القائد الأعلى يزور غرفة العمليات الرئيسية المشتركة في مركز القيادة والسيطرة

2013 01 10
2013 01 10
زار جلالة الملك عبد الله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الخميس غرفة العمليات الرئيسية المشتركة في مركز القيادة والسيطرة، والتي افتتحت خصيصا للتعامل مع تبعات الأحوال الجوية السائدة التي تشهدها المملكة جراء العاصفة الثلجية الشديدة. وأكد جلالته، خلال لقائه الوزراء المعنيين، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدراء الأجهزة الأمنية، ضرورة الاستمرار في التنسيق وتقديم جميع أشكال المساعدة لجميع المواطنين المحتاجين لها ممن داهمت المياه منازلهم، أو من تقطعت بهم السبل بسبب العاصفة الثلجية، والتي أدت الى سيول واغلاقات في الطرق، وتلبية احتياجاتهم، وتقديم خدمات الإغاثة اللازمة لهم بأسرع وقت. وأشار جلالته إلى ضرورة تعزيز آليات ووسائل سرعة استجابة الأجهزة المعنية لاحتياجات المواطنين أينما كانوا، مؤكدا ضرورة تسخير القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إمكاناتها البشرية والتقنية لمساندة الأجهزة الحكومية المحلية ذات الصلة المباشرة بالتعامل مع الحالة الجوية السائدة. وأشاد جلالته بالجهود التي بذلتها جميع الأجهزة المعنية، وبتعاون المواطنين معهم، ليقدم الأردن صورة حقيقية لروح المواطنة والأسرة الأردنية الواحدة في مثل هذه الظروف. واستمع جلالته خلال الزيارة إلى شرح تفصيلي قدمه وزير الشؤون البلدية وزير المياه والري، المهندس ماهر أبو السمن، ووزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس يحيى الكسبي، عن طبيعة الأعمال والخطط الطارئة التي أعدت لمواجهة الظروف الجوية، والصعوبات أثناء تطبيقها، وسبل تلافي تلك العوائق مستقبلا، مشيرين إلى أن كميات الأمطار والثلوج التي شهدتها محافظات المملكة كانت غير مسبوقة منذ عدة عقود، ما فرض واقعا وتحديا على الجميع لإعادة النظر في الكثير من خطط تطوير البنى التحتية وتأهيل السدود ومجاري المياه وأنظمة الصرف الصحي. كما استمع جلالته لمداخلة من رئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، اوضح خلالها الإجراءات التي قامت بها القوات المسلحة لدعم وإسناد أجهزة الحكومة المحلية لمواجهة تبعات العاصفة الثلجية، وساهمت منذ تطبيقها في إنهاء حصار بعض المواطنين ممن داهمت السيول منازلهم، إضافة الى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة من غذاء ودواء وسبل تدفئة للمحتاجين لها، والمساهمة بفتح الطرق المغلقة. وبين مدير الأمن العام، الفريق أول الركن حسين هزاع المجالي خلال مداخلته، الدور الرئيس الذي اضطلعت به مديرية الأمن العام منذ بدء تأثر المملكة بالمنخفض الجوي من خلال نشر طاقاتها البشرية، وتسخيرها لخدمة المواطن والوصول إليه أينما كان، والحفاظ على الحركة المرورية بحدودها المتاحة، دون إغفال الشق الأمني والشرطي الذي تقوم به وبشكل يومي. من جانبه، قدم مدير عام الدفاع المدني، الفريق ركن طلال الكوفحي، إحصاءات تفصيلية للحوادث والحالات المرضية التي تعاملت معها المديرية العامة للدفاع المدني، والتي تلخصت بإنهاء 1320 حالة حصار مائي لمواطنين تقطعت بهم السبل، وما يزيد عن 700 حادثة مداهمة مياه لبيوت مواطنين، و 2136 حالة إسعاف للمستشفيات المختلفة، و51 حالة ولادة، وتأمين نقل 66 حالة غسيل كلى لمواطنين بآليات خاصة، وبالتنسيق مع وزارة الصحة. وقال الكوفحي أنه رغم الظروف الجوية الصعبة التي تمر بها المملكة، إلا أنه لم تسجل أية وفيات أو إصابات خطرة تشهدها الكثير من الدول في مثل هذه الظروف. وقال المدير العام لقوات الدرك، الفريق ركن توفيق الطوالبة، أنه ومنذ بدء العاصفة الثلجية، وضعت قيادة قوات الدرك كافة آلياتها المدولبة والمجنزرة تحت تصرف الحكام الإداريين والجهات المعنية، لمساندتهم في عمليات الإنقاذ والإخلاء والإسعاف. وقام جلالته خلال الزيارة بجولة في مركز القيادة والسيطرة، اطلع خلالها على الجاهزية وسبل التواصل مع المواطنين، وطرق التنسيق فيما بين الأجهزة المعنية المختلفة، وآليات استقبال مكالمات الطوارئ، والتعامل معها بحرفية مهنية، موجهاً جلالته الى الاستمرار في العطاء على أكمل وجه، والاستعداد لمواجهة الظروف الجوية القادمة، وتلافي ما ظهر من سلبيات وتعزيز الايجابيات في العمل والبناء عليها. وعبر جلالته عن بالغ تقديره واعتزازه بمرتبات القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية والجهات الحكومية، ومن ساعدهم وساندهم من المواطنين، لتقديم الخدمات الإنسانية خلال هذا الظرف الطارئ، والذي رغم صعوبته، إلا أنه عكس الصورة الإيجابية المشرقة لتعاضد وتعاون وتلاحم أفراد المجتمع الأردني الواحد. وكان جلالة الملك أوعز أمس إلى القوات المسلحة الأردنية، وجميع الأجهزة الأمنية بمساندة جهود الأجهزة الحكومية المحلية في المحافظات والمناطق التي تعرضت إلى إغلاقات طرق وسيول جراء العاصفة الثلجية الشديدة والأحوال الجوية السائدة التي تمر بها المملكة، والوصول إلى العائلات المحاصرة والمتضررة في هذه المحافظات والمناطق وفتح الطرق وتقديم خدمات الإغاثة اللازمة لهم بأسرع وقت ممكن.