القضاء الاردني:رفض حبس مواطن بسبب عجزه عن سداد دين

2014 04 06
2014 04 06

120عمان – صراحة نيوز – رصد – قرر قاض في عمّان مؤخراً رفض حبس مواطن عجز عن سداد مبلغ مالي بعدما طلب الدائن ذلك، كون هذه الخطوة تخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، وهو ما اعتبره حقوقيون سابقة قضائية.

ومنذ سنوات، يثير قانونيون وناشطون في مجال حقوق الإنسان قضية حبس المدين باعتبارها انتهاكاً لهذه الحقوق، وسط مطالبات بوقف تنفيذها.

وفي 30 آذار المنصرم، قرر رئيس التنفيذ القاضي محمد ناصر ناصر “عدم إجابة طلب المحكوم له بحبس المحكوم عليه (بقضاء الدين)، لمخالفته لأحكام المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية”.

وأوضح القاضي في قراره القابل للاستئناف أن الاتفاقيات الدولية تسمو على التشريعات الوطنية، فرغم أن المادة 22 من قانون التنفيذ تجيز للدائن أن يطلب حبس مدينه، في حالات معينة، منها إذا لم يسدد الدين أو يعرض تسوية تتناسب وقدراته المالية، إلا أن هذا القانون المحلي الأردني يقل في مرتبته عن الاتفاقيات الدولية.

وزاد بالقول إن هذه المادة “تناقض المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية التي تنص على (لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي)”.

وقال إن “المملكة الاردنية الهاشمية وقعت على هذه الاتفاقية، وقرر مجلس الوزراء (عام 2006) الموافقة عليها وجرى نشرها” في الجريدة الرسمية.

وعلى الرغم من الإشادة الحقوقية بهذا القرار، إلا أن تساؤلات قانونية ثارت بشأن كيفية ضمان حق الدائن إذا لم يملك حق طلب حبس المدين له بمبالغ مالية.

ويرد حقوقيون على ذلك بالقول إنه يمكن إصدار قرار بالحجز على راتب المدين إن وجد، أو أي من مصادر أمواله أو أصوله الثابتة.

ومن المرتقب، في حال طعن الدائن بالقرار، أن تصدر محكمة الاستئناف قرارها بالتأييد أو الفسخ في غضون أيام.

ويجري حبس المدين بموجب قانون التنفيذ مدة لا تتجاوز 90 يوماً من كل سنة، ويجوز تجديد حبسه في العام المقبل لذات المدة، وذلك لإتاحة المجال أمامه للعمل وتوفير المال اللازم لسداد دينه.

وبحسب مقال للمحامية نهلة المومني، من وحدة التوعية والتمكين بالمركز الوطني لحقوق الإنسان، فإن “قانون التنفيذ الاردني لا ينتقص من حق الانسان بعدم حبسه في حال عجزه عن الوفاء بالتزام مدني بل يهدر هذا الحق كليا مخالفا بذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الأردن ونشر في الجريدة الرسمية في عام 2006 وأمسى جزءا من النظام القانوني الوطني, وكما هو معلوم فإن الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز الأردنية استقر على ان المعاهدات والاتفاقيات الدولية تسمو مرتبة على القوانين العادية ولها أولوية التطبيق عند تعارضها معها”.