الكويت : الناخبات اكثر من الناخبين والمرشحات 4.9% من المتنافسين

2016 11 26
2016 11 26

9f29f932-ecb1-4065-98d6-162338e9004e_othermainصراحة نيوز – تشكّل الناخبات نسبة تصل الى 52.3% من اجمالي الناخبين حيث يبلغ عددهن 252 ألفا و696 ناخبة من اجمالي عدد 483 ألفاً و126 ناخباً وناخبة، الا ان هذا التفوق العددي لم ينعكس في نسبة المرشحات. وقد بلغت نسبة المرشحات 4.9% من اجمالي المرشحين، حيث بلغ عددهن 14 من اصل 284 متنافساً، الا ان مراقبين يرون ان النسبة ضئيلة مقارنة بالتفوق العددي للناخبات في الدوائر الخمس، ومقارنة بمشاركاتهن السابقة.

دورات سابقة

ورغم قصر التجربة النسائية في الانتخابات المحلية، فان المراة استطاعت ان تنزع مقاعد نيابية على مدى اكثر من دورة انتخابية، كانت ابرزها عام 2009 بوصول 4 مرشحات، في ثالث تجربة ترشح لهن، الا ان الواقع يشير الى ان ذلك لم يكن محفّزا لزيادة عدد المرشحات. واستدل مراقبون على انخفاض نسبة ترشح المرأة تدريجياً فعلى سبيل المثال كانت نسبة المرشحات في اولى تجربة انتخابية لهن عام 2006، %11.2 فقد ترشحت حينها 28 امرأة من اصل 250 مرشحاً، وفي 2008 بلغ عددهن 25 مرشحة من اصل 275، اي بنسبة %7.5. وفي عام 2009 الذي يعد عام «انتصار المرأة برلمانياً» بدخول 4 نساء للمجلس، بلغت نسبة المرشحات %6، حيث ترشحت 17 امراة من اصل 280 مرشحاً. وفي هذه الانتخابات تقاربت اعداد المرشحات في الدوائر الانتخابية المختلفة، الا ان الدائرة الاولى حلّت بالمركز الأول بعدد 4 مرشحات، ثم الثانية والثالثة والخامسة بـ3 مرشحات في كل منهن، بينما المرشحة الوحيدة في الدائرة الخامسة انسحبت من المنافسة، ومرشحة واحدة منهن لها تاريخ نيابي سابق.

للمرة السابعة خلال 10 سنوات ونصف السنة، يتوجّه 481 ألف كويتي وكويتية إلى صناديق الاقتراع لاختيار مجلس جديد، بعد 6 مجالس متتالية لم تكمل مدتها الدستورية، والانتخابات الحالية هي سادس انتخابات تُجرى وفق الدوائر الخمس، وثالث انتخابات تجرى وفق نظام الصوت الواحد. ويعتبر المجلس المنتظر الرقم الــ 17 على مدى التجربة النيابية في الكويت، وقد سبقته 6 مجالس نيابية، أكملت مدتها، و8 مجالس جرى حلها، واثنان جرى إبطالهما. وشاركت المرأة الكويتية في انتخابات 2006 للمرة الأولى ترشيحا وانتخابا، وخلال دورتين انتخابيتين متتاليتين لم تتمكن أي امرأة من الفوز بأي مقعد نيابي، لكن مجلس 2009 شهد نجاح أربع عضوات للمرة الأولى في تاريخ الكويت، لكن حضور المرأة غاب تماما عن مجلس فبراير 2012 ثم عاد بثلاث نائبات في مجلس «الصوت الواحد» ديسمبر 2012 وتراجع العدد الى واحدة في انتخابات 2013. وقد تقدّم 286 مرشحا لخوض انتخابات 2016 من بينهم 81 نائبا سابقا يخوضونها، منهم 42 مرشحا من نواب مجلس 2013. وعلى صعيد أعداد الناخبين، اتسعت الهوة بين أحجام الدوائر الانتخابية بين اكبر الدوائر (الخامسة بعدد تجاوز 135 ألف ناخب وناخبة، وبين أصغرها (الدائرة الثانية) بـــ 55 ألف ناخب وناخبة، وتحت شعار التغيير الذي تكرر استخدامه مرارا في الحملات الانتخابية فان انتخابات 2016 شهدت تغييراً أوليا ومسبقا حتى قبل فتح صناديق الاقتراع، بلغت نسبته %16، نتجت عن ابتعاد وانسحاب 8 نواب من مجلس 2013، وهو عدد قليل مقارنة بمجالس سابقة، ففي انتخابات المجلس المبطل الاول فبراير 2012 ابتعد 14 نائبا من مجلس 2009 عن انتخابات 2 فبراير 2012، ما يعادل نسبة %28، ويترقّب الجميع الآن التغيير الآخر الذي ستحمله صناديق الاقتراع، القبس أعدت ملفا إحصائيا شاملا حول المؤشّرات الإحصائية للمجلس للانتخابات التي ستجرى غداً.

