القائد الأعلى يرعى احتفال القوات المسلحة بالمناسبات الوطنية

2015 06 10
2015 06 11
big20156101657RN709صراحة نيوز – رعى جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، اليوم الأربعاء، الاحتفال الكبير الذي أقامته القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بمناسبات عيد الاستقلال وعيد الجلوس الملكي والثورة العربية الكبرى ويوم الجيش.

وكان في استقبال جلالة القائد الأعلى، لدى وصوله موقع الاحتفال في قصر الثقافة بمدينة الحسين للشباب، مستشار جلالته للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، وعدد من كبار الضباط، حيث أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته، وعزفت الموسيقى السلام الملكي، فيما حيّت جلالته ثلّة من حرس الشرف.

واستهل الاحتفال، الذي حضره عدد من أصحاب السمو الأمراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، بدخول أعلام وحدات وتشكيلات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تتقدمها الراية الهاشمية التي تشرفت القوات المسلحة باستلامها من جلالة القائد الأعلى في مراسم عسكرية مهيبة يوم أمس الثلاثاء، لترتفع شامخة بتاريخها ورسالتها ومعانيها وإرثها، وتخفق فوق القمم ورؤوس فرسان الجيش العربي.

وألقى مستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، كلمة، خلال الحفل، قال فيها “يشرفني يا مولاي، والوطن وأبناؤه يعيشون فرحة مناسبة جلوسكم على عرش المملكة الأردنية الهاشمية، ويوم الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى، أن أرفع لمقامكم السامي باسمي ونيابة عن جميع إخوانكم ورفاق دربكم في القوات المسلحة – الجيش العربي أطيب وأجمل التهاني والمباركة بهذه المناسبات العزيزة على قلب كل أردني وأردنية”.

وأضاف “إن جيشنا العربي الذي نشأ في كنف الأحرار من أهل هذه الديار المباركة، وحتى هذا اليوم الطيب المبارك، ما نكص ولا تقهقر عن واجب الدفاع عن شرف وثرى هذه الأمة، ولا آمن إلا بعقيدة هذه الأمة، وهذا الشعب الأبيّ وقيادته المظفّرة، جيشكم الذي قاتل ببسالة المحاربين المؤمنين بعهدهم دون منّةٍ ولا انتظار جزاءٍ، فكان الصف الأول في كل معارك الأشقاء العرب وعلى ثراهم، وخاض أشرس المعارك على ثرى فلسطين، وقدم صوراً من البطولة والتضحية، والتي يعلمها من عَلِم، ويجهلها من جَهل، وكان ولا يزال وسيبقى هو بطل الحرب وبطل السلام وبطل الإنسانية، الذي لا تلين له قناة، أينما التفتم تجدونه حارساً للكرامة وعوناً للشعب والجار، يتناسلون من أحفاد الرعيل الأول، حملة راية الإسلام السمحة التي حملها جنود هذا الجيش المصطفوي، في قلوبهم وعقولهم منذ تأسيس هذه الدولة”.

وأضاف “إن كانت الراية الهاشمية، التي جاءت ترسيخاً للمبادىء التي بُني هذا الجيش على أساسها قد انضمت إلى رايات العز والفخار، فإنني أقول وباسم نشامى القوات المسلحة الأردنية يا جلالة قائدنا الأعلى: نعم نحن الأحق بحمل هذه الراية، راية الهاشميين، وليس هناك على وجه الأرض من هو أحق منا بحملها، سنرفعها عالياً بأيدينا، وسنطوقها بأعناقنا وقلوبنا وبنادقنا، وسنرفعها في معارك الشرف والبطولة، دفاعاً عن عقيدتنا وبلدنا وشعبنا وقيادتنا، وسترفرف هذه الراية جنباً إلى جنب مع رايات العز والفخار، رايات الثورة العربية الكبرى وقواتكم المسلحة الأردنية – الجيش العربي”.

