اللجوء السوري يشكل عبئا ماليا على الاردن يتجاوز 2 مليار دولار

2015 04 30
2015 05 01

27319-08dee756fe1621e5961993ab400fd01e7094a87bصراحة نيوز – اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري ان اطلاق الاردن “نداء” للعالم باسره جاء لحشد الجهود للاستمرار في دعم الاردن ولوضع خطة الاستجابة الاردنية على اعلى درجة من اولويات المجتمع الدولي ولمساعدته ودعمه في تمويل خطة الاستجابة الاردنية لعام 2015.

وقال فاخوري خلال مؤتمر صحفي عقد مع وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي للحكومة الدكتور محمد المومني اليوم الخميس بمناسبة اختتام زيارة وفد من المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وصندوق الأمم المتحدة للطفولة وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وبرنامج الأغذية العالمي, ان حدة الاعباء التراكمية والمتعاظمة اصبحت تهدد مكتسبات الاردن التنموية واستنزفت موارده الى الحد الاقصى.

واضاف ان الاردن يستضيف حوالي مليون واربعمائة الف لاجئ سوري على اراضيه وحوالي 630 الف لاجئ مسجلين في منظمات الامم المتحدة، وهذا يشكل ما نسبته 20بالمائة من عدد سكان المملكة الاردنية الهاشمية، حيث ان حوالي 85 بالمائة منهم يقيمون خارج المخيمات، في افقر البلديات في المحافظات الشمالية والوسطى من المملكة، وهذا يشكل عبئا على الخزينة يتجاوز 2 مليار دولار اميركي، هذا دون المتطلبات الاخرى التي تقدر بـمليار دولار للاجئين الموجودين على الارض الاردنية، هذا ما جعل الاردن ثاني اكبر دولة مستضيفة في المنطقة، وثالث دولة في العالم في معدل استضافة اللاجئين.

واشاد الفاخوري بزيارة رؤساء المجالس التنفيذية الى الاردن، مشيرا الى ان الزيارة هي الاولى من نوعها لمنطقة الشرق الاوسط وتأتي للعمل على دعم والتضامن مع الاردن في هذه المرحلة الصعبة، وللاطلاع على الوضع الحالي على ارض الواقع، وايضا الاطلاع على الوضع المالي، مع استمرار وجود وتدفق اللاجئين مع عدم وجود حل سياسي للازمة في المنطقة، وتأتي الزيارة في وقت هام جدا، حيث الاردن ما زال يتحمل الاعباء المستمرة والتي بدأت تؤثر بشكل سلبي على الاردن، حيث بدأ الاردن يعمل على التغلب على السلبيات نتيجة الوضع الراهن.

وقال المومني ان الاردن بات يتحمل وحده عبء الدفاع عن الحدود المشتركة بين الاردن وسوريا, مشيرا الى انه ينوب في ذلك عن الجانب السوري, موضحا الى ان سياسة المملكة إزاء استقبال اللاجئين السوريين لم تتغير وهي سارية كما كانت في السابق.

واضاف المومني إنه وفي ظل هذه الأعداد الكبيرة للاجئين السوريين في الأردن مما اضطره إلى تحمل التكاليف والأعباء الناتجة عن وجوده, مشيرا الى أن عدد سكان الأردن في ازدياد ما يزيد العبء على المياه والتعليم والرعاية الصحية وقطاعات اخرى عديدة.

وقال إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تخطى حاجز المليون لاجئ في دول جوار سورية، حيث يحتضن الاردن النسبة الأكبر منهم إلى ما نسبته 45 بالمائة من المسجلين لدى المفوضية.

وبين المومني ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين ضمن المفوضية السامية للاجئين هو ما يقارب 585 الف لاجئ وهنالك طلبات قيد التسجيل وهنالك اكثر من 500 الف سوري مقيمين قبل الازمة السورية وتقدر تكلفة استضافتهم ما يقارب 800 مليون دينار اردني.

وأكد ان الامر لايقتصر على العبء السكاني وحده إذ إن هناك أعباء مائية، بما تتضمنه من شبكات توزيع متهالكة ونسب فاقد تتجاوز الحدود المسموحة، فضلا عن مشاكل تقنية وتعطل آبار وانتهاكات، وزيادة الطلب على المياه، وهو التحدي الذي يواجه القطاعين الزراعي والمائي.