القبلة التي هزت المجتمع المغربي

2013 10 16
2014 12 14

35أدت التعبئة الواسعة النطاق على الشبكات الاجتماعية في المغرب بعد توقيف مراهقين نشروا صور اثنين منهم يتبادلان القبل إلى اضطراب مجتمع محافظ دينياً بأغلبه، وفق خبراء. وأوقف الشاب والفتاة البالغان 15 و14 عاماً على التوالي، واللذان بدوَا في الصور وصديقهما الذي التقطها في الرابع من تشرين الأول (أكتوبر)، واحتجزا ثلاثة أيام في مركز للقاصرين في الناظور في شمال شرقي المملكة.

وخلف اعتقال القاصرين الثلاثة موجة استياء على الشبكات الاجتماعية، ما دفع سلطات الناظور القضائية إلى الإفراج عنهم الإثنين مع استمرار ملاحقتهم.

وافتتحت المحاكمة بتهمة «خدش الحياء العام» صباح الجمعة، لكنها أرجئت إلى 22 تشرين الثاني (نوفمبر) على ما أعلن محامي المراهقين الثلاثة منعم فتاحي لـ «فرانس برس».

وصرّح فتاحي بأن رئيس المحكمة «قرر إرجاء المحاكمة بعد افتتاح الجلسة ليجيز للمحكمة إجراء تحقيق حول الوضع الاجتماعي للمراهقين».

واعتبر المحلل السياسي محمد مدني، أن «الشبكات الاجتماعية تلعب بازدياد دور المراقب، سواء تجاه السلطات وتجاه المجتمع المغربي الذي يبقى محافظاً».

وتابع أن «الأفراد الذين يتحركون عبر فايسبوك ناشطون جداً حيث إنهم ينجحون أحياناً في إثارة اهتمام وسائل الإعلام ولا سيما الأجنبية وهز مجتمع ودولة محافظين». وأضاف أن «النتيجة تكمن في أن السلطات تراجع قرارات قضائية وتراجع قراراتها أحياناً على ما حصل في قضية المتحرش بالاطفال جنسياً الإسباني» الذي حصل خطأ على عفو ملكي في تموز (يوليو)، بحسب مدني.

وأمام حجم الفضيحة التي أثارها الإفراج عن الإسباني دانيال غالفان ألغى الملك قرار العفو فيما أكد القصر الملكي أنه لم يكن مطلعاً «على الجرائم الشائنة» عند منحه.

وأفاد تقرير لمنظمة فريدوم هاوس الأميركية عن اتصال حوالى 55 في المئة من المغاربة بالإنترنت وهو أحد أهم الأرقام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وعشية المحاكمة تحرك مئات المتصفحين المغاربة للمطالبة بإلغاء ملاحقة المراهقين الثلاثة. وأنشئت صفحات على موقع فايسبوك لتنظيم وقفات تضامنية مع الثلاثة في الأماكن العمومية في المدن الكبرى وخصوصاً اليوم السبت أمام مقر البرلمان في الرباط.

ويعاقب القانون الجزائي المغربي بالسجن عامين إلى خمسة «كل خدش للحياء – سواء كان تاماً أو محاولة بلا عنف – يُطبق على شخص قاصر دون سن الـ 18».