الفاعوري يقود مصالحة بين المهدي والرئيس البشير

2014 09 14
2014 09 14

16صراحة نيوز – رصد – كشفت مصادر سياسية سودانية مقيمة في القاهرة عن أن إطلاق سراح نائب رئيس حزب الأمة مريم الصادق المهدي بتاريخ 9/9/2014، تم في إطار توافق غير معلن بين والدها والرئيس السوداني عمر حسن البشير بوساطة شخصية أردنية.

وأشارت المصادر إلى أن الشخصية المعنية هي مروان الفاعوري، أمين عام المنتدى العالمي للوسطية، الذي يرأسه الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة، أكبر الأحزاب السياسية المعارضة في السودان، ويضم في عضويته شخصيات نافذة في نظام الحكم السوداني.

وتضيف المصادر أن جهات رسمية سودانية طلبت من الفاعوري نقل رسالة تصالحية من الخرطوم، إلى المهدي في القاهرة، التي استقر بها منذ اعتقال ابنته، فور عودتها من باريس، حيث رافقت والدها في لقاء مع الجبهة الثورية السودانية، التي تتشكل من أربعة فصائل مسلحة سودانية تحارب الحكومة في 8 ولايات من أصل 18 ولاية، وكان لقاء باريس انتهى إلى توقيع اتفاق بين حزب الأمة والجبهة.

ونص الاتفاق في حينه (9/8/2014) على توحيد قوى التغيير في السودان ووقف الحرب وبناء دولة المواطنة.

وأكد الجانبان على “إنهاء الحروب في السودان وإحداث التغيير السلمي الشامل وتحقيق الحرية والديمقراطية وبناء دولة المواطنة بلا تمييز”، وأعلنت الجبهة الثورية التي تقاتل في دارفور، والنيل الأزرق وجنوب كردفان، على وقف إطلاق نار من جانبها لمدة شهرين، واتفق الجانبان على منهاج عمل جديد بين كل القوى السياسية، وأكدا على “ضرورة شرح الاتفاق للمجتمع الإقليمي والدولي”.

وقال رئيس الجبهة الثورية، مالك عقار إن: “الاتفاق يعد خطوة كبيرة في إحداث التغيير في السودان”، وأضاف أن: “أبرز ما في الإتفاق هو كيفية وقف الحروب في البلاد وتحقيق الحرية والديمقراطية للشعب السوداني وبناء دولة المواطنة بلا تمييز، مشددا على أن الضمانة الأساسية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه يتوقف على إرادة الطرفين”.

وأوضح أن الطرفين “تناولا الموقف الدولي والإقليمي والحرب الدائرة في جنوب السودان”، وقال إن: “هناك زيارات ستجري في المحيطين الإقليمي والدولي لشرح هذا الاتفاق”.

وأكد مسؤول العمل الخارجي في الجبهة الثورية، الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان، أن اللقاء مع زعيم حزب الأمة الصادق المهدي مهم في سبيل توحيد قوى التغيير.

وأضاف: “لقد وجد الإمام الصادق المهدي ترحيبا حارا منا في قيادة الجبهة الثورية”، مشددا على أن “الاتفاق بين المهدي والجبهة الثورية لا صلة له ولا علاقة من قريب أو بعيد بالعمل المسلح”.

وأشار عرمان إلى أن «تحالف الجبهة الثورية لا يسعى إلى حوار فوقي ومعزول لا يؤدي إلى التغيير»، وقال: «لقد انتهى الوقت الذي يمكن فيه إعادة إنتاج النظام». وأضاف «إن النظام السوداني درج على التلاعب بين القوى السياسية السودانية ومنظمات المجتمع المدني، واستخدام القبائل بعضها ضد بعض»، داعيا القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى أن تلتقي في رؤية موحدة لإحداث التغيير الشامل في السودان، وقال إن اللقاء مع المهدي يأتي في إطار توحيد كل القوى المتضررة من نظام البشير والتي ترغب في التغيير الشامل والحقيقي.

وختم عرمان : “لا معنى لأي حوار وطني لا يؤدي إلى إنهاء الحروب الدائرة في البلاد أولا، وإقامة نظام ديمقراطي وترتيبات حكم انتقالية”.

وعلم أن الفاعوري، الذي التقى المهدي في القاهرة منتصف الأسبوع الماضي، وفقا للمصادر، توافقا على ضرورة أن يتم الاتفاق مع الرئيس السوداني مباشرة دون وسطاء، وقد تم إطلاق سراح ابنة المهدي في هذا السياق، فيما تتوقع عودته للخرطوم، لهذه الغاية بعد أن يفرغ من التزامات مسبقة ستقوده للعاصمة الأردنية، الإثنين المقبل، ليشارك في مؤتمر يعقده المنتدى العالمي للوسطية، ثم ينتقل إلى بلدين آخرين، قبل توجهه للخرطوم.

وتنقل المصادر عن المهدي أن الاتفاق الذي أبرمه مع الجبهة الثورية هو اتفاق سلام وأمن واستقرار للسودان، تم بموجبه وقف إطلاق النار من قبل الجبهة الثورية، لمدة شهرين، من جانب واحد، وهو اتفاق يفترض أنه يمهد لحل سياسي شامل لكل الحروب التي تجتاح السودان، ويضع صيغة ديمقراطية توافقية لسودان المستقبل، تضع حدا نهئيا لكل الحروب الراهنة.

وسبق للحزب الحاكم أن أعلن رفضه لاتفاق باريس والشروط التي توافق عليها حزب الأمة، والجبهة الثورية.. غير أن المصادر تبدي أن الظروف الدولية الراهنة، تدفع بالنظام السوداني للإسراع في انجاز المصالحة الشاملة بين مختلف اتجاهات الشعب السوداني، خصوصا بعد تشكيل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة كل قوى التطرف الديني في الإقليم.