الكتل الانتخابية في الطفيلة …. ومن الفائز ؟

2016 07 11
2016 07 11

189106_105730666176518_1861930_nالتساؤل عن الفائز في الطفيلة من الكتل او القوائم كما سماها قانون الانتخاب ، لا نقصد به تحديد اسماء الفائزين لان الكتل لم تتشكل بعد نهائيا ولو تشكلت فان الامر لا يزيد عن كونه توقعا قبل اعلان النتائج رسميا ، ولكن المقصود بهذا العنوان قراءة في الارقام التي تلزم لفوز الكتل في دائرة محافظة الطفيلة ، وحيث ان عدد المقاعد المخصصة لدائرة محافظة الطفيلة هو اربعة مقاعد ، فان تطبيق نص (المادة 47/أ/1) من قانون الانتخاب يفضي الى ما يلي من النتائج :- 

 اولا :- حتى تستطيع الكتلة ان تفوز بمقعد عن محافظة الطفيلة فيجب ان تحصل على اصوات للكتلة يعادل 25% من عدد اصوات الناخبين الذين مارسوا حقهم في الانتخاب وذلك دون النظر الى النتائج للكتل الاخرى لان من يحصل على 25% هو حتما من الكتل الفائزة ، وفي حالة تعذر الحصول على رقم 25% فان الكتل الفائزة تحدد على اساس الباقي الاعلى وفقا لنص (المادة 47/ب) بمعنى ان الكتل الفائزة في المحافظة ستكون الكتل الاربع الاعلى من حيث عدد الاصوات التي حصلت عليها الكتل .

ثانيا :- من المرجح ان لا تحصل كل كتلة من الكتل الاربع الفائزة في محافظة الطفيلة الا على مقعد واحد فقط وفي حالة واحدة فقط يمكن لكتلة واحدة ان تفوز بمقعدين من مقاعد الطفيلة وهذه الحالة هي ان تحصل الكتلة الفائزة الاولى على عدد من الاصوات يساوي اكثر من ضعف عدد الاصوات التي حصلت عليها الكتلة رقم 4 ، وفي هذه الحالة فقط تعتبر الكتلة الرابعة كتلة غير فائزة ، وهذا الاحتمال بناء على المعطيات الاحصائية للانتخابات الماضية لعدة دورات في محافظة الطفيلة هو احتمال ضعيف جدا ، بمعنى انه سيكون هنالك فائز واحد من كل كتلة من الكتل الاربع الاعلى من حيث عدد الاصوات التي حصلت عليها الكتل .

ثالثا :- من المتوقع ان يصل عدد المقترعين في هذا العام الى ما بين 36000- 40000 وان يلزم للكتلة حتى تفوز ان تتخطى حاجز 6000 صوت ، وهذا الرقم صعب خصوصا على من يفكر بتشكيل كتلة وهمية يضم اليه فيها عددا من المرشحين غير الجديين وعليه فسيضطر الراغب بالفوز الى نوع من المقامرة عن طريق التحالف مع الاقوياء في كتلة واحدة ، ومن المرجح ايضا ان تكون هنالك تحالفات سرية داخل التحالفات او الكتل نفسها واذا تحالف الاقوياء فمن المرجح ان يلجأ البعض منهم الى المخادعة والغدر والطرق غير المشروعة من اجل ضمان ان يكون هو الاول على كتلته حتى يكون هو صاحب المقعد الفائز .

رابعا :- لم تتضح الصورة بعد في تحديد اصحاب الحظوظ الوافرة بالفوز لان الامور متحركة مع تشكيل الكتل ، واظن انه من المبكر ان يفكر احد بالانسحاب ممن اعلنوا ترشيحهم لانفسهم بناء على ضعفهم لان القوة الحقيقية لا تظهر الا من خلال الكتل بعد تشكيلها وليس قبل ذلك .

خامسا:- بالنسبة لمقعد المرأة فالامر ليس فيه اشكال اذ بامكان اي مرشحة ان تنظم الى اي كتلة بغض النظر عن كونها كتلة قوية او ضعيفة او كتلة فائزة او غير فائزة المهم ان الفائزة من النساء هي من تحصل على اعلى عدد اصوات بين النساء في الدائرة كلها(المادة 47/أ/4) وبغض النظر عن الكتل ، وبالتالي فان الكتل بمرشحيها هي من ستسعى الى ضم المرشحات صاحبات الحظ الاوفر وليس المرشحات من سيسعى الى الكتل .  د.محمد المحاسنه نقلا عن صفحته