المجالي والمومني : اغلاق معبر جابر احترازي و مؤقت

2015 04 02
2015 04 02
4

صراحة نيوز – سارع الأردن ظهر أمس إلى اغلاق “مؤقت” لحدوده مع سورية، عبر معبر “جابر”، اثر اندلاع اشتباكات عنيفة صباحا بين فصائل معارضة سورية وقوات النظام، في محيط المعبر الحدودي، جنوب محافظة درعا السورية.

وفيما لم يتم التأكد حتى وقت متأخر من مساء أمس، إن كانت قوات المعارضة السورية قد سيطرت بالفعل على معبر “نصيب”، المحادد لمعبر “جابر”، إلا أن الاشتباكات العنيفة حول المعبر دفعت وزير الداخلية حسين المجالي إلى إصدار قرار ظهر أمس بإغلاق المركز الحدودي باتجاه سورية، أمام حركة المسافرين ونقل البضائع “مؤقتا”.

وقال المجالي، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أمس، إن “إغلاق الحدود يأتي كإجراء احترازي للحفاظ على أرواح وسلامة المسافرين، نظرا لأحداث العنف، التي يشهدها الجانب الآخر من الحدود (نصيب)”.

من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني لـ”الغد”، أن إغلاق الحدود “قرار مؤقت”، و”جاء فقط بسبب الاقتتال عند الطرف السوري، وحفاظا على سلامة المسافرين”.

وهذه ليست المرة الأولى، التي يتم فيها إغلاق الحدود الأردنية مع سورية بشكل مؤقت، حيث اتخذ مثل هذا القرار أكثر من مرة منذ اندلاع النزاع في سورية العام 2011، وكان آخرها في آذار (مارس) 2013.

ويعد معبر “نصيب/ جابر” المعبر الرسمي الوحيد، المتبقي للحكومة السورية مع الأردن، بعد سيطرة جبهة النصرة وكتائب “إسلامية” معارضة أخرى، على معبر الجمرك القديم، في تشرين الأول (أكتوبر) 2013.

وحسب وكالات الأنباء أمس، فإن الجيش السوري يسيطر على معبر نصيب، لكن مقاتلي المعارضة يتواجدون في أجزاء من البلدة والمحيط.

وشهدت المنطقة الحدودية من محافظة درعا، جولات معارك عدة خلال السنتين الماضيتين، تمكن خلالها مقاتلو المعارضة من السيطرة على شريط حدودي طويل مع الأردن، باستثناء المعبر.

إلى ذلك، جدد الناطق الرسمي باسم الحكومة المومني التأكيد على أن الأردن “لا يتدخل في الشأن السوري”، وذلك ردا على سؤال لـ”الغد” أمس، حول اتهامات سورية للأردن بـ”التورط” في دخول وسيطرة المعارضة السورية على مدينة إدلب قبل أيام.

وقال المومني إن الحديث عن تورط الأردن في موضوع إدلب هو “مجرد تقارير صحفية، ولم يصدر اتهام عن أي طرف رسمي سوري”.

وأضاف أن “الأردن لا يتدخل في الشأن السوري، ولا يرد على المصادر المجهولة”.

وكانت وكالة “رويترز” نقلت الاثنين الماضي عن مصدر عسكري سوري، لم تسمه، اتهامه للأردن بالضلوع في سقوط مدينة إدلب، في يد مقاتلين من جبهة النصرة، وحلفائها، من خلال “دعم العمليات والتخطيط لها” مع تركيا.

واتهم المصدر السوري “المجهول” كلا من تركيا والأردن، بدعم المقاتلين في هجومهم على إدلب، وزعم أن البلدين “يقودان العمليات ويخططان لها”.

وقال إن “المسلحين يستخدمون أجهزة اتصالات متطورة حصلوا عليها عبر تركيا”.

