اللجنة التوجيهية لقطاع التمويل الميكروي في الاردن تعرض انجازاتها

2014 09 27
2014 09 27

u0627u062Cu062Au0645u0627u0639 2صراحة نيوز – عقدت وزارة التخطيط والتعاون الدولي برئاسة الأمين العام د. صالح الخرابشه الخميس الإجتماع الدوري للجنة التوجيهية لقطاع التمويل الميكروي في الأردن، وذلك في إطار الجهود الجارية لمتابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لقطاع التمويل الميكروي للأعوام (2012-2017) والتي أشرفت على إعدادها وزارة التخطيط والتعاون الدولي بمشاركة واسعة من كافة الجهات المعنية والخبرات الدولية، وتم إقرارها من قبل مجلس الوزراء بموجب قراره رقم (967) تاريخ 23/2/2012.

حيث أوضح د. صالح الخرابشه أن الإجتماع يأتي في إطار متابعة تنفيذ أولويات توصيات الإستراتيجية الوطنية لقطاع التمويل الميكروي ورؤيتها نحو الاشتمال المالي، من خلال جهود وزارة التخطيط والتعاون الدولي في توفير المساعدات اللازمة للمؤسسات المعنية بتنفيذ الاستراتيجية وفق نهج تشاركي مؤسسي بإشراف اللجنة التوجيهية للقطاع، وذلك وفق الحرص المستمر الذي توليه وزارة التخطيط والتعاون الدولي لدعم وتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لتطوير أداء مؤسسات قطاع التمويل الأصغر بما ينسجم مع أفضل الأسس والتطبيقات الدولية وكجزء أساسي من النظام المالي الوطني، وكذلك دعم توفير الأطر المؤسسية والتشريعية والبنية التحتية الملائمة لتمكين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني من لعب دور أكثر فاعلية في مجال دعم وتمويل المشاريع الميكروية والصغيرة في مختلف مناطق محافظات المملكة.

وقد أشار د. صالح الخرابشة أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي قامت باستقطاب المساعدات الفنية اللازمة لتنفيذ أولويات الإستراتيجية على مدار الأعوام الثلاثة (2012-2014)، وأبرزها عدد من الدراسات لإعداد الإطار الرقابي والإشرافي للقطاع من خلال البنك المركزي الأردني، وتنفيذ مراجعة شاملة تحضيراً للتحول الاستراتيجي لدور صندوق التنمية والتشغيل للعمل كمظلة تمويلية لمؤسسات القطاع، ودعم تفعيل الدور التنظيمي للقطاع من خلال شبكة شركات التمويل الأصغر (تنمية) في مختلف المستويات والفعاليات، والمساهمة في توفير برامج التوعية وبناء القدرات اللازمة. كما تم تحضير الشروط المرجعية لدراسة متوسطة المدى لتقييم أثر قطاع التمويل الميكروي في الأردن ليصار إلى تنفيذها بالتنسيق والتشارك مع المؤسسات المعنية، تمهيداً لإصدار الاستراتيجية الوطنية الثانية للاشتمال المالي عام 2018، وذلك في ضوء التطورات والإنجازات المخططة وفق محاور عمل الاستراتيجية الحالية.

وقد جرى خلال الاجتماع استعراض أبرز الانجازات التي حققها البنك المركزي الأردني للمساهمة في معالجة أبرز التحديات التي تواجهها مؤسسات قطاع التمويل الميكروي في إيجاد الإطار الإشرافي والرقابي الموحد والأنسب الذي يعزز من البيئة الحافزة لعملها بما يضمن انتشار خدماتها وأنشطتها في جميع مناطق المملكة، وخاصة المناطق الريفية خارج مراكز المحافظات، وتوفير خدمات شمولية للمقترضين وتوسعة عملياتها وفق شروط إقراضية ملائمة وميسرة وبأسعار مناسبة للمواطنين.

ففي هذا المجال قام البنك المركزي الأردني مؤخراً بالانتهاء من إعداد نظام ترخيص شركات التمويل الأصغر وإرساله إلى مجلس الوزراء ليتم إقراره حسب الأصول بعد المراجعة القانونية اللازمة في ديوان التشريع والرأي، حيث تم إعداد هذا النظام استناداً إلى عدد من الدراسات المنهجية تهدف إلى الوصول الى نظام يطور صناعة التمويل الأصغر وينظمها ويخدم جميع الجهات المعنية بما في ذلك حماية المستفيدين من خدمات هذا القطاع، كما تم إجراء عدد من الاستشارات القانونية وورش العمل والجلسات الحوارية التشاركية مع مزودي هذا النوع من الخدمات المالية من شركات التمويل الميكروي وبالتنسيق مع شبكة شركات التمويل الأصغر في الأردن (تنمية).

