القوى الكبرى تتوصل لاتفاق حول الملف النووي الايراني

2015 07 14
2015 07 14

1-485768صراحة نيوز – رصد – توصلت ايران والقوى الكبرى الى اتفاق تاريخي حول الملف النووي الايراني في ختام مفاوضات ماراتونية في فيينا كما افاد مصدر دبلوماسي اليوم الثلاثاء.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس “لقد تم التوصل الى الاتفاق” في ختام 21 شهرا من المفاوضات وجولة نهائية استمرت اكثر من 17 يوما في فيينا لاغلاق هذا الملف الذي يثير توترا في العلاقات الدبلوماسية منذ 12 عاما.

ويهدف الاتفاق الى ضمان عدم استخدام البرنامج النووي الايراني لاغراض عسكرية، لقاء رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد هذا البلد.

وكتبت المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي كاثرين راي على تويتر انه سيتم عقد مؤتمر صحافي في وقت لاحق.

وقالت “الجلسة الختامية بحضور دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) وايران عند الساعة 10,30 (08,30 تغ) في الامم المتحدة” في فيينا.

وقد شهد ليل الاثنين الثلاثاء نشاطا دبلوماسية مكثفا في قصر كوبورغ الذي يستضيف المفاوضات منذ 27 حزيران/يونيو.

وشارك وزراء الدول الست في منتصف الليل في اجتماع موسع لجميع الاطراف المفاوضة بعيد محادثات ثنائية جديدة بين الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، المهندسين الرئيسيين للاتفاق المزمع مع ايران.

لكن رسميا لم يتم توقيع الاتفاق بعد.

واشار المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست الى ان المفاوضين سعوا حتى اللحظة الاخيرة لحل “نقاط الخلاف” المتبقية.

ومنذ نهاية الاسبوع الماضي، اكد المفاوضون ان الاتفاق شبه انتهى لكن “قرارات سياسية” لا تزال ضرورية.

وذكر وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي عاد خصيصا الى فيينا للمشاركة في المفاوضات الاخيرة ان “اي اتفاق لا يمكن ان يكون مثاليا”.

واذا تاكد الاتفاق فانه سيكون جاء بعد طول انتظار لانه كان مقررا اساسا في 30 حزيران/يونيو الا ان الموعد ارجئ عدة مرات بسبب اهمية المسائل التي تم التفاوض بشانها.

وتفرض الولايات المتحدة مع الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة منذ نحو عشر سنوات عقوبات على ايران لاجبارها على التفاوض بعد اتهامها بالسعي لانتاج قنبلة نووية تحت ستار برنامجها النووي السلمي.

ولم تبدأ المفاوضات فعليا الا عام 2013 بعد انتخاب حسن روحاني رئيسا وهو الذي وعد في برنامجه الانتخابي بالسعي الى رفع العقوبات عن ايران.

وفي نيسان/ابريل الماضي توصل المفاوضون في لوزان الى اتفاق اطار حدد المبادىء الاساسية للاتفاق النهائي.

ووافقت ايران على الحد من عدد اجهزة الطرد المركزي ومخزونها من اليورانيوم المخصب، الامر الذي سيجعل من المستحيل عليها صنع قنبلة ذرية.

وتحسبا لابرام اتفاق، دعا وزير الداخلية الايراني السلطات المحلية الى التحضير لاحتفالات في الشارع حيث يأمل السكان في ان يتيح رفع العقوبات الدولةي تحسين ظروف حياة الايرانيين.

ومحادثات فيينا تشكل احدى اطول جولات المفاوضات الدولية على المستوى الوزاري في مكان واحد، منذ تلك التي افضت الى اتفاقات دايتون (الولايات المتحدة) وانهت في عام 1995 حرب البوسنة.

ومددت المفاوضات مرارا بسبب خلافات تركزت خصوصا على المدة للتوصل الى اتفاق، وعلى وتيرة رفع العقوبات والدخول الى المواقع العسكرية الايرانية.

كما تعثرت ايضا على خلفية رفع القيود عن البرنامج البالستي الايراني وتجارة الاسلحة، كما تطالب ايران مدعومة بروسيا.

ويعتبر الغربيون ان هذا الطلب دقيق بسبب ضلوع ايران في العديد من النزاعات في منطقة الشرق الاوسط وخصوصا في سوريا والعراق.

ولا تنظر العديد من دول الشرق الاوسط بارتياح الى هذا الاتفاق بين ايران والقوى الكبرى لانها تعتبر انه سيطلق يدها في المنطقة بعد ان تكون تحررت من العقوبات.

والامر سيان بالنسبة لاسرائيل التي يعارض رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو بشدة هذا الاتفاق الموعود. وفي هذا الاطار اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون الاثنين مجددا ان هذا الاتفاق سيكون “سيئا” وقد يطلق “سباق تسلح نوويا” في المنطقة.

كما ان عددا كبيرا من اعضاء الكونغرس الاميركي يعارضون الاتفاق ما سيجعل موافقة السلطة التشريعية الاميركية عليه عملية صعبة.