القوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي تشن أول هجوم شرق الرمادي

2015 05 23
2015 05 23

ارشيفية-590x359صراحة نيوز – رصد – استعادت القوات العراقية التي شنت هجوما بمساندة فصائل الحشد الشعبي السيطرة على منطقة تقع شرق مدينة الرمادي في هجوم مضاد الاول منذ سقوط مدينة الرمادي في يد تنظيم الدولة الاسلامية الاسبوع الماضي

ومضى على تجميع القوى المناهضة للجهاديين عدة ايام في منطقة الفرات للتهيؤ لبدء هجوم مضاد على تنظيم الدولة الاسلامية الذي حقق تقدما واسعا مؤخرا.

وشكل سقوط الرمادي مركز محافظة الانبار في غرب العراق في 17 أيار (مايو) ابرز تقدم ميداني لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق منذ حزيران(يونيو) عندما سيطر على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها.

واعلنت السلطات العراقية انها شنت هجوما مضادا الاول بعد تعزيز الدفاعات، اسفر عن تحرير منطقة حصيبة الواقعة على بعد سبعة كيلومرات شرق الرمادي.

وقال عقيد في الشرطة العراقية لوكالة فرانس برس “انطلقت اول عملية عسكرية بعد سقوط مدينة الرمادي لتحرير منطقة حصيبة”، مؤكدا “ان حصيبة بالكامل باتت تحت سيطرة القوات العراقية التي توجهت لتحرير منطقة جويبة المجاورة”.

واوضح ان “العملية يشارك فيها الجيش وقوات التدخل السريع والشرطة الاتحادية والمحلية والعشائر بمساندة قوات الحشد الشعبي وتسير بتقدم كبير”.

بدوره، اكد شيخ قبيلة البو فهد رافع عبد الكريم الفهداوي الذي صمد مع مقاتليه امام هجوم التنظيم المتشدد، عدة ايام قبل وصول التعزيزات ان “القوات الامنية تتقدم بشكل كبير في المنطقة بمساندة الحشد الشعبي، واستعادت اجزاء واسعة”.

ويشارك مقاتلو قبيلة البو فهد بشكل واسع في عملية تحرير حصيبة الشرقية التي سقطت قبل يومين بيد التنظيم الذي وسع رقعة مساحة نفوذه بعد السيطرة على الرمادي الاسبوع الماضي.

وتاتي العملية بعد اسبوع من طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من قوات الحشد الشعبي المؤلفة بمعظمها من فصائل شيعية مسلحة، الاستعداد للمشاركة في معارك محافظة الانبار (غرب) ذات الغالبية السنية، لا سيما مدينة الرمادي التي باتت بمعظمها تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحشد الشعبي النائب احمد الاسدي لوكالة فرانس برس تمكنا من تامين خط الصد وسنمنع اي انهيار باي منطقة بعد الان”. واضاف ان “المعدات والتجهيزات للتهيؤ للتحرير قد وصلت الانبار”.

واكد الاسدي ان “التعزيزات من كل التشكيلات مستمرة في الوصول”.

واوضح ان “المرحلة الاولى من العمليات في الانبار قد تمت ووضعنا الخطط الكفيلة لمنع اي تداعيات او انهيارات عسكرية كما حدث بالسابق في الموصل وديالى”.

واشار الى ان “ما جرى في الانبار يشبه التداعيات التي مرت بها عملية انهيار الموصل في العام الماضي، لذا وضعنا خططا كفيلة لمنع تكرارها”.

واشار الى ان “الصمود في مناطق الخالدية من قبل العشائر تكفل هزيمة العدو وتعطي دافعا معنويا للانتصار” مؤكدا ان “الخطة باتت متكاملة الان والعمليات بدات باشراف القائد العام للقوات المسلحة (حيدر العبادي) وقيادة الحشد الشعبي”.

وتعرضت بعض القوات العراقية الى الانتقاد بسبب الانسحاب من مدينة الرمادي وعدم القتال، مما دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي الى طلب تدخل قوات الحشد الشعبي التي تملك وحدات مدربة بشكل جيد.

وكان العبادي وواشنطن يعارضان انتشار هذه الفصائل التي تربطها علاقات وثيقة بايران في المحافظة السنية، خصوصا بعد تسجيل خروقات في اطار حقوق الانسان.

لكن على اية حال فان استراتيجية الدعم الجوي الذي يقدمه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فشل في منع تقدم تنظيم الدولة الاسلامية.

ويقول مدير مجموعة يورواسيا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ايهم كامل “في الوقت الحاضر الحشد هو افضل رهان بالنسبة للعبادي، ولا اعتقد ان لديه الكثير من الخيارات”.

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية الخميس ان القوات العراقية انسحبت الاحد من مدينة الرمادي (غرب العراق) التي استولى عليها تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف لانها اعتقدت، خطأ، ان العاصفة الرملية التي ضربت المنطقة يومها قد تحول دون حصولها على دعم جوي اميركي.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيفن وارن ان “القوات العراقية اعتقدت” انها بسبب العاصفة الرملية “لن تتمكن من الحصول على دعم جوي”.

واضاف “نحن نعتقد الآن ان هذا كان احد العوامل التي ساهمت في قرارها” الانسحاب من هذه المدينة.

واثر سقوط الرمادي اعلنت الولايات المتحدة انها بصدد اعادة النظر في استراتيجيتها المعتمدة منذ اشهر ضد تنظيم الدولة الاسلامية، في حين اعلنت وزارة الداخلية العراقية اعفاء قائد شرطة محافظة الانبار من مهامه.

واستخدمت في بعض الهجمات شاحنات ضخمة وجرافات مدرعة بلوحات حديد ومحملة باطنان من المواد المتفجرة والتي عادة ما تؤدي الى وقوع انفجارات هائلة تسبب انهيار مبان كبيرة .

واعلنت الولايات المتحدة الاربعاء انها سترسل الف منظومة صواريخ مضادة للدروع، لقوات الامن العراقية بهدف مساعدتها على مواجهة السيارات المفخخة الانتحارية .

واسفرت الهجمات بتجدد موجة النزوح من المدينة للمرة الثانية خلال فترة قصيرة.

وقالت الامم المتحدة الجمعة ان نحو 55 الف شخص فروا من مدينة الرمادي منذ الهجوم الذي شنه عليها تنظيم الدولة الاسلامية في منتصف ايار(مايو) الجاري وادى الى سيطرته عليها.(ا ف ب)