كما أن البنك المركزي الأردني قد قام باتخاذ الإجراءات المؤسسية التحضيرية ضمن دائرة الرقابة على الجهاز المصرفي لاستحداث قسم معني بالرقابة والإشراف على قطاع التمويل الأصغر وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة التي ستتولى مهام تنفيذ الإطار الرقابي والإشرافي حال إقرار النظام. علماً بأن البنك المركزي الأردني قد قام بإعداد خطة التعليمات التفصيلية التي ستحكم عمل شركات التمويل الأصغر في المرحلة القادمة بالتنسيق مع الجهات المعنية وبما يراعي قضايا حماية عملاء شركات التمويل الأصغر والتعامل معهم بعدالة وشفافية، وإدارة المخاطر وتصنيف الموجودات، وأنظمة الضبط والرقابة الداخلية، والحاكمية المؤسسية، وإعداد التقارير المالية وفقاً لمعايير الإبلاغ الدولية، وتبادل المعلومات الائتمانية، وإجراءات ومتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي سياق متصل قدم م. عبد الله فريج/ مدير عام صندوق التنمية والتشغيل إيجازاً حول خطة التحول الإستراتيجي لدور الصندوق في دعم قطاع التمويل الميكروي والانسحاب التدريجي من الإقراض الميكروي وليصبح المظلة التمويلية المستدامة لمؤسسات التمويل الميكروي، ودوره الأشمل في قطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة، وكما قدم عطوفته عرضاً حول أبرز مؤشرات الأداء المالي لأنشطة الصندوق خلال العام 2014 حول النشاط التمويلي التراكمي والتوزيع النسبي حسب المحافظات والنوع الإجتماعي والمؤهل العلمي وفرص العمل للمستفيدين، والتسديدات السنوية، ومؤشرات الربحية والكفاءة التشغيلية والإنتاجية. كما أوضح أنه خلال العام 2013 تم إجراء تقييم مؤسسي للقدرات الحالية للصندوق بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي وخبرات دولية متخصصة لتحديد الاحتياجات اللازمة لبناء القدرات المؤسسية للصندوق في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لقطاع التمويل الميكروي، وكذلك إعداد خطة للمساعدات الفنية التي سيتلقاها الصندوق لتمكينه من تنفيذ إستراتيجية التحول. أما فيما يتعلق بالإجراءات المطلوبة في مجال التحضيرات لخطة التحول التدريجي ليصبح الصندوق المظلة التمويلية لقطاع التمويل الميكروي، فتتلخص بصدور القرارات اللازمة من قبل مجلس إدارة الصندوق حول المجالات المؤسسية للموافقة على الخطة الإستراتيجية للصندوق، وانشاء مديرية معنية بالتمويل غير المباشر، وتعديل الهيكل التنظيمي للصندوق، علماً بأنه قد حصول بعض مؤسسسات التمويل الميكروي على تمويل من خلال الصندوق بقيمة (4.5) مليون دينار في العام 2013 ومبلغ (2) مليون دينار لغاية شهر اب للعام 2014. وفي مجال تحسين الوضع المالي للصندوق وتخفيض المتأخرات، فقد تم اعداد خطة متكاملة لمعالجة المتأخرات وتعزيز مديرية التحصيل ومديرية الشوؤن القانونية بكادر وظيفي مساند لتنفيذ الخطة، واصدار العديد من قرارات الحجز التحفظي التي ساهمت في تحقيق نتائج ملموسة في رفع نسب التحصيلات، وكذلك تفويض المدير العام للصندوق بالامور القضائية المتعلقة بتنظيم الوكالات العامة مع المحامين وتعيين وتوقيع الاتفاقيات معهم لمتابعة قضايا الصندوق لدى المحاكم، والاستمرار باتباع سياسة احتساب مخصص الديون المشكوك في تحصيلها على رصيد الاستحقاقات واحتساب العوائد حيث أن اموال الصندوق هي أموال أميرية.

من جانب آخر ثمن المعنيون بشبكة شركات التمويل الأصغر جهود وزارة التخطيط والتعاون الدولي في دعم صناعة التمويل الأصغر، والاجراءات المتخذة من قبل كل من البنك المركزي الأردني وصندوق التنمية والتشغيل، لا سيما أنه بموجب النظام الذي سيصدر سيتم تسجيل (شبكة شركات التمويل الأصغر) لتتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري ويكون الاشتراك فيها إلزامياً لجميع الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل الأصغر، وتتولى التنسيق بين الشركات والتعاون فيما بينها. وقد تم استعراض أبرز إنجازات شبكة تنمية خلال الأعوام (2012-2014)، ومؤشرات تطور قطاع التمويل الميكروي وانتشار خدماته في المحافظات حالياً لأكثر من (283) ألف مستفيد، نحو (80%) منهم من النساء والشباب، استفادوا من خدمات (133) فرع لمؤسسات التمويل الميكروي في المحافظات. علماً بأن القطاع قد شهد منذ عام 2011 وقت إعداد الاستراتيجية الوطنية للقطاع تطورات كبيرة انعكست على ارتفاع أعداد المستفيدين من خدمات مؤسسات التمويل الميكروي من نحو (178) ألف مستفيد منهم (70%) من النساء، إلى نحو (244) ألف مستفيد عام 2012، ونحو (283) ألف مستفيد عام 2013، وبحجم تمويل إقراضي تطور من نحو (67) مليون دينار، إلى (102) مليون دينار عام 2012، ونحو (123) مليون دينار عام 2013. هذا بالإضافة إلى المستفيدين من خدمات صندوق التنمية والتشغيل.