وأكد الزبن، في كلمته، “أبناء جيشكم الباسل كانوا ولا زالوا حائط الصد المنيع، سوراً من السواعد المباركة والجباه السمر المرفوعة، هدفهم السامي حماية الوطن والدفاع عنه، والحفاظ على أمنه واستقراره ومن أي مصدر أو جهة كانت، لا تلين لهم قناة، ولا تهبط لهم همّة، ولا يغمض لهم جفن، فهم الرجال الذين صقلتهم مدرسة الرجال، مدرسة جيشكم العربي، وسيبقى ذلك ديدن الجيش الذي تفاخرون جلالتكم العالم به، وتسعون بكل ما أوتيتم به من قوة إلى تطويره وتحديثه، حتى أصبح قوة ردع يحسب حسابها، مقدرين ومثمنين عالياً توجيهاتكم السامية لإعادة النظر بمنهجية ومسار الخدمة العسكرية للضباط، وإعطاء المجال لدماء شابة على درجة عالية من العلم والمعرفة، لديها الرغبة لخدمة وطنها والذود عن حياضه، يدفهم حبهم لجيشهم، الأمل بالانضمام لقواتكم المسلحة، تعزيزاً لقدراتها والارتقاء بمستوى منتسبيها، إنهم فرسان المستقبل”.

وتابع الفريق أول الزبن “منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا، لم يتوان جيشنا العربي لحظة عن القيام بواجبه، وهو المؤسسة الوطنية الكبرى وصمام الأمن والأمان، الذي يحمي الدولة بأركانها ويصون سيادتها واستقلالها، ويحفظ بقاءها كريمة حرة الإرادة منيعة الجانب، فجيشكم يا سيدي الذي نستذكر اليوم، شهداءه الأبطال، وإنجازات أبنائه من المتقاعدين والمحاربين الشرفاء، هو المثل والقدوة، وإذا ما كشرت الخطوب عن أنيابها، فستجد الأردنيين شيبا وشبابا، رجالا ونساء، يتقدمهم جيش من المحاربين القدامى في مقدمة الركب، درعا حصينا مع قواتكم المسلحة، ولا مكان بيننا لمتهاون أو متردد أو حاقد أو منظر”.

وأضاف “يكفينا تنظيرا في الغرف المغلقة وخطبا رنانة مللنا سماعها، وصراخا وعويلا على أطلال الماضي وحروبا يخوضها مقاتلو التواصل، فمن أراد العمل، فالميدان يتسع للجميع، ولننظر حولنا ونرى الأمواج العاتية التي تحيط بهذه الجزيرة الوادعة الآمنة، والتي تتطلب منا أن نكون على درجة عالية من الوعي وأن تكون أيدينا على الزناد وسيوفنا مشرعة لتقطع اليد التي تمتد لتهدد أمن هذا البلد واستقراره”.

وقال “لقد تحمل بلدنا وقواتنا المسلحة الكثير، وخاصة عندما يفقد الآخرون السيطرة على حدودهم، ومن هنا، فإنني أوجه رسالة واضحة المعنى لمن يعنيهم الأمر وليفهموها جيدا بأن عليهم أن يضبطوا حدودهم، وأن لا تكون هذه الحدود موئلا لقوى الشر والتطرف، وإلا فإن القوات المسلحة الأردنية لن تتردد في التعامل مع أي خطر يهدد أمن بلدنا خارج حدودنا إن لزم الأمر، وهذا حق مشروع للدفاع عن أنفسنا”.

وأكد “إن كان هناك من يفاخر بكثرة الرجال، وكثرة السلاح، فنحن الأردنيين ربع الكفاف الحمر، نفاخر بكثرة المقاتلين دفاعا عن كرامة وأمن الشعب والوطن والقيادة، وسيبقى هذا الجيش الذي يهتف (الله – الوطن – الملك) السياج المنيع الذي يذود عن حمى الوطن ومكتسباته”.

