الكلالده : مصطلح الربيع العربي اصبح يعني الموت والتشرد

2015 05 07
2015 05 07

gnصراحة نيوز – افتتح وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة، ورشة عمل لاعلان ومناقشة نتائج دراسة “التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الاردن: بعد الربيع العربي” اليوم الخميس، التي عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية.

وبين الكلالدة:” أن مصطلح الربيع العربي أصبح يعني الموت والدم والتشريد والإرهاب واللاجئين والحرب الأهلية والطائفية والإقليمية وغير ذلك من مصطلحات الدمار والقتل.

وقال إن أّول تحول في الأردن كان المسؤولية العالية على كل الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وأصبح الأمن أولوية قصوى لأنه لا دولة دون أمن ولا شعب آمن دون استقرار.

وأضاف ان المواطن الأردني اثبت أنه مسؤول بكل معنى الكلمة خاصة بعد أن رأى نفسه مُحاطاً بلاجئين ومُغتربين فالدولة التي كانت تحتضن ستة ملايين إنسان من أبنائها غدت تحتضن اليوم ما يزيد على 12 مليوناً من دول الربيع الدموي بشكل خاص.

وقال :” ان الأردنيين اكدوا أنهم على قدر التحدّي وأنهم يتفقون مع القيادة والحكومة بأن مظلة الوطن هو الأولوية الأولى مبينا ان لدينا حياة سياسية وديمقراطية وانتخابات وبرلمانٍ ومؤسسات مجتمع مدني ناشطة مشيرا الى ان السجال لا يتوقف فتارة بصوتٍ مُرتفع وتارة أخرى في الشارع وتارة ثالثة تحت قبّة البرلمان أو على موائد الحوار”.

وبين الكلالدة ان المشكلة رغم أن الأردن هو أكبر مُستضيف للاجئين من سوريا بشكل رئيسي إلا أن الدعم الدولي قليلٌ جداً وكأن العالم يُراهن على عروبتنا وقوميتنا لهذا أصبح بخيلاً علينا فكلفة اللجوء مُرتفعة وكلّفة حماية حدودنا من تسلل الإرهابيين عالية جداً وكلفة إغلاق حدودنا مع العِراق وسوريا لم تعد تُطاق وكُلفة التراجع الاقتصادي بسبب الأزمة السورية والعِراقية الأعلى هذا علاوة على ارتفاع كلفة أسعار الطاقة من نفطٍ وغاز واستنزاف المصادر المائية بشكل جائر لتغطية احتياجاتنا.

وعرض مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتور موسى شتيوي نتائج الاستطلاع الذي أجري في شهر أيار 2014 والمتعلق بالتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي والذي تم تنفيذه في الأردن كدولة مشاركة في هذا المشروع التي أظهرت انه أفاد أكثر من نصف المستجيبين 57بالمئة بأن ظروف حياتهم المعيشية هي مشابهه لظروف الآخرين في الأردن، في ما أفاد 20بالمئة بأنها أسوأ من الظروف التي يعيشها الآخرين، وأفاد 87بالمئة من المستجيبين بأن الوضع الاقتصادي (فقر، بطالة، ارتفاع أسعار) هو أهم تحد يواجه الأردن في المرحلة التي أجري فيها الاستطلاع، في ما أفاد 36بالمئة من المستجيبين بان أهم ثاني تحد مرتبط في الفساد السياسي وأفاد 34بالمئة بأن فساد موظفي القطاع العام هو أهم ثاني تحد.

وقال شتيوي انه بحسب الدراسة يعتقد 61بالمئة من المستجيبين بوجود فساد في مؤسسات وأجهزة الدولة، ويعتقد 67بالمئة أن الحكومة تقوم بإجراءات للقضاء على الفساد والرشوة في الأردن وبدرجات متفاوتة، ووصف 76بالمئة من المستجيبين بأن الوضع الأمني لأسرهم في الوقت الحالي هو جيد جدا او جيد، فيما توقع 70بالمئة من المستجيبين بأن الوضع الأمني لأسرهم سوف يكون جيد جداً او جيد خلال الخمس سنوات المقبلة، وأظهرت النتائج أن 95بالمئة من المستجيبين يشعرون بالأمان دائما وأغلب الوقت في مكان اقامتهم خلال النهار، فيما أفاد 88بالمئة بأنهم يشعرون بالأمان في مكان اقامتهم خلال الليل، وأفاد ايضا 80بالمئة من المستجيبين بأن جيرانهم يقدمون لهم المساعدة دائما أو أغلب الوقت اذا كانوا بحاجة لها.

واضاف انه ووفقا للدراسة يعتقد 81بالمئة من المستجيبين بأن العمال المهاجرين يشكلون خطراً على الأردن (خطر كبير ومتوسط)، فيما أفاد 18بالمئة بأنهم يشكلون خطر قليل أو لا يشكلون خطر على الاطلاق أو يشكلون خطر قليل، ويوافق بدرجة كبيرة أو يوافق 90بالمئة من المستجيبين على أن النظام الديمقراطي أفضل من غيرة حتى لو كان له بعض المشكلات. وأفاد 20بالمئة من المستجيبين أن أهم سمات الديمقراطية هي القضاء على الفساد المالي والاداري وأفاد 16بالمئة أن أهم سمات الديمقراطية هي تغير الحكومات من خلال الانتخابات وأفادت النسبة نفسها ان توفر العناصر الأساسية (طعام، مسكن، ملبس) لكل فرد هو أهم سمات الديمقراطية.