يشار إلى أن دمشق توجه باستمرار اتهامات للأردن بالضلوع في تدريب مقاتلين وتسهيل عبورهم لسورية، لقتال قوات النظام السوري، إلا أن الحكومة الأردنية نفت هذه المزاعم مرارا.

يذكر أن الأردن أعلن موخرا نيته تدريب مدنيين من السوريين، لمساعدتهم على مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي

تكدس اكثر من 100 شاحنة محملة بالبضائع

وعلى صعيد متصل تكدست العشرات من الشاحنات المحملة بالبضائع في ساحات مركز حدود جابر بين الأردن وسورية، بعد إغلاق الأردن للمركز مؤقتا أمس جراء كثافة القصف بالقرب من المركز الحدودي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر في وقت سابق أمس أن “اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات المعارضة والقوات السورية قرب نصيب بعدما طوقت قوات المعارضة منطقة المعبر”.

وقدر سائقون سوريو الجنسية طلبوا عدم نشر أسمائهم، أن “عدد الشاحنات المكدسة بين الحدين وفي ساحات معبر جابر بحوالي 100 شاحنة”.

وأكد سائق سوري، أن المناطق القريبة من المعبر الحدودي “نصيب” داخل الاراضي السورية كانت “تشهد اشتباكات متقطعة بين الجيش السوري النظامي ومسلحي المعارضة، غير أنها ازدادت ضراوة في الأيام الأخيرة”.

وقال سائق آخر إنه “شاهد أول من أمس تعزيزات عسكرية كبيرة للجيش السوري، حيث امتدت القاطرات والعربات المدرعة على مسافة عدة كيلومترات على الطريق”.

من جهته قال رئيس نقابة أصحاب الشاحنات محمد الداود، إن “الجهات الحدودية الأردنية طلبت من السائقين ركن شاحناتهم والتي تتبع للشركة الأردنية السورية المشتركة، ومغادرة المنطقة إلى إشعار آخر”.

وأرجع الداود إغلاق المركز الحدودي إلى “سقوط قذائف بالقرب من المركز داخل الأراضي السورية، ناتجة عن اشتباكات بين الجيش السوري النظامي وفصائل المعارضة”.

وقال إن شاحنات الشركة الأردنية السورية التي تعبر يوميا المركز الحدودي من الأردن إلى سورية وبالعكس “تقدر بنحو 150 شاحنة”، مشيرا إلى أن “جميع سائقيها من الجنسية السورية نظرا لخطورة الأوضاع على الطريق داخل سورية”.

وأوضح أن الشاحنات السورية التي تدخل للأراضي الأردنية تكون محملة بالخضار والفواكه ويتم تفريغها للتاجر الأردني على الحدود، وبعدها تقوم بتحميل الخضار وبعض المنتجات الأردنية إلى الأراضي السورية.

وأشار إلى أن الشاحنات التي تملكها الشركة تقوم أيضا بتحميل بضائع عامة كمواد الخام والحديد والإسمنت، وجميع تلك الشاحنات غير مبردة وتحمل لوحات أردنية.

وقال إن النقابة “تتواصل مع السائقين الأردنين الذي يصلون الى المنطقة الحدودية وتحذرهم من خطورة الطريق تجنبا لحدوث المخاطر وحفاظا على أرواحهم، وعلى ما تحويه تلك الشاحنات من بضائع تقدر بعشرات الآلاف من الدنانير”.

واكد الداود ان اغلاق الحدود “سيتسبب بخسائر اقتصادية كبيرة على الجانب الأردني”.

من جهته بين رئيس بلدية السرحان علي السرحان أنه “شاهد مجموعة كبيرة من الشاحنات مركونة منذ أيام بجانب المعبر الحدودي ولم تعبر المركز الحدودي بسبب خطورة الأوضاع على الطريق داخل سورية”، لافتا الى “زيادة وتيرة الانفجارات التي سمعها سكان المناطق الحدودية خلال الأيام الماضية”.