الفاخوري: آثار الازمة السورية تمتد الى كافة القطاعات ويجب ان لانترك وحدنا

2015 06 17
2015 06 17
Fakhoury -صراحة نيوز – قال وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري ان الازمة السورية، والتي ادت لنزوح ما يقارب الـ 4 ملايين لاجئ للبلدان المجاورة والتي وصفت كذلك بأسوأ ازمة لجوء في تاريخنا، تشكل ليس فقط تحد ضخم على الصعيد الانساني بل ايضا على دول الجوار التي تصارع من اجل التعامل مع الاثار الناجمة عن استضافتها لمئات الالاف من اللاجئيين الامر الذي جعل منها ايضا شأنا له ارتباطاته المباشرة بمفهوم القدرة الوطنية على التحمل والمرونة للتعاطي مع الازمات.

واضاف الوزير الفاخوري انه كون اغلبية اللاجئين يعيشون في المدن مستفيدين من نفس الخدمات التي تقدم للأردنيين، فان موضوع الدعم الطارىء الهادف للحفاظ على الحياة والذي على اساسة يتم تصميم الاغاثة الانسانية يصبح اما غير مستدام او غير كافي. “نحن نقوم الان بالريادة بمأسسة الاستجابة من خلال اطار وطني يراد منه التعامل بشكل فعال وكاف مع الاثر المباشر للازمة وفي نفس الوقت الاستثمار في بناء منظومة قدرة على التحمل طويلة الامد.”

كلمة الوزير الفاخوري جاءت في رسالة مصورة تلفزيونيا بثت في اثناء احدى الجلسات التي عقدت تحت عنوان، ” الدفع باتجاه التحول من وضعية الاغاثة للتنمية: الترويج لفكرة التعافي والتحمل” والتي عقدها مكتب الشوؤن الانسانية المنبثق عن مجلس الامم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي وذلك اليوم الاربعاء في جنيف.

وهدف المؤتمر والذي ترأسه السيد فلافيا بانسيري, نائب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان، الى تسليط الضوء على الاساليب الابداعية لنشر ثقافة التعافي والتحمل في اوقات الازمات وما بعدها حيث قدم الوزير الفاخوري الخطة الاردنية للاستجابة والتي تهدف الى التعاطي مع التحديات الجسام التي تصاحب عملية الانتقال من الاغاثة للتنمية. ازمة انسانية وتنموية

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الاردن يستضيف الان ما يقارب ال1.4 ملايين سوري تواجد منهم ما يقارب الـ 750,000 في المملكة قبل بدء الصراع في سوريا والذين هم الان غير قادرين على العودة لبلدهم. كل هذا يعني زيادة مقدارها 20% على المجموع الكلي للسكان. يتركز اكثر من 80% من ال630و000 سوري المسجلين كلاجئيين في مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئيين في المدن والبلدات الاكثر فقرا في الاردن.

وقد قدم الوزير الفاخوري شرحا بين فيه ان الذي بدأ في الاردن كعمليات ادارة طوارىء للمخيمات قد تضمن كذلك ازمة ممتدة طالت تقريبا كل القطاعات وشكلت بالمحصلة تهديدا يقوض مكتسبات التنمية التي تحققت في العقد المنصرم. التحول من الاغاثة للتعافي

وأضاف الفاخوري أن هناك هدفين من وراء برنامج بناء القدرة على التحمل، الأول هو لضمان أن لا تؤدي الصدمات إلى تدهور في الرفاه الإجتماعي للأفراد والعائلات والمؤسسات وأنظمتها وكذلك لبناء القدرة على إمتصاص الصدمات المستقبلية والتعاطي مع الضغوطات المتصلة بالشكل المناسب.

من خلال تقديم الدعم المتساوي للاجئين والمؤسسات الوطنية والمجتمعات المضيفة بهدف تقوية الخدمات العامة وتعزيز التماسك الاجتماعي تركز خط الإستجابة الأردنية على سد الفجوة ما بين الدعم الإنساني على شكل إجراءات إستجابة سريعة في ظروف الأزمة وكذلك على شكل خطة عمل تنموية متوسطة وطويلة الأجل الهدف منها مساعدة المجتمعات المحلية والمؤسسات الوطنية لتحمل والتعافي من الأزمة.

وقال الوزير الفاخوري “يمكن للمجتمع الدولي أن يعول على الأردن بأن يستمر بدوره ولكن لا يجب أن نترك لوحدنا في هذا الجهد”. الملكية والقيادة الوطنية

ركز المتحدثون خلال المؤتمر على الحاجة لدعم الجهود الوطنية لإدارة آثار الأزمات مؤكدين على أهمية القيادة الحكومية القوية المستمدة من كونها صاحبة الولاية العامة على الممتلكات والمؤسسات. وكذلك أثنى المشاركون على الأسلوب الإبداعي الأردني وكذلك الإلتزام بالبرنامج التنموي اللذي يركز على بناء القدرة في وجه التحديات الجسام.

وفي كلمة متلفزة بثت اثناء الجلسة، قال السيد ادوارد كالون، المنسق الاممي للإقامة والشؤون الانسانية في الاردن, “في ضوء استمرار الضغط على الخدمات العامة في الردن وفي ضل استمرار الازمة، اصبح للتأثير الانساني تداعياته على متعلقات التنمية في الاردن.”

وأضاف السيد كالون بأن “الأردنيين قد أرسوا معايير ذات طابع مؤسسي في موضوع الإستجابة للأزمات” مضيفاً، “أنه لعقدين من الزمان ومن خلال عملي في الأمم المتحدة، هذه المرة الأولى التي أشهد بها هذه القيادة القوية في تطوير الخطط الإنتقالية والتي تهدف للتحول من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التعافي والتطور”.

وفي مداخلة عبر الفيديو أكد الدكتور صالح الخرابشة، أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي، على الحاجة لدعم الآليات المؤسسية مثمُناً الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة للأردن وتعاونها في هذا المجال. الدعم الدولي للأردن

يقع الدعم الموجه للاجئين على كاهل الدول الجوار لسوريا ولكن الدعم الدولي لمواجهة هذه الاحتياجات هو غير كاف.

وتعاني الخطة الأردنية للاستجابة للعام 2015 والتي تكلَف 2.99 مليار دولار أمريكي لتغطي الأبعاد الثلاثة: اللاجئين وبناء القدرة ودعم الميزانية، من نقص في التنظيم حيث أنه فقط 12 بالمئة من ال 1.9 مليار دولار أمريكي المطلوبة تم تأمنيها وذلك لتغطية الجوانب المتعلقة باللاجئين وموضوع بناء القدرة المبرمجة في الخطة.

ومع قرب انعقاد المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، صرَح الوزير الفاخوري بأن كل خيارات الدعم للدول المستضيفة للاجئين بالنيابة عن المجتمع الدولي يجب أن تكون على جدول أعمال المؤتمر، مجدداً دعوة الأردن لتحسين معايير الأهلية للدول الهشة ذات الدخل المتوسط لتتمكن من الحصول على الدعم الموجه للتنمية وكذلك تمويل رخيص ومبتكر.

هذا يتضمن زيادة الدعم المالي الكافي للخطة الأردنية للإستجابة وتوفير شروط ميسرة تفضيلية للحصول على التمويل ومبادلة القروض وتخفيف الديون وكذلك تيسيير الشروط للقروض القائمة والمتوقعة وزيادة مستويات الدين.