الفاخوري: الأردن خط الدفاع الأول للإقليم وللعالم أجمع

2015 09 14
2015 09 14

3e4r4e3* دعا الدول المانحة والمنظمات الدولية إلى دعم الأردن في مجال الحماية الاجتماعية وتحمل تبعات الأزمة السورية

صراحة نيوز – اجتمع وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري اليوم بممثلي الدول والجهات الدولية المانحة للاطلاع على دور المجلس الوطني لشؤون الاسرة ولمناقشة الخطط والمشاريع المستقبلية للمجلس، حيث رحب وزير التخطيط والتعاون الدولي بالحضور وشكرهم على دعمهم المتواصل للمجلس واهتمامهم بإنجازاته والأهداف التي يقوم المجلس على تحقيقه.

وحضر اللقاء أمين عام المجلس الوطني لشؤون الاسرة فاضل الحمود وعدد من سفراء وممثلي الدول المانحة والمنظمات الدولية.

وأشار الوزير الفاخوري الى أهمية عمل المجلس كمؤسسة مستقلة ودوره المتمثل في حماية الأسرة في ظل ما تشهده المملكة من آثار ناجمة عن تدفق اللاجئين السوريين وغيرهم من جنسيات أخرى إلى الأردن، حيث ساهم هذا اللجوء في تزايد الضغوط الاجتماعية خاصة في المجتمعات الحاضنة للاجئين السوريين.

وأوضح أن تدفق اللاجئين السوريين قد أدى إلى تداعيات اجتماعية وتراجع في المؤشرات التي عمل الأردن خلال العقود الماضية على رفعها والاستثمار بها بهدف تحقيق الحياة الكريمة للمواطنين الأردنيين بكافة فئاتهم وبما ينسجم مع المعايير والإعلانات الدولية.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أهمية الدور الأردني في ضيافة واستقبال العدد الهائل من اللاجئين السوريين وشدد على اهمية دعم الاردن وجهوده لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة، حيث أشار إلى أن أهمية الاستثمار في دعم الجهود الاردنية للحد من آثار الازمة السورية من شأنه أن يساهم في أمن واستقرار القارة الاوروبية والتخفيف من الضغط الحاصل عليها. مشيراً إلى أن انتقال وانتشار اَثار الأزمة خارج حدود المنطقة سيؤدي إلى تضاعف التكاليف المالية والاجتماعية والتي يمكن تداركها والحد منها من خلال توفير التمويل اللازم ودعم المؤسسات الوطنية والمجتمعات المستضيفة باعتبار الأردن خط الدفاع الأول ليس فقط للإقليم بل للعالم أجمع.

ونوه وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى حركات الهجرة غير الشرعية التي تشهدها أوروبا، وقال الفاخوري في هذا السياق أنه وبالرغم من قدرات دول اوروبا الكبيرة اقتصادياً وتنموياً فقد أثبتت هذه الهجرات للقاصي والداني أن ما تحمله الأردن ويستمر بتحمله بالرغم من شح الموارد وللعام الخامس على التوالي يتجاوز التوقعات ويسجل للاردن، حيث تتحدث بعض الدول عن استضافة عدد محدد من اللاجئين في السنة الواحدة في حين أن الأردن كان يستقبل هذا العدد خلال يوم أو يومين أثناء ذروة تدفق اللجوء السوري التي تعرض لها الأردن.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على أنه وبالرغم من تقدير الأردن لكافة الشركاء على الدعم المقدم فإنه بات من الواضح أهمية الاستمرار في تقديم الدعم اللازم للأردن وزيادته ليتماشى مع الاحتياجات المتزايدة للخدمات التي تستمر الحكومة بتقديمها ولتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة، حيث أن استثمار المجتمع الدولي في دعم الأردن والدول المجاورة التي تتحمل تبعات الأزمة السورية يكون الاستثمار الأقل كلفة على تبعات عدم تقديم الدعم الكافي لدولة محورية مثل الأردن في ضوء الأعباء التي تتحملها بالنيابة عن المنطقة والمجتمع الدولي من منطلق ثوابتنا القومية والإسلامية والإنسانية وقيمنا الهاشمية التي يتميز بها الأردن، مؤكداً على أهمية قيام المجتمع الدولي بتوفير التمويل اللازم وإيجاد نوافذ تمويل مبتكرة وجديدة وميسرة من شأنها دعم الدول المتأثرة بالأزمة.

وأشار الفاخوري إلى أن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2015 قد تضمنت فصلاً كاملاً حول الحماية الاجتماعية بهدف تعزيز قدرة حصول الفئات الضعيفة المتأثرة بالأزمة على الحماية الاجتماعية وتوفير أطر وخدمات الحماية القانونية والتشغيلية في المحافظات الأكثر تأثراً بالأزمة السورية، حيث قدرت الاحتياجات ضمن هذا القطاع بحوالي 388.6 مليون دولار أمريكي، موّل منها ما يقارب 44 مليون دولار فقط، مما يعكس ضرورة زيادة جهود المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماتهم تجاه اللاجئين والمجتمعات المستضيفة المتأثرة بتواجدهم، داعياً المجتمع الدولي إلى توجيه الدعم للمجلس لتمكينه من القيام بواجبه تجاه الفئات المستضعفة سواء من خلال برامج المساعدات التنموية الثنائية والبرامج التي تنفذها الجهات المانحة في مجال الرعاية والحماية الاجتماعية وكذلك ضمن إطار تعزيز منعة الأردن وقدرته على التحمل.

ومن جانبه قدم أمين عام المجلس الشكر لوزارة التخطيط والتعاون الدولي على استضافتها الاجتماع حيث قدم ايجازاً حول إنجازات المجلس وأهدافه الاستراتيجية وتطلعاته المستقبلية. حيث قام المختصون من المجلس الوطني لشؤون الاسرة بتقديم عرض مرئي مفصل عن المجلس وأهدافه وآلية العمل المتبعة فيه.

وأعرب الحضور من سفراء وممثلي الدول المانحة والمنظمات الدولية عن اعجابهم بإنجازات واهداف المجلس ولما له من اثر على المواطنين وخاصة النساء والاطفال والفئات الأكثر ضعفاً مبدين استعدادهم للتعاون وتقديم الدعم للمجلس، حيث تم الاتفاق على ان يكون هنالك لقاءات ما بين ممثلي الدول المانحة والمنظمات الدولية مع اعضاء المجلس لإيجاد آلية لترجمة هذه التطلعات والاهداف الى مشاريع وتدخلات قابلة للتطبيق والتنفيذ من خلال المانحين.

ومن الجدير بالذكر بان تأسيس المجلس جاء بعد صدور الإرادة الملكية بتأسيسه عام 2001، وترأسه جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة، ويتطلع المجلس إلى تعزيز مكانة الأسرة الأردنية وتعظيم دورها في المجتمع لتمكينها من المساهمة في المحافظة على الموروث القيمي والحضاري بما يواكب التغيرات الاجتماعية والثقافية في المملكة لضمان مستوى حياة أفضل للأسر الأردنية من خلال رؤية وطنية تدعم سياسات البلد التنموية وتمكن كافة الأسر الأردنية من تحقيق طموحاتها. NCFA 1