اللاجئون السوريون يزيدون البطالة في صفوف الأردنيين

2014 10 25
2014 10 25

25عمان-  صراحة نيوز – توقع تقرير صادر عن مركز “هوية” تدهورا في وضع البطالة بين الأردنيين بشكل أكبر العام الحالي، وذلك بسبب تدفق اللاجئين السوريين. وأشار التقرير الذي صدر مؤخرا عن مركز هوية إن “النسبة الكبيرة من العمالة السورية التي تقبل بأجور أقل، تدفع بأصحاب العمل إلى استبدال العمالة الأردنية بـ”السورية”، وتدفع بمتوسط الأجور الى الانحدار، وبهذا ترفع، وبشكل غير مباشر، من نسب البطالة”. ولفت إلى توسع ظاهرة استبدال العمالة الأردنية بـ”السورية” مؤخرا، “بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة في الصناعات المتطلبة للعمالة، والتي تعاني الآن من تكلفة تشغيلية مرتفعة”. ويعتبر التقرير أن “تحرير أسعار الطاقة، وغير ذلك من الرسوم المرتفعة الناتجة عن التدابير التي اتخذتها الحكومة بخطتها المالية التقشفية، زاد من أعباء المؤسسات والشركات الصناعية التي تتطلب اعداد من الأيدي العاملة”.   ولاحظ التقرير أثر تدفق اللاجئين السوريين وبشكل مباشر على قطاع التعليم، الذي “وسع من قدرته لحدود غير مستدامة”، وهنا يشير التقرير إلى نتائج ذلك التدفق على “اكتظاظ الغرف الصفية، وإثقال كاهل معلمي المدارس، والتي اعتبرها عائقا كبيراً امام الجهود الرامية إلى تطوير النظام التعليمي”. وانتقد التقرير الاستراتيجات المحلية التي تضع حلولا للبطالة باختيار قطاع التدريب والتعليم المهني والتقني على أنه “ذو أولوية”، لكونه وجهة “غير مطروقة” من قبل خريجي المدارس، ويتيح لهم اكتساب مهارات مهنية قابلة للتسويق، ويقلل من نسبة الذي يكملون تعليمهم في النطاق الأكاديمي في الجامعات. لكن التقرير يرى أن ذلك “لم يحقق التوقعات”، حيث انخفضت نسبة الطلبة الملتحقين ببرامج ومؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني، ووصلت إلى 0.3 % في السنوات الماضية، بحسب تقديراته. وقدر التقرير أن سبب تلك النتيجة يعود إلى قلة استيعاب الجهة المقدمة لبرامج التدريب والتعليم المهني والتقني، وهي مؤسسة التدريب المهني، وتعتبر قلة الاستيعاب العائق الرئيسي لتطور هذا القطاع. وعبر عن أسفه لرفض مجلس النواب في سنة 2011، مشروع قانون لتطوير الكليات المجتمعية إلى “تقنية متكاملة” تحت مظلة هيئة كانت ستسمى الأكاديمية الأردنية للتعليم التقني. وقال التقرير إن “الطلب على العمالة يهدف الى إنتاج سلعة أو خدمة، وإذا كانت بيئة العمل ضعيفة، يعني أن مستويات الطلب من السلع والخدمات ستكون أقل، وبالتالي مستويات طلب اقل على العمالة وزيادة نسب البطالة”، ولذلك يرى التقرير أن “دعم بيئة الأعمال سيؤدي مباشرة الى تقليل في معدلات البطالة”. كما يلفت التقرير إلى أن “القطاع الخاص المتنامي يؤدي إلى مستوى أعلى من الإيرادات العامة، مما يقلل من الوضع الصعب الذي تواجهه الحكومة”. الغد – رانيا الصرايرة