6 مجالس نيابية أكملت مدتها  و8 حُلَّت.. واثنان أُبطِلا سادس انتخابات تُجرى وفق الدوائر الخمس.. والثالثة ضمن «الصوت الواحد» عندما يظهر مجلس الأمة الجديد في انتخابات 26 نوفمبر المقبلة، سيحمل المجلس الجديد الرقم الــ 17 في سلسلة مجالس الامة التي بدأت عام 1963، وما بين المجلس الأول والسابع عشر يوجد 6 مجالس فقط أكملت مدتها الدستورية، و7 مجالس جرى حلها، واثنان جرى ابطالهما، منها 6 مجالس حُلت حلا دستوريا (جرت إعادة الانتخابات خلال شهرين) الى جانب مجلسين؛ هما مجلسا 1975 و1985 تعرّضا لحل غير دستوري، تعطّلت الحياة النيابية بعدها لسنوات.

النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر على مى نصف قرن من الحياة النيابية الكويتية أجريت 4 انتخابات برلمانية وفق نظام الدوائر العشر؛ هي مجالس 1963، 1967، 1971، وآخرها 1975، وبعد عودة الحياة النيابية 1981 جرت إعادة تقسيم الدوائر إلى 25 دائرة صغيرة، امتد العمل بها طوال 25 عاماً، أجريت خلالها 7 انتخابات برلمانية. وفي 2006 شهدت الكويت حراكا سياسيا وشبابيا، يدعو إلى تعديل الدوائر الانتخابية إلى خمس دوائر، وهو ما جرى بالفعل، حيث عُدلت الدوائر إلى 5 دوائر بأربعة أصوات للناخب، أجريت الانتخابات فيها ثلاث مرات، أعوام 2008 و2009، و2012، وفي اواخر 2012 جرى طرح نظام الصوت الواحد، وهذه الانتخابات هي الثالثة التي تُجرى وفقه.

الكتل والمجموعات الانتخابية لأسباب عدة متداخلة ومتراكمة يظهر في المجتمع الكويتي بوضوح تأثير الكتل والبلوكات الانتخابية القبلية منها والمذهبية والعائلية في الحالة الانتخابية العامة، وتنجلي هذه الادوار والتأثيرات لتلك المجموعات في الانتخابات، حيث يجري استثمار واستحضار هذه الروابط واستخدامها في الحشد والتعبئة الانتخابية، وعقب إقرار الصوت الواحد وتراجع الجرعة السياسية في المجتمع الكويتي، تحرّكت تلك التكوينات والهويات لملء الفراغ الناجم عن ذلك التراجع؛ فجرى استدعاء الهويات الفرعية واستحداث الروابط الصغرى. وتعد الكتل القبلية الأشد صلابة والأعلى عصبية بين مختلف الكتل، وتشمل اصوات القبائل نحو %53 من إجمالي الكتلة الناخبة مقابل %47 للوسط الحضري، ومن في حكمهم. وعلى صعيد الكتل القبيلة تعتبر قبيلة العوازم اكبر كتلة انتخابية بين القبائل؛ بمجموع 45250 صوتاً، يتركز معظمها في الدائرتين الاولى والخامسة، تليها قبيلة مطير؛ بمجموع 40040 صوتا، أكثرهم يتواجد في الدائرتين الرابعة والخامسة، ثم قبيلة العجمان بــ 30230 صوتا في الدائرتين الخامسة والرابعة، فقبيلة الرشايدة بــ 26700 صوت، ثم قبيلة عنزة بـــ 23420 صوتا، ثم عتيبة بـــ 16110، ثم شمر بـــ 13855، وتأتي بعدها الظفير بـــ 10415، ثم قبيلة بني هاجر بــ 9050، ثم تأتي بقية القبائل بأعداد أقل.

