اللامركزية والمشاركه الشعبيه في صنع القرار” حلقة نقاشية ” في معان

2014 10 02
2014 10 02

10617466_1475873996024717_1675496368_n-Smallمعان –امجد الكريمين – نفذت هيئة شباب كلنا الاردن  / صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية في محافظة معان بالتعاون مع عمادة شؤون الطلبه ومركز الدراسات وتنمية المجتمع في جامعة الحسين بن طلال ضمن سلسلة الحلقات النقاشية بعنوان أدوار تنتظرنا التي تناقش الاوارق النقاشية لتي اطلقها جلالة الملك ناقش المشاركون في معان  الحلقة “دوراللامركزيه والمشاركه الشعبيه في صنع القرار”.

وأكد المناقشون الذين مثلوا شخصيات قياديه ممثلة لكافة أطياف المجتمع في محافظة معان وباديتها على دعوة  أطراف العمليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى وضع تصورات وبرامج تطبيقية تستند إلى الأفكار الأساسية في الورقة التي تضمنت مفاهيم فكرية متقدمة لمضامين الدولة الحديثة والعصرية التي تتحقق فيها المشاركة الشعبية الواسعة في صناعة القرار لتتحمل جميع مكونات الدولة المسؤولية الحقيقية في رسم السياسات العامة.

وقال وزير الدوله السابق معالي موسى المعاني بأنه لا بد من خلق المساحات الخصبة للمواطنين المدعوين للمشاركة الفاعلة والبناءة في جميع مناحي الحياة السياسية تحت عنوان «المواطنة الفاعلة» على المستويين المحلي والوطني، وصولاً لتحقيق فكرة أن المواطنين مشاركون في صناعة القرار من خلال ممثليهم المنتخبين.

واضاف المعاني في اللقاء الذي اقيم في جامعة الحسين بن طلال ان اهمية الطرح الملكي لموضوع دور القطاع في تحقيق الاصلاح المنشود والتنمية على كافة الصعد يؤكد الرغبة الملكية بضرورة اشراك المواطن الاردني بالتفكير التشاركي لاجهزة الدولة المختلفة التي يعد المواطن الطرف الاساسي في التعاطي معها سواء من خلال استقالة لخدمات حكومية مباشره او غير مباشره او النظر لدور القطاع بمجمله كمحرك اساسي من محركات التنمية وان التركيز على الانجاز التشريعي من خلال وجود تعديلات دستوريه سيؤدي الى نمو وتطور في الحياه السياسيه في مختلف المجالات.

وأكد احمد البزايعه  منسق الهيئة في محافظة معان بأن هذة الورقه الملكيه النقاشيه الخامسه سيما فيما يتعلق بمحور اللامركزية والمشاركه الشعبيه في صناعة القرار ستخلق محطات للانجاز في المجال التشريعي المؤسسي بما يعزز عملية التطور في المعادله السياسية وسيكون للشباب دور كبير في خلق المساحات الواسعه للمبادرات الشبابيه التي ستساهم في خلق اثر ايجابي في المجتمع وفي مختلف المجالات من خلال هذة الرساله الحاسمه التي وجهها جلالة الملك للجميع والتي كان مفادها الاهتمام بالشباب وتعزيز مبادراتهم.

ولفت الدكتور محمد النصرات مدير مركز الدراسات وتنمية المجتمع المحلي  إلى أن الورقة الملكية النقاشية قد أفردت حيزاً واسعاً للمشاركة الشعبية الضرورية واللازمة, ونبهت الجميع إلى أن هذه المسؤولية تقع على عاتق المواطنين بما هي مسؤولية المشاركة الفاعلة والبناءة في جميع مناحي الحياة السياسية, الأمر الذي يتطلب أيضا منح الأولوية لانجاز قوانين الانتخابات البلدية واللامركزية, والمضي قدماً نحو قانون انتخاب جديد, على رغم التحديات الراهنة التي تمثل واقعاً استثنائياً ضاغطاً, لكن هذا كله لن يحول دون مضي بلدنا وشعبنا إلى الإمام بثقة على مسار التنمية السياسية وصولاً إلى تجذير منظومة قيم عليا تتمثل في الاعتدال والتسامح والانفتاح والتعددية واحترام سيادة القانون وصون حقوق المواطن.

