الفساد اصبح حق مكتسب للفاسدين – محمد العطيوي

2013 07 16
2013 07 16

195منذ سنوات والفساد قائم في هذا البلد ولكن انشغال الطبقات المتوسطة والفقيرة في تدبير احتياجاتها اليومية لم تكن تنظر الى المآسي التي تحصل في عالمهم هذا الى أن اصبح اغتناء الفقراء المفاجىء ملفت للنظر وهكذا بدأت القصة.

فقد اصبحت هذه القصة هي محور الحديث في الصالونات السياسية ,آداة النواب الكرام للظهور والسطوع للوصول الى طموحاتهم الخاصة لتحقيق الغاية التى ترشحوا ووصلوا لأجلها ، علما بأن بداية الفساد من المفسدين الذين سمحوا لأنفسهم بأن يتواسطوا لدى مختلف الدوائر والوزارات لتوظيف من هم ليسوا اهل للوظيفة وعلى حساب آخرين هم اصحاب الكفاءة واصحاب الدور والأحق في تلك الوظيفة فقد كانت هذه هي بداية  (مسلسل الفساد).

أما بالنسبة للفاسدين الصغار وهم ما اسميهم الموظفين على (البركة) والذين يعملون في المؤسسات العامة والوزارات المختلفه فقد كانوا على دراية بما يجري من كبار الفاسدين ولكن كان قولهم المأثور ما باليد حيلة اصبحوا هم ايضا يريدون شيى بالمقابل ولو كان بسيط.

وهكذا حتى اصبحت الأمور خارج السيطرة فقد اصبحت الرشوة هي الأساس في كل عمل ليتم انجازه من قبل موظف عين في وظيفته لأداء هذه الخدمة وبدون أي مقابل حيث أن الراتب الذي يتقضاه من الدولة هو البدل ، وهنا يكمن السؤال هل الخطأ في الموظف الذي ينظر الي آخرين يعيشون برغد أو من واضعوا الانظمة والقوانين هي حلقة متكاملة فمن يدير ويتحكم في الاصل هذا سؤال اترك اجابته لكم.

ولكل ما سبق فأنني اذا اذكر الايام الخوالي والتي كان فيها المواطن الاردني يستهجن من حيث الفكر والدين ما كان يجري في البلاد المجاورة ويكره ما يسمونه (بالرشوه).

وأنني أذ أأسف لما سأقول (لقد اصبح الفساد هو حق مكتسب لهذا الموظف أو ذاك) وهذا في مختلف وزارتنا حيث اصبح الموظف يطلب حقه أو ما يسميه بالأمانة الشهرية .

ولكن ما يسعدني أن ألامور لم تستفحل بعد، وأن  شاء الله وعلى مرور الزمن وبهمة الاشراف سوف تتلاشى هذه العادة السيئة والمسيئة للدين والأسلام والأنسانية.