اللغة العربية مكون رئيسي لهوية الامة العربية

2013 11 09
2013 11 09

51صراحة نيوز –  أكد خبراء تربويون ولغويون ومفكرون من سائر الدول العربية يشاركون في اعمال المنتدى العربي السنوي للتطوير التربوي في عمان ضرورة أن يلتقي مفكروا الأمة وخبراؤها للتعبير عن وحدة اللغة العربية بوصفها المكون الرئيسي لهوية الأمة والتي هي مقوم رئيسي من مقومات وحدتها.

وقالوا في لقاءات مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) على هامش أعمال المنتدى الذي تعقده مؤسسة الفكر العربي من خلال مشروع “عربي 21” في عمان، بدعم من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وبالتعاون مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلّمين أن انعقاد المنتدى العربي في عمان هذا العام يعد حدثا ثقافيا مهما لتسليطه الضوء على جملة من القضايا الأساسية المهمة التي تتعلق باللغة العربية بوصفها المكون الرئيسي لهوية الأمة.

وأضافوا أن اجتماعهم في مكان واحد يتيح لهم فرصة تبادل الأفكار وتفاعلها والوصول الى رؤى وخطط مشتركة تسهم في حماية اللغة العربية، والنهوض بها.

وقال وزير الثقافة الأسبق الدكتور صلاح جرار وعضو لجنة النهوض باللغة العربية أن انعقاد المنتدى في عمان يعد حدثا ثقافيا مهما وذلك لأنه يسلط الضوء على جملة من القضايا السياسية المهمة التي تتعلق باللغة العربية بوصفها المكون الرئيسي لهوية الأمة، مبينا أن ما يزيد من اهمية هذا المنتدى مشاركة عدد كبير من الخبراء التربويون واللغويون ومن المفكرين من سائر الدول العربية ، حيث يعرض كل واحد منهم ، بما تواجهه اللغة العربية في بلدانهم من تحديات واشكاليات،واضاف انه لا شك في ان اجتماع هؤلاء الخبراء في مكان واحد يتيح لهم فرصة تبادل الأفكار وتفاعلها والوصول الى رؤى وخطط مشتركة تسهم في حماية اللغة العربية والنهوض بها وذلك أن اللغة العربية ليست لغة قطر بعينه ـ بل هي لغة الأمة ولغة اقطارها ولذلك لا بد أن يلتقي مفكروا الامة وخبراؤها للتعبير عن وحدة هذه اللغة التي هي مقوم رئيسي من مقومات وحدة الأمة.

وقال الدكتور جرار أن التحديات التي تواجهها اللغة العربية هي صدى للتحديات التي تواجهها الأمة ، فكلما زاد ضعف الأمة زاد ضعف لغتها، ويتجلى هذا الضعف اللغوي لمنافسة اللغات الأجنبية لها ، ومنافسة اللهجات العامة لها اضافة الى ضعف استخدام اللغة الفصيحة على السنة ابنائها، ومما يزيد الأمور تعقيدا ان المؤسسات الرسمية التي تمثل الوجه العروبي للأمة اصبحت مقصرة في استخدام اللغة العربية كالجامعات مثلا التي تدرس باللغات الاجنبية ووسائل الاعلام التي لا تحرص على السلامة اللغوية ولا تتورع احيانا عن استخدام العاميات.

واضاف الدكتور جرار القول … واذا اردنا ان نستعرض جوانب ازمة اللغة العربية فسيطول بنا الحديث بتعدد هذه الجوانب سواء من جهة المناهج المدرسية او الجامعية او من جهة التطبيقات اللغوية في حياتنا اليومية أو من جهة انحسار اللغة العربية من الدول الصديقة والشقيقة ، ولا سيما الدول الأسلامية التي يحرص ابناؤها على تعلم العربية خدمة لدينها وذلك نتيجة لتقصير الدول العربية وجامعة الدول العربية في العمل على نشر لغتها وثقافتها خارج نطاق المحيط العربي.

بدورها بينت رئيس قسم اللغات والعلوم الانسانية في ادارة المناهج في وزارة التربية والتعليم بدولة البحرين الشقيقة سحر المجذوب ان مشاركتها في المؤتمر تاتي للتعرف على الجهود المختلفة من اجل دعم تعليم اللغة العربية ورفع الدافعية لدى الطلاب في تعلمها ، ولا يخفى ان اللغة العربية هي رمز هويتنا وهي القوس المشترك الذي يجمعنا كوطن عربي اضافة الى قواسم مشتركة اخرى، فلعل من ابرز الانجازات التي قدمت في هذا المؤتمر هو اطلاق دليل عربي 21 حيث اصبح لدينا 1021 كتاب مصنف ضمن ادب الأطفال وفق مستويات مختلفة.

من جهته بين الدكتور محمد المومني من تونس والمحاضر في جامعة البحرين أن عقد المؤتمر في عمان يأتي في وقت حساس جدا على الصعيد السياسي والتغيرات التي تحدث في ظل دعوات لاحلال العامية في الاستعمال والادارة والاقتصار على وضع الفصحى في موضعين فقط هما العبادات ويعني اساسا في الجانب الديني والموضع المدرسي الصرف ويقوم على تلقي اللغة العربية دون استعمالها، وتاتي أهمية المؤتمر من حيث المبدا لاقتراح نماذج وتجارب تتحقق فيها نسب مختلفة من النماذج ودور الملتقى الاساسي هو التعريف بهذه التجارب الناجحة والعمل بالمبدا النظير بها اي نقلها وجعلها ممارسات معممة وشاملة للمؤسسات الاخرى وهذا لا يتم الا في الاستفادة من احدث مخرجات علم اللغة التطبيقي بالنظر في الامكانات التي يتيحها في تجديد درس العربية في الصف.

وقال الاستاذ المساعد في قسم اللغويات التطبيقية في الجامعة الاميركية في القاهرة الدكتور عطا جبريل ان مشاركته في المؤتمر تأتي لتبادل الخبرات مع الباحثين في مجال التربية فيما يتعلق بكيفية الحفاظ على اللغة العربية في تطوير مناهج اللغة العربية وبرامج اعداد المعلم ، كما تم من خلال المؤتمر مناقشة التحديات التي تواجه اللغة العربية وسبل مواجهة هذه التحديات ،اضافة الى انه تم التأكيد على ضرورة وجود اطار مرجعي موحد بين الدول العربية بحيث يستخدم في المدارس حتى نصل الى فهم مشترك لطبيعة الكفايات اللغوية وكذلك تقديم ارشادات للقائمين على تطوير المناهج وبرامج تقويم اللغة العربية.