمياً في كفاءة الإنفاق الحكومي وحلّت أيضاً في المرتبة العشرين عالمياً ضمن أكبر البلدان تصديرا في العالم.

فيما احتفظت بموقعها بالمركز الأول في منطقة الشرق الأوسط في قائمة الدول الأكثر تطوراً في قطاع السياحة والسفر وحلّت في المرتبة التاسعة في حجم الاستثمار السياحي وتبوأت دولة الإمارات المرتبة الحادية والثلاثين عالمياً من حيث حجم إيرادات السياحة ونموها.

وجاءت دولة الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً في البنية التحتية السياحية وخاصة في بنية المطارات وقطاع النقل الجوي وتربعت على عرش السياحة في المنطقة.

حلّت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الرابعة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية وفقاً لمؤشرات تقرير التنافسية الدولي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام ( 2013 / 2014 ) .

وصنّف تقرير دولي لشركة استثمارات أصول البناء (اى. سي. هاريس) صدر في شهر مارس 2013 دولة الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً من بين 40 دولة حول العالم شملها التصنيف في استثمارات البنية التحتية.

وقد عززت الإنجازات والتطور في البنية التحتية لموانئ دولة الإمارات من موقعها في خارطة صناعة النقل والشحن البحري وتبوأت المرتبة الثامنة عالمياً في كثافة حركة الحاويات بالموانئ والمرتبة الأولى إقليمياً والسادسة عشرة عالمياً في مؤشر تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) للعام 2012كما صنّف التقرير الدولة في المرتبة الحادية والعشرين عالمياً بين قائمة أكبر 35 دولة تمتلك أكبر الأساطيل البحرية.

فيما تبوأ مطار دبي الدولي المركز الثاني على قائمة أكثر مطارات العالم حركة بأعداد المسافرين في العام 2012. ويعتبر مطار مكتوم الدولي المطار الاكبر في العالم عند انتهاءه بالكامل.

وتُعد دبي أول مدينة خليجية تستخدم شبكة متكاملة لخطوط (المترو).

وتبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً باستحواذها على العدد الأكبر من المناطق الاقتصادية الحرة من بين 19 دولة بحسب تقرير مناخ الاستبيان للعام 2011 الذي أطلقته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) في شهر سبتمبر 2012

تبوّأت دولة الإمارات المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمرتبة الـثانية عالمياً في مؤشر الاستخدام الحكومي لتقنية المعلومات.

وتبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والرابعة عالمياً في مجال الأمن الاليكتروني.

وأعلنت هيئة تنظيم الاتصالات بالدولة في شهر فبراير 2012 أن دولة الإمارات سجلت إنجازاً غير مسبوق على مستوى العالم بتبوئها المرتبة السابعة في معيار خدمات الحكومة الإليكترونية.

وحلّت دولة الإمارات في المركز الثاني عالمياً من حيث انتشار شبكة الألياف الضوئية حسب التصنيف السنوي للمجلس الأوروبي للألياف البصرية للعام 2012.

و تأتي دولة الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً بعد السعودية في إنتاج المياه المُحلاة

وأكد المجلس الدولي للمتاحف التابع لمنظمة (اليونسكو) في شهر أكتوبر 2012 أن دولة الإمارات وصلت إلى العالمية في إجمالي المتاحف الوطنية الحكومية والتي بلغ عددها 52 متحفاً وطنياً إضافة إلى ألف متحف من المتاحف الخاصة في الدولة.

وتقدمت دولة الإمارات 55 مركزاً عالمياً في العام 2012 في التقييم التراكمي لمؤشر الأداء البيئي خلال العقد الأول من القرن الحالي لتصل إلى المرتبة 77 من بين 163 دولة بعد أن كانت في المرتبة 152 في التقييم السنوي للعام 2010. ونالت المرتبة الأولى في العالم بالنسبة لمعيار مخزون وغطاء الغابات نتيجة للجهود التي بذلتها الدولة في إقامة الغابات الاصطناعية والمحافظة عليها حيث تعود أهمية هذه الغابات إلى كوْنها تمثل أحد أهم مصارف ثاني أكسيد الكربون وتوفر في الوقت نفسه ملاذات للحيوانات البرية وتُثري التنوع البيولوجي.

وحلّت دولة الإمارات في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط والمرتبة 12 عالمياً في مؤشر بيئة تمكين رأس المال البشري الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2013.

و وفقاً للتقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2012 فقد تبوأت المرأة في دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً من حيث معدلات التحصيل العلمي كما تبوأت دولة الإمارات المركز الأول عربياً وفقاً لمؤشر الفجوة بين الجنسين للعام 2012.

وقد تفوّقت دولة الامارات على البرازيل وتركيا وروسيا حيث فازت قيل ايام بتنظيم المعرض العالمي اكسبو لعام 2020 وذلك اعترافا من الدول المصوّتة والعالم اجمع بقدرات دولة الامارات العربية المتّحدة وشعبها وقياداتها على تقديم الافضل للعالم .

وهكذا تعمل دولة الامارات على ان تكون الاستدامة نهج حياة والابداع والتميّز هدف منشود من اجل تقوية بناء الإتحاد ورفاه شعبه الطيّب .

حفظ الله اتحاد دولة الامارات العربيّة المتّحدة ارضا وشعبا وقادة وشيوخا وثروات وإنجازات ومتّع مواطنيها والمقيمين على ارضها بكل خير وكل عام وانتم بخير بيوم الاتحاد 2 /12 /2013 .