واختتم الفريق أول الزبن كلمته بالقول “أجدد لجلالتكم التهنئة والتبريك، وللوطن وقواته المسلحة، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يرحم شهداءنا الأبرار ويسكنهم فسيح جناته”.

واشتمل الاحتفال على عرض لأفلام وثائقية عن الثورة العربية الكبرى والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والمعارك التي خاضها في القدس وعلى الأراضي العربية، جسدت التاريخ الأردني العريق والجهد الدؤوب الذي تبذله القوات المسلحة في حماية الوطن، وتقديم العون للأشقاء الذين يعانون ويلات الحروب والدمار.

كما اشتمل الاحتفال على عروض تمثيلية أداها عدد من مرتبات قوات حرس الحدود تعكس دورهم أثناء قيامهم بواجبهم المقدس لحماية حدود الوطن، ومساعدة اللاجئين السوريين.

وخلال الاحتفال، تحدث أحد المحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين عن ذكرياته أثناء تأديته للواجب المقدس في القوات المسلحة ودورها المشرف في الدفاع عن قضايا الأمة.

وتخلل الحفل عرض عدد من الأفلام التي توثّق للعمل اليومي لجنود وضباط من مختلف صنوف وتشكيلات القوات المسلحة، ومهامهم وواجباتهم، والآلية الاحترافية والنهج الدقيق في تطبيقها والتعامل مع مختلف الأحداث التي تواجههم، ضمن تعليمات عسكرية تعكس المرجعية والإنضباطية والتناغم والتنسيق الميداني.

وقلّد جلالة القائد الأعلى، خلال الاحتفال، الأوسمة لمكتشفي المرض الجيني “متلازمة الرقاد”، العقيد الطبيب محمد كاسب الرقاد، مستشار الأمراض الوراثة السريرية/ الخدمات الطبية الملكية، الذي تم تقليده وسام الاستحقاق العسكري من الدرجة الثانية، والرائد سماح أحمد الطوالبة، الاستشارية الوراثية/ الخدمات الطبية الملكية، التي تم تقليدها وسام الاستحقاق العسكري من الدرجة الثالثة، تقديرا لعطائهما المميز ولجهودهما الكبيرة في البحث العلمي، وتحقيق تقدم علمي وطبي متميز، واسهاماتهما في رفع مستوى التقييم الطبي للأردن، ووضعه على خارطة الإنجازات الطبية العالمية.

كما قلّد جلالته الأوسمة لذوي الشهيدين، العقيد الركن الطيار المقاتل ابراهيم حسن حسونة، بوسام الاستقلال من الدرجة الثانية، تقديراً لشجاعته وتفانيه في أداء واجباته في مختلف مواقع العمل في سلاح الجو الملكي الأردني، والنقيب الطيار المقاتل معاذ صافي الكساسبة، بوسام التضحية والفداء من الدرجة الخاصة، تقديراً وعرفاناً بتضحيته وشجاعته الباسلة، واستشهاده في سبيل رسالة الوطن والذود عنه بكل رباطة جأش وإقدام.

وبهذه المناسبات الوطنية العزيزة، قدّم مستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة، هدية تذكارية بإسم منتسبي الجيش العربي لجلالة قائدهم الأعلى.

وفي نهاية الاحتفال، تشرف الحضور، من كبار رجالات الدولة من مدنيين وعسكريين وعدد من ضباط وضباط صف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بالسلام على جلالة القائد الأعلى.

وحضر الاحتفال عدد من أصحاب السمو الأمراء، ورئيس الوزراء، وزير الدفاع، ورئيس مجلس الأعيان، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس المحكمة الدستورية، ومستشار جلالة الملك لشؤون الأمن القومي، مدير المخابرات العامة، ومدير مكتب جلالة الملك، ومديرو الدفاع المدني، والأمن العام، وقوات الدرك، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين.

big20156101658RN611

big20156101616RN321 big20156101657RN597 big20156101657RN604 big20156101657RN709 big20156101658RN558 big20156101614RN802 big20156101614RN938 big20156101615RN346 (1) big20156101658RN670