“القدس مسؤولية أمة” ندوة في جامعة البترا

2015 12 14
2015 12 14
IMG_1921صراحة نيوز – ضمن سلسلة لقاءات حوار البترا وبالتعاون مع المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس أقامت جامعة البترا، ندوة بمناسبة يوم القدس والتضامن مع الشعب الفلسطيني بحضور مستشار الجامعة أ.د عدنان بدران ورئيسها أ.د مروان المولا وعمداء الكليات وجمع كبير من طلبة الجامعة.

وفي بداية الندوة التي أدارها عميد كلية الإعلام أ.د تيسير أبو عرجة أكد دولة طاهر المصري في محور خاص على عروبة القدس موجها خطابه الى الطلبة بأن يميزوا ما بين الشعارات والواقع، مبينا ان المؤامرة على القدس وتهويدها مستمرة ضمن مشروع صهيوني يمارس منذ 1967 مشددا على اهمية المحافظة على عروبة القدس في أذهان الأجيال ومساندة المقدسيين في المدينة المقدسة وتثبيتهم ومساعدتهم على مواجهة التحديات والظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها حاليا، معتبرا أن الحفاظ على عروبة القدس ودعم المقدسيين من أهم الأولويات، الأمر الذي يتطلب منا جميعا بذل المزيد من الجهود في هذا الاتجاه مثنيا على الجهود الكبيرة التي يبذلها الأردن بقيادته الهاشمية لخدمة القضية الفلسطينية وتعزيز وجود المقدسيين في مدينة القدس.

وأكد كذلك أن القدس تشكل محل إجماع لدى جميع المؤسسات والهيئات والأفراد وهي محل إجماع على قدسيتها وقداستها وان الاحتلال يمضي قدما في مخططاته التي يعلمها القاصي والداني  معربا عن خشيته من تفاقم الأوضاع في الحرم القدسي في ظل انشغال المنطقة بالحروب والفتن الداخلية وغيرها والمحتل يسرح في ساحات المسجد ويجول.

من جهة أخرى قال الدكتور احمد سعيد نوفل اننا متفقون جميعا على اهمية القدس الدينية للمسلمين والمسيحيين فقط، فحتى هذه اللحظة لا يوجد اي اكتشاف ديني او اثر لليهود في القدس بل هناك القدس للمسلمين وهناك كنيسة القيامة للمسيحيين .

وطالب الامتين العربية والإسلامية التأكيد باستمرار على ان القدس الان ارض محتله وخاصة الشرقية مثل بقية ارضي الضفة الغربية التي احتلت عام 67 وهناك قرار من الامم المتحده رقم 242 الذي يدعو لانسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة عام 67 والقدس جزء منها ولا يوجد علاقة لإسرائيل بها.

كما طالب نوفل التأكيد على الاهمية السياسية بالدرجة الاولى لمكانة القدس لان ذلك يعني السيادة على المكان وليس المشكلة في كونها دور عبادة على الرغم من الاهمية الدينية الكبيرة لان للأهمية السياسية دورا كبيرا في عودة الحقوق لأصحابها. مشيرا الى أن الصهيونيةَ وكيانَها المغتصبَ قد اعتادَا على اغتصابِ التاريخِ وتطويعِ وقائِعِه وأحداثِهِ ومعطياتِهِ وتشويهه، لخدمةِ أغراضهِما السياسيةِ؛

إلى ذلك قال أمين عام المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس د. عزت جرادات إن القدس، هي جوهر القضية الفلسطينية ومحورها، وهي المحرّك لضمير الأمة للدفاع عن مقدساتها. ولا غرو في ذلك، فهذه فلسطين محتلة وادمنت الشعوب العربية والإسلامية على احتلالها، ولكن عندما مسّ الرجس الصهيوني (الحرم القدسي الشريف) تحركت شعوبها، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني المرابط على أرض فلسطين التاريخية والشعب الأردني المناصر لتوأمه، دفاعاً عن الأقصى المبارك والمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.موضحا ان مسؤوليتنا كأمة عربية وإسلامية والشباب جزء مهم منها أن نؤكد على عروبة القدس في أذهان الأجيال.

وكان الدكتور أبو عرجة قد بين في ادارته الندوة، ان الهدف هذه الندوة هو التأكيد على عروبة القدس رغم ان القدس ليست بحاجة الى ادلة او براهين او اثباتات لتثبت هويتها التاريخية والدينية والقومية ، ولكن تزييف التاريخ وتزييف الحضارة وتزييف الموروث الانساني والاجتماعي والاخلاقي الذي دأب عليه الصهاينة لابد من تفنيده بالعلم والحقائق. ولذا فإنَّ أهميةَ مثلِ هذه الندواتِ تتمثّلُ في مواصلةِ تثبيتِ الحقَّ الفلسطيني وكشفِ الأكاذيبِ الصهيونيةِ، ولتظهرَ مكانةَ القدسِ في نفوسِ العربِ من مسلمينَ ومسيحيين ولتضعَ الحقائقَ في نصابِها.

واختتمت الندوة بمداخلات شارك فيها الحضور كلها تؤكد دور الشباب في تضامنهم مع قضايا أمتهم. وعلى رأسها قضية القدس أرضاً عربية فلسطينية خالصة وأن نحيي عهدها ونصون مقدساتها الاسلامية والمسيحية وتاريخها العظيم الذي أعطى الانسانية رسالة المحبة والسلام والتأكيد على ان المجتمع الدولي ملزم، بموجب المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي، بحمل اسرائيل على غلّ يدها عن القدس وعن الاراضي الفلسطينية المحتلة، واحترام سكانها واملاكهم ووقف تغيير معالم المدينة المقدسة. وبعد ذلك تم تقديم درع الجامعة للمشاركين في الندوة تكريما لهم على ما قدموه .

IMG_1816