أما المكوّن الشيعي فيشكّل ناخبوه %14 من إجمالي الكتلة الناخبة، وتعد جماعة الحساوية اكبر تلك الجماعات؛ بمجموع 22645 صوتاً، تليها جماعة التراكمة بــ 18590، ثم البحارنة بـــ 5800، يليها عدد من الجماعات وبأعداد متقاربة: البهبهانية 2780، واللور 2460، ثم البلوش بــ 2270 والأشكنانية بــ 2245، الدشتية بــ 2110، تليهم البوشهرية بــ 980 صوتاً، ثم جماعة بني كعب الأهواز بــ 935 صوتاً. تعد الكتل القبلية الاصلب والأعلى عصبية بين مختلف الكتل، وتشمل اصوات القبائل نحو %53 من اجمالي الكتلة الناخبة مقابل %47 للوسط الحضري ومن في حكمهم.

وعلى صعيد احجام تلك المجموعات فعلى صعيد الكتل القبلية تعتبر قبيلة العوازم اكبر كتلة انتخابية بين القبائل بمجموع 45250 صوتا، يتركز معظمها في الدائرتين الاولى والخامسة، تليها قبيلة مطير بمجموع اصوات 40040 صوتا، اكثرهم يتواجد في الدائرتين الرابعة والخامسة، ثم قبيلة العجمان بــ 30230 صوتا في الدائرتين الخامسة والرابعة، فقبيلة الرشايدة بــ 26700 صوتا، ثم قبيلة عنزة بــ 23420 صوتا، ثم عتيبة بــ 16110 أصوات، ثم شمر بــ 13855 صوتا وتأتي بعدها الظفير بــ 10415 صوتا، ثم بني هاجر بــ 9050 صوتا، ثم تأتي بقية القبائل بأعداد اقل. اما المكون الشيعي فيشكل ناخبوه %14 من اجمالي الكتلة الناخبة مقابل %86 للناخبين السنة. وتعد جماعة الحساوية اكبر تلك الجماعات بمجموع 22645، تليها جماعة التراكمة بــ 18590 ثم البلوش بــ 2270 والاشكنانية بــ 2245، الدشتية 2110 تليهم البوشهرية بــ 980 صوتا ثم بني كعب الاهواز بــ 935 صوتا.

عينة النجاح عقب إعلان مرسوم الدعوة تداعت التكتلات القبلية والأفخاذ الى إجراء ترتيباتها وتنظيم «تشاوريات» و«فرعيات»، أفضت إلى تقليص عدد المرشحين، وأدت إلى رفع عينة النجاح المطلوبة لتحقيقه، وفي ما يلي عينة النجاح المتوقّعة:

تقسيم المرشحين على صعيد إعداد المرشحين وبداية مع انتخابات 2008، وهي أول تجربة انتخابات وفق الدوائر الخمس، بلغ عدد المرشحين الذين تقدموا لتلك الانتخابات 272 مرشحا، لكن الانتخابات التي تلتها عام 2009 شهدت تراجع عدد المرشحين الى 211 مرشحا. اما على صعيد عدد المرشحين بالنسبة للدوائر، فقد سجلت الدائرة الخامسة اعلى معدل ترشيح في انتخابات 2016، حيث بلغ عدد مرشحيها 67 مرشحا تلتها الدائرة الانتخابية الأولى بعدد 62 مرشحا هذا العام، ثم الدائرة الثانية بعدد 61 مرشحا هذا العام وبمجموع 155 حالة ترشيح خلال الانتخابات الثلاثة الماضية، في حين تلعب الانتخابات الفرعية دورا في تقليص أعداد المرشحين في الدائرتين الرابعة والخامسة.

معدلات التغيير يوضح جدول مقارنة نسب التغيير التي جرت  في تمثيل النواب خلال الانتخابات الخمسة الأخيرة، جملة من المؤشرات ذات الدلالات المهمة، ومنها ان اعلى معدل تغيير جرى تسجيله هو الذي تم في انتخابات 1999، حيث بلغت نسبة التغيير حينها %52 من نواب المجلس السابق، حيث نجح 24 نائبا فقط في الاحتفاظ بمقاعدهم مقابل خسارة 18 نائبا للانتخابات، مع تسجيل 8 حالات عزوف عن الترشيح من نواب المجلس الذي سبقه. وفي انتخابات الدوائر الخمس استقرت نسبة التغيير عند مستويات متقاربة، ففي انتخابات 2008 بلغت نسبة التغيير %44 بدخول 22 نائبا جديدا، وسجلت معدلات التغيير في 2009 أرقاما مقاربة بنجاح 21 نائبا جديدا بنسبة تغيير %42 واحتفاظ 28 نائبا سابقا بمقاعدهم، وفي انتخابات فبراير 2012 وهي اخر انتخابات تجرى وفق نظام الاربعة اصوات بلغت نسبة التغيير %52. أما انتخابات 2016 فقد شهدت عزوف وانسحاب وشطب 8 نواب من المجلس السابق بنسبة تغيير مسبق تقدر بـ%16، وكان اعلى معدل عزوف عن انتخابات سجلت قبل انتخابات 2008 بابتعاد 10 نواب عن خوض الانتخابات، مقابل حالة عزوف واحدة (هي الادنى) في انتخابات 2006.