أشار خالد الشمري مستشار بالمجتمع المحلي /شركة تطوير معان الى اهمية هذه الحلقات الحوارية كخطوة حقيقية في تعزيز اللامركزية في المجتمعات المحلية نحو تطبيق ديمقراطي أوسع وأكثر شمولا للقطاعات المجتمعية, وإيجاد مساحات مشتركة نحو تفعيل اللامركزية كخطوة أساسية في التحول الديمقراطي في الأردن، كونها تسد الفجوة القائمة ما بين المجتمعات المحلية والحكومة المركزية.

واكد هاشم النوافلة مدير أكاديمية هاشم للتدريب واللغات أن اللامركزية سيكون لها دور في عملية التنمية السياسية من خلال تشجيع الشباب والنساء على المشاركة في انتخابات اللامركزية وبناء القدرات في مجال اللامركزية.

واشار محمود عبد الغني ناشط شبابي  الى أهمية ان  تمتلك  الحكومة خطة للتوعية في مجال اللامركزية واهمية المجالس المحلية , من خلال حملات اعلامية وتوعوية لتشجيع المشاركة الشعبية في صنع القرار  وذلك من خلال تفعيل دور الجامعات والمدارس ومؤسسات المجتمع المدني في ذلك  .

وتطرقت لينا العوران عضو مجلس بلدي معان  على أن المشكلات التي تواجهها المملكة ليست سياسية أو أمنية، بل اقتصادية وتنموية، وهي في مقدمة أولوياتنا الوطنية, لافته إلى ضرورة أن يكون النهوض بمستوى معيشة المواطن هو محور العمل الأساسي لكل المقترحات والأفكار التي سيتضمنها دعم اللامركزية وتطوير عمل المجالس البلدية .

وأشارالخبير الاستراتيجي عبدالسلام الحسنات  إلى أهمية تعزيز البيئة الاستثمارية وتوفير البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات في مجال الطاقة والطاقة المتجددة عبر تنويع مصادر التزويد، وكذلك تحسين بيئة التعليم والتعليم العالي وتشجيع التوجه للتعليم التقني والمهني وتعزيز منهج اللامركزية من خلال مجالس المحافظات.

وقدم  المشاركون في الحلقة النقاشية توصيات من خلال مداخلاتهم اكدت على الادوار المهمه التي تقع على عاتق كل مكون من مكونات المجتمع  من حكومه واحزاب ومجتمع مدني وبرلمان تجاه تعزيز رغبة جلالة الملك في مشاركة الشعب بشكل عملي وطني ملموس في صناعة القرار من خلال طرح مبادارت وأفكار مشاريع موضوعيه محكمه تساهم بشكل فاعل في تطبيق مبدأ اللامركزية وتعزز الحكم الرشيد الذي سيقودنا للوصول للهدف المرجو في تحقيق اللامركزية والمشاركه الشعبيه في صنع القرار.

وخلصت التوصيات الى  أن اللامركزية بحد ذاتها يعتبرمفهوماً ايجابيا للتنظيم الاداري الذي يعمل على توزيع الموارد بين المحافظات بشكل أوسع ويؤدي الى تركيز الادارات المحلية على مطالب محافظاتهم الحقيقية كونهم أقرب الى حاجات الناس من الادارة المركزية في العاصمة.

واخرى أكدت أن الاصلاح الاقتصادي جزء لا يتجزء عن الاصلاح السياسي والحل يكمن في عملية اختيارالمسؤولين سواء كانوا أعضاء مجالس بلديات أو نواب، وهذا يتطلب نظاماً انتخابياً مختلفاً يعتمد على تعزيز الوعي العام للمصلحة الوطنية وتجاوزها للاعتبارات الاخرى كالعشائرية والجغرافية، ووجود برامج تنموية.

و أتفق الجميع أن اللامركزية بحد ذاتها ليست مخرجاً للاصلاح الاقتصادي بل احدى الوسائل التي قد تساعد على التوزيع الأفضل للمكاسب الوطنية الا أنه يجب على الحكومة التركيز على استثمار الموارد المتاحة بشكل افضل لمحاربة جيوب الفقر وخفض معدلات البطالة وتوفير عدالة الفرص للمواطنين، ومن ثم البحث عن حلول عملية تراعي خصوصية المملكة من حيث الكثافة السكانية في الوسط والشمال وكثافة الموارد والمصادر الطبيعية في الجنوب كي تتمكن الحكومة من تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة للمملكة.