الفورن بولسي الأمريكية تتهم الجيش والشرطة برعاية تجارة المخدرات في مصر

2013 08 27
2013 08 28

filemanager القوة الخفية للشرطة المصرية لادارة المخدارات

فى مارس 1986 بدأت نوعية من الحشيش تظهر فى شوارع القاهرة بشكل جديد واكثر قوة ، اطلق عليها قواد الباعة الذين يروجونها ” مع السلامة يا رشدى “ وسمى الحشيش تيمنا باسم وزير الداخلية المخلوع مؤخرا احمد رشدى المُصلح الذى كان قد شن حملة على الصعيد الوطنى لمكافحة المخدرات العام الذى سبق خلعه.

ولم يعلن رشدى الحرب على المخدرات فقط ولكنه ايضا اقال من الوزارة مسئولين متورطين فى التجارة بما فى ذلك قادة رفيعى المستوى من مباحث الامن المركزى – عصا وبندقية – الشرطة المكلفين بالسيطرة والحفاظ على الامن العام وفشلت.

فى صباح السادس والعشرون من فبراير داهم المئات من افراد الامن المركزى مركز شرطة الهرم وفندقين سياحيين بالقرب منه وجاء ذلك بتحريض المجندين من قبل قادتهم بعد نشر شائعة بأن رشدى يعتزم تخفيض رواتبهم وتمديد مدة خدمتهم .شاع التمرد وفى اقل من 24 ساعة استولى المتمردون على معظم الجيزة واطلقوا حملة من الفوضى فى اجزاء من القاهرة وعندما استولى الامن المركزى على المنشئات الرئيسية فى اسيوط –على حافة النيل – ورد قيام لواء الشرطة زكى بدر بفتح اقفال مياه قناة اسيوط واغرق 3000 مجند امن مركزى وقادتهم .

متفاجئا من هذه الاحداث ، امر الرئيس حسنى مبارك الجيش بالتدخل لاستعادة النظام العام، استغرقت الدبابات بحدة فى حرب شوارع مع المتمردين فى القاهرة واقتحم الجيش المصرى ثلاث معسكرات للامن المركزى فى شبرا وطرة والهايكتسب بينما لا يعرف احد على وجه اليقين انه تم ذبح ما بين 4000 الى 6000 مجند امن مركزى .فى اعقاب ذلك قام مبارك بخلع رشدى رسميا واستبدل ببدر المعروف بصداقته الحميمة لمبارك ووجهات النظر الوحشية المعادية للاسلاميين.

وبلا رحمة اعدم بدر المتمردين من الامن المركزى .وولى عناية كبرى لترك المسئولين الاكثر فسادا فى الامن المركزى فى مناصبهم وترك تجارة المخدرات التى كانوا يسيطرون عليها . وبالتالى فأن ظهور ” مع السلامة يا رشدى ” كان نوعا من الاحتفال وطريقة ثقافة المخدرات فى القاهرة فى الاخبار ان الامور عادت لوضعها الطبيعى .

لفهم تمرد 1986 اهمية خاصة الان ، بسبب وصف الجنرال عبد الفتاح السيسى للحكومة المؤقتة المثبتة حديثا بانها تواجه حملة من الخارجين عن القانون فى سيناء اطلقها مزيج البدو ورجال القبائل وعصابات اجرامية وارهابيين جهاديين و مقاتلين على صلة بالقاعدة .. وقد حاول الصحفيين الغربيين مجرد الحصول على خيط يقودهم الى ماهية هذه العصابات الاجرامية والجهاديين ولكن لم يحالفهم الحظ فى ذلك وقد اخبرنى صحفي فى احدى الصحف الكبرى اليومية عبر البريد الالكترونى الاسبوع الماضى ” اخمن انهم اى شخص ، لان لا احد يستطيع الوصول الى هناك “

وبينما يتخبط العديد من الصحفيين الامريكيين حول ما يحدث فى سيناء كان حفنة من كبار الضباط فى الجيش الامريكى يرصدون الامر عن كثب ، احدهم –وهو يعمل ضابط استخبارات فى وزارة الدفاع الامريكية ” البنتاجون ” – اخبرنى الاسبوع الماضى ان مشاكل سيناء لا تتوقف فقط على الساخطين من ” القبائل البدوية ” ولكنها ايضا تشمل ” قادة الامن المركزى فى سيناء ” العاقدين العزم على حراسة طرق تهريب المخدرات والتهريب التى استمروا فى السيطرة عليها قرابة الثلاثون عاما بعد حملة رشدى – التطهيرية – وقال هذا الضابط ” ما يحدث فى سيناء امر خطير ، وانه من المريح ان ندعوه ارهابا ” واضاف ” لكن الواقع ان هناك اكثر قليلا من ذلك ، ما تظهره سيناء هو ان ما يسمى بالدولة العميقة قد لا تكون عميقة مثلما نعتقد “

الان ، وبعد ما يقرب من شهرين من الانقلاب الذى اطاح بالرئيس محمد مرسى ، قوة الدولة العميقة فى مصر – وهى شبكة معقدة من مصالح رجال الاعمال الراسخة والعائلات البلتوقراطية رفيعة المستوى والبيروقراطية الراسخة تقريبا – تدلل على وجودها اكثر من اى وقت مضى . وفى قلب تلك الدولة العميقة الجيش المصرى فضلا عن ما يقدر ب 350.000 فرد من الامن المركزى – وهى منظمة شبه عسكرية أنشئت عام 1969 لتوفير الامن الداخلى وسحق المعارضة المناهضة للحكومة – والمعينيين بشكل كبير من الطبقة الدنيا فى مصر من الفقراء والاميين ،و الامن المركزى هو مصدر لعشرات الملايين من الدولارات من الارباح الغير مقيدة فى السجل من بيع المخدرات والاسلحة والتى يتقاسمون نسب منها مع الجيش المصرى حلفائهم الاكثر رزانة واحتراما.

يقول روبرت سبرنجبورج، وهو خبير مصري في كلية الدراسات العليا البحرية في مونتيري بكاليفورنيا ” لا شئ من هذا يمثل صدمة لى او لمعظم المصريين “ ” لقد سمعت قصصا عن الامن المركزى على طول الطريق بداية من عام 1970 ، هل هم يسيطرون على تجارة المخدرات ؟؟ انه تقريبا سؤال بلاغى .انه عرف حقيقى لهم ” وكما يقول سبرنجبورج ” انها ليست مفاجأة ان طرق التهريب الى داخل وخارج سيناء تسيطر عليها القوات الامنية ، هذا هو قطاعهم وهناك حيث هم يعملون التهريب هو عمل كبير بالنسبة لهم “

اعطيت نفس الشهادة في تقرير إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي من قبل شركة استخبارات خاصة ومقرها الولايات المتحدة التي لها علاقات مع الجيش المصري، ولكن مع هذا التحذير: “إن الإسرائيليين يجب أن يتحملوا بعض المسؤولية عن هذا”، واحد اكبر الاستشاريين للشركة قال ” سيناء اغرقت بالممنوعات ، ومع الكثير من ذلك هناك مدمنون بالتجارة مع عائلات المافيا الاسرائيلية ، والعديد من ذلك يأتى مباشرة من خطوط انابيب الامن المركزى “