مرشحو المجالس السابقة في انتخابات 2016 تقدم للترشح 80 نائبا من مختلف المجالس النيابية الماضية، والنسبة الاعلى كانت في الدائرة الاولى (19 نائبا سابقا)، تليها الدائرة الخامسة بـ16 نائباً سابقاً ثم الدوائر الثالثة والرابعة والخامسة بـ15 نائبا سابقاً في كل منها، في حين جاءت الدائرة الثانية في المؤخرة بعدد 14 نائباً.

الانتخابات الفرعية قبل كل انتخابات تشهد الدوائر الانتخابية تصفيات من نوع آخر، هي الانتخابات الفرعية التي تجريها القبائل لتصفية مرشحيها من أجل ضمان الفوز بالمقعد النيابي، ويعود تاريخ أول انتخابات فرعية بتاريخ الكويت إلى انتخابات مجلس 1971، حيث شهدت تلك الانتخابات إجراء انتخاب فرعي وحيد، ما لبث أن زاد العدد إلى انتخابين في انتخابات مجلس 1975، ومع تطبيق نظام الدوائر الــ 25 عام 1981 شهدت ظاهرة الانتخابات الفرعية ارتفاعاً ملحوظا، فزادت الى 5 انتخابات فرعية، خلال انتخابات عام 1985، ثم قفزت في مرحلة بعد التحرير خلال انتخابات مجلس 1992 الى 21 انتخابا فرعيا، وهو أعلى رقم مسجل في تاريخ الانتخابات الفرعية، وتكرر ذلك في 2016. وفي نظام الدوائر الخمس، تراجعت وتيرة الانتخابات الفرعية بحكم تقليص الدوائر وتجمع أصوات القبائل، فشهد أول انتخابات برلمانية وفق نظام الخمس دوائر 2008 إجراء 9 انتخابات فرعية، في حين شهدت انتخابات 2009 إجراء 11 انتخاباً فرعيا، اما انتخابات 2012 فقد سبقها إجراء 8 انتخابات فرعية، وبعد إقرار الصوت الواحد أواخر 2012، لم تشهد انتخابات ديسمبر 2012 سوى انتخابين فرعيين، وذلك نتيجة مقاطعة القبائل الرئيسية للانتخابات، وعادت الوتيرة للارتفاع في انتخابات 2013 التي شهدت تنظيم 8 انتخابات فرعية. وشهدت انتخابات 2016 تنظيم 21 انتخاباً فرعيا منها 4 انتخابات لأفخاذ قبائل، وهو أعلى رقم مسجل في تاريخ الانتخابات الفرعية في تاريخ الكويت. وهو ما يؤشر إلى ان نظام الصوت الواحد عزّز من القبلية وشجّع القبائل والافخاذ على تنظيم انتخابات فرعية.

تكرار العضوية على صعيد السيرة النيابية لمرشحي 2016، سجل عدد من النواب المخضرمين أرقاما قياسية في تكرار حالات العضوية، ويعد خلف دميثير أكثر مرشحي 2016 عضوية في المجالس السابقة، حيث نال عضوية 11 مجلسا سابقا منذ 1981 وحتى اخر مجلس في 2013 عدا دورة مجلس 2012. واحتل النائب السابق عدنان عبدالصمد لقب الوصيف بعضويته لـ10 مجالس نيابية منذ عام 1981، ثم صالح عاشور بعضوية 8 مجالس نيابية، ويتساوى المخضرمون حسين القلاف، عبدالله الرومي، وليد الطبطبائي ومبارك الخرينج بعدد مرات العضوية بـ7 حالات عضوية سابقة، احمد باقر وعلي العمير بـ6 مجالس سابقة، ثم يأتي النواب احمد المليفي، مرزوق الغانم، محمد المطير، سعدون حماد، علي الدقباسي، سعد الخنفور ومرزوق الحبيني بـ5 مجالس سابقة، ثم يوسف الزلزلة، جمال العمر، جمعان الحربش وحسين مزيد بـ4 مرات، في حين يظهر 7 هم نواب يشتركون في عدد 3 حالات عضوية سابقة، هم حسين الحريتي، عدنان المطوع، صلاح خورشيد، روضان الروضان، احمد الشريعان، محمد هايف اضافة الى محمد الحويلة.

القبس.

نقلا عن عمون