القرعان يتسائل : بعد ” العشا ” ماذا يريد الأقطش

2013 05 14
2013 05 15

لم اتوقع ان يجروء شخص على معاداة الشعب الاردني وأبناء المخيمات الفلسطينية كما فعل النائب في مجلس النواب الاردني “ عبد المجيد الاقطش ” رئيس كتلة الاتحاد الوطني النيابية الذي استغل لقاء جلالة الملك بالنواب وطلب من جلالته الغاء مكارمه لابناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وابناء المناطق الاقل حظا والنائية التي استفاد منها الاف الشباب من ابناء العشائر في الاطراف والمناطق النائية والمخميات الفلسطينية حيث اسهمت المكرمة الملكية في تمكينهم بدراسة تخصصات لم يكن بمقدورهم دراستها لعوامل الفقر وضعف البني التحتية التعليمية في مناطقهم محملا اياهم مسؤولية تنامي العنف في الجامعات .13

ومن يقرأ المذكرة التي كتبها عاشق ” المايكات ” لوزير التعليم العالي يرى ان هذا ” الاقطش” يغمز في قناة العشائرية الاردنية التي ينتمي اليها المستفيدين من المكرمة الملكية والذين على حد قوله يبررون فشلهم بالشغب والفوضى مكررا مطالبته بإلغاء هذه الامتيازات متناسيا ما يتصف به ابناء معظم هذه المناطق من شدة الذكاء وسرعة بديهة الذي هو نتاج قساوة الطبيعة وقساوة الفقر وضعف الامكانات التعليمية لديهم .

واسأل هنا هل خانته الذاكرة بالنسبة لتاريخ العشائر الاردنية ودورهم في تاسيس الدولة الاردنية والتضحيات التي قدموها على تراب فلسطين ؟ أم انه اراد ان يخرج من ثوبه الحقيقي كما فعل زميله الذي زار اسياده في اسرائيل دون خجل أو وجل للمشاركة في احتفال ما يسمى عيد استقلال اسرائيل “.

لماذا هذا التعامي المقصود من قبل البعض عن الحقائق والولوج في دروب الفتنة والإثارة ؟ والذي لا تفسير له سوى النيل من العشائر الاردنية تحديدا وكأنهم المحظين بخير ومقدرات الوطن بهدف تفتيتها وشرذمتها في محاولة يائسة لتحميل العشائرية اسباب العنف الذي تشهده المجتمعات ومنها ما شهدته بعض الجامعات الاردنية والتي هي براء منها .

فالاسباب الحقيقية لا تعدو اكثر من تصرفات لاشخاص شذوا عن اعرافنا وقيمنا النبيلة السمحة ممن عميت ابصارهم واخذتهم العزة بالاثم ضاربين عرض الحائط بقيمنا وبالانظمة والقوانين في ظل غياب هيبة الدولة والتصدي لهذه الظاهرة هي مسؤوليتنا جميعنا من خلال تعزيز ثقافة الحوار الجاد وتقبل الرأي الآخر وتعزيز منظومة القيم المجتمعية الذي يقوي ويعزز تماسك النسيج المجتمعي ويحمي منجزات ومكتسبات الوطن ومسيرته نحو الإصلاح والتقدم والرقي .

هناك تقصير واضح من قبل الجهات الرسمية في انفاذ القوانين والانظمة فسيادة القانون بعدالة وتطبيقه بشفافية يبقى الاساس لحماية المجتمعات من تجاوزات بعض الافراد وفي المقابل علينا ان لا نتجاهل أهمية النظام العشائري في احتواء الأزمات باعتبارها صمام الامان التي يتجسد فيها التآخي والألفة والتواد بين نسيج المجتمع والتي منها نستلهم اسس وقواعد المواطنة الصحيحة والانتماء لتراب الوطن .

ومن هنا ولحماية هذا المكون الرئيس لمجتمعاتنا فالمطلوب منا المحافظة على مؤسسة العشيرة بقيمها النبيلة وتعظيم هذه القيم التي ترفض العنف والتجاوز على الاخرين واثارة الفتنة وذلك بالتشديد بمحاسبة كل يخرج عليها متسببا بأذى للغير والحاق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة ليقول القضاء كلمته العادلة بحق كل من سولت له نفسه القيام باعمال غير مشروعة فأمن الوطن واستقراره يجب ان يكون دائما وابدا أولى أولوياتنا وأما عاشق المايكات فمسؤولية محاسبته تقع أولا على عاتق قيادة حزب الاتحاد الوطني الاردني بكونه تجرأ وقدم مذكرته لوزير التعليم العالي بصفته رئيسا لكتلة الحزب النيابية .