وبين ا الدراسة اظهرت انه يعد 62بالمئة من المستجيبين بأن الأردن دولة ديمقراطية في ما يرى 60بالمئة من المستجيبين بأن الديمقراطية ملائمة للأردن، وأفاد 72بالمئة من المستجيبين بأن الناس في هذه الأيام يستطيعون انتقاد الحكومة بدون خوف. ويوافق 93بالمئة من المستجيبين على أن الاصلاح السياسي يجب أن يتم بشكل مرحلي/ تدريجي بدل من اجراءه بشكل فوري، وأفاد 53بالمئة من المستجيبين بأهم راضون عن طريقة تطور الديمقراطية في الأردن، في ما أفاد 38بالمئة بأنهم راضون عن طريقة تطور الاقتصاد في الأردن.

واوضح شتيوي انه يعتقد 58بالمئة من المستجيبين بأن من غير الملائم على الاطلاق ايجاد نظام برلماني تتنافس فيه الاحزاب الاسلامية فقط في الانتخابات النيابية لتكون نظاماً سياسياً في الأردن، في ما يعتقد 60بالمئة بأنه غير ملائم على الاطلاق ايجاد نظام سياسي تتولى فيه الحكم سلطة قوية تأخذ القرارات دون اعتبار لنتائج الانتخابات أوالمعارضة، وقيم 25بالمئة من المستجيبين تأثير الاتحاد الأوروبي على تطور الديمقراطية في الأردن بالإيجابي، في ما قيمه 46بالمئة بأنه سلبي، ويعتقد 47بالمئة من المستجيبين بأن تعزيز التنمية الاقتصادية هي أكثر السياسات الايجابية التي يمكن للاتحاد الاوروبي القيام بها في الأردن، في ما يعتقد 12بالمئة من المستجيبين بأن حل الصراع العربي الاسرائيلي هو أكبر السياسات الايجابية التي يمكن للاتحاد الأوروبي القيام بها في الأردن.

واشار شتيوي الى انه يعارض 65بالمئة من المستجيبين أن الديمقراطية نظام يتعارض مع تعاليم الاسلام. ويعارض 57بالمئة من المستجيبين أن الحقوق السياسية لغير المسلمين في بلد مسلم يجب أن تكون اقل من الحقوق السياسية للمسلمين، ووصف 37بالمئة من المستجيبين الأحداث والتغيرات الاجتماعية والسياسية الأخيرة التي حدثت في بعض البلدان العربية بأنها “دمار عربي”، في ما وصفها 32بالمئة بأنها “مؤامرة ضد العرب”، ووصفها 7بالمئة بأنها “ثورة”، ويعتقد 57بالمئة من المستجيبين بأن ما حدث في هذه الدول العربية هو مؤامرة من الخارج، في ما يعتقد 37بالمئة بأنها ثورة شعب ضد النظام، وأفاد 69بالمئة من المستجيبين بأن الناس خرجت في هذه الدول العربية للتظاهر والاحتجاج بسبب تظلمات أو مشاكل اقتصادية، في ما أفاد 14بالمئة بأن السبب الرئيسي لخروج الناس هو نقص الخدمات الاساسية.

ولفت الى ان فكر مشروع الدراسة محاولة وصف وفهم تفسير المسببات الرئيسية ’الربيع العربي’ والنظرة إلى المستقبل في 7 دول عربية (الأردن، المغرب، تونس، الجزائر، العراق، مصر، ليبيا)، مشيرا الى الهدف الرئيسي لمشروع الدراسة النظر بشكل مقارن على المعتقدات والقيم والسلوكيات بالتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في هذه الدول السبعة من خلال تنفيذ دراسات ميدانية ومراجعة المرحلة التي مرت، مؤكدا ان الهدف المركزي هو تحليل عمليات التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في 7 دول عربية من أجل التأكد من التجانسات والمفارقات في حجم وطبيعة التنمية التي حصلت/ستحصل.

وتابع: ان مهام وهدف المشروع تحليل عمليات التحولات السياسية والاقتصادية في التنمية الإقليمية والتاريخية؛ والتعرف على المعتقدات والقيم والسلوكيات من خلال استخدام مسوحات ميدانية؛ ومقارنة القيم والمواقف والسلوك بين مواطني الدول العربية على مر الزمن؛ ولإنتاج سلسلة من التقارير الوطنية تحلل التحولات الاجتماعية والسياسية في كل بلد؛ وللتعرف على العوامل التي أدت إلى التحولات الاجتماعية والسياسية في العالم العربي؛ و لمقارنة المسارات المستقبلية للتحولات الاجتماعية والسياسية داخل كل دولة على مر الزمن وبين الدول المختلفة.

وأكد شتيوي ان طريقة عمل المشروع مسوح ميدانية في 7 دول عربية، حجم العينة 2000 مستجيب ممن أعمارهم 18 سنة فاكثر نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث. تم تنفيذ الاستطلاع من خلال المقابلة الوجاهية خلال الفترة 2014/6/7- 2014/6/20؛ والتحليل العلمي المنهجي: للتغيرات التاريخية والثقافية والسياسية والاجتماعية والتغيير الذي حصل في العالم العربي (منها: تحليل الأدبيات، وتحليل البيانات التي تم جمعها ضمن مسح القيم العالمية والمشاريع البحثية مثل البارومتر العربي).