اللجنة الملكية لمنظومة النزاهة الوطنية تلتقي أهالي العقبة

2013 09 20
2013 09 20

283 قال وزير تطوير القطاع العام مقرر اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية الدكتور خليف الخوالدة أن اللجنة ستستكمل لقاءاتها التشاورية على مستوى المحافظات مع الفعاليات الرسمية والشعبية وممثلي شرائح المجتمع في محافظة العاصمة الأسبوع المقبل وبعد ذلك ستُجري لقاءات مع الأحزاب والنقابات ومجلسي النواب والأعيان والجامعات تمهيدا لعقد مؤتمر وطني عام لإشهار الميثاق والخطة التنفيذية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية للبدء بعد ذلك في عملية التنفيذ.

وأضاف الخوالدة خلال لقاء اللجنة الملكية التشاوري الحادي عشر على مستوى المحافظات والذي عقدته اليوم الخميس في محافظة العقبة أن جميع هذه اللقاءات التشاورية هدفت الى الاستماع لآراء الموطنين حول مسودة الميثاق والخطة التنفيذية من اجل اخراجهما بصورة تعكس تطلعات المواطنين كافة.

واستمعت اللجنة خلال اللقاء لمداخلات أهالي محافظة العقبة وممثلي الفعاليات الرسمية والأهلية والشعبية فيها والتي تركزت أبرزها حول أهمية تطبيق القانون وتعزيز سيادته وصولاً لدولة المؤسسات والقانون وتعزيز دور المواطن الرقيب.

واكد المشاركون من خلال مداخلاتهم ان تعزيز النزاهة لن يتحقق بمعزل عن تعزيز دور السلطة التشريعية وصولا لحكومات برلمانية، في حين شددت بعض المداخلات على ضرورة تعديل قانوني الأحزاب والانتخاب.

وبيّنوا أن تجاوز مرحلة المصالح الشخصية وتغليب المصلحة العامة عليها تُعتبر خطوة اولى لتعزيز منظومة نزاهة وطنية فاعلة، وطالبوا بالاهتمام بجانب التخطيط ومأسسته وانشاء محاكم متخصصة بحيث لا تترك الأمور للقضاة والخبراء بالإضافة الى مطالبتهم بوضع حد لمدة التقاضي.

وأشارت بعض المداخلات الى أن جزءاً هاماً من الخلل الذي ساهم في انتشار مظاهر الفساد في الأردن هو كثرة تغيير الحكومات والتعاقب السريع لها والذي ساهم الى حد بعيد،بحسب المداخلات، في غياب الخطط والبرامج الفاعلة وزاد من الأعباء على خزينة الدولة.

المطالبات بمحاربة الواسطة والمحسوبية والتي ادت الى الترهل الإداري وكانت مقدمة لانتشار الفساد بحسب تعبير أهالي العقبة كانت أيضاً على سُلّم الأولويات التي طالبوا فيها، فيما تضمنت بعض المداخلات توجيه الانتقاد بغياب الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص وعدم تفعيل بعض المواد المعدلة من الدستور حتى الأن.

وأشارت المداخلات الى اهمية تعزيز دور المؤسسات الرقابية وتعزيز دور مجلس الأمة باعتباره الجهة القادرة على محاسبة المؤسسات الرقابية اذا ما قصرت بدورها، وجرت المطالبة بالاهتمام بالواقع التعليمي والمعلم في العقبة بشكل خاص وفي باقي محافظات المملكة بشكل عام.

وتضمنت المداخلات ايضاً مطالبة البعض بتعزيز دور الاعلام المسؤول وتعديل نظام الخدمة المدنية ومعالجة موضوع العطاءات الحكومية بحيث لا يتم الإحالة على اقل الأسعار بل يتم اعتماد معايير اكثر كفاءة وفاعلية ونزاهة.

ولم يخل اللقاء من بعض المطالب الخاصة لأهالي العقبة حيث انتقد البعض تعيين اعضاء مجالس مفوضية العقبة معتبرين ان اهالي العقبة حُرِموا من حقهم الدستوري في انتخاب مجالسهم المحلية، كما طالب عدد من اهالي وادي عربة والقويرة بضرورة تنظيم اراضي مناطقتهم سواء الأراضي السكنية او التي تستخدم للزراعة.

وشارك في اللقاء من اللجنة الملكية كل من وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة، والمراقب العام الأسبق لجماعة الاخوان المسلمين المحامي عبد المجيد الذنيبات، والأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي عبلة ابو علبة.