المجالي يجول في مخيمات اللاجئين السوريين

2014 03 10
2014 03 10

المفرق – صراحة نيوز – أكد وزير الداخلية حسين هزاع المجالي العلاقة المتينة بين الاردن ودولة الامارات العربية التي اسسها الراحلان جلالة الملك الحسين بن طلال واخية سمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان طيب الله ثراهما، والمبنية على الاحترام والتعاون واستمراريتها في عهد القائدين جلالة الملك عبدالله الثاني واخيه سمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان.

وقال المجالي خلال زيارته اليوم الاثنين مخيم مريجيب الفهود للاجئين السوريين ان استكمال ما تعهدت به دولة الامارات بالتعاون مع الحكومة الاردنية والمنظمات الدولية والمؤسسات غير الحكومية كان له دورا كبيرا في معالجة النزوح الكبير للاشقاء السوريين وتأمين متطلباتهم واحتياجاتهم والحد من احزانهم ومشكلاتهم.

وقال ان ما يجمع الاردن والامارات بشكل مستمر هو العمل الانساني, معربا عن شكره وتقديرة للامارات قائدا وحكومة وشعبا على وقوفهم الدائم مع الاردن ومع مختلف القضايا الانسانية.

واضاف ان ذلك ليس غريبا على ابناء دار زايد الخير في العطاء والنماء, مشيرا الى ان طريق الخير طويلة ولم تنتهي برحيل باني الامارات وانما استمرت نتيجة عطاء الخيرين من ابنائه في كل المواقع.

واكد قائد فريق الاغاثة الاماراتي في المخيم هادي الكعبي ان المخيم هو خير مثال على تميز التعاون بين الاردن والامارات وتعاون القيادتين الحكيمتين في معالجة القضايا العربية, مبينا استمرارية الامارات في دعمها للاجئين السوريين في مختلف مناحي الحياة، باعتباره مخيما مساندا للمخيمات الاخرى ومثال جيد على التعاون بين الاشقاء.

واستعرض الكعبي واقع المخيم الذي يضم 3851 لاجئا سوريا معظمهم من النساء والاطفال والمعاقين والمرضى واقيم على 250 دونما ويتسع ضمن مرحلته الاولى حوالي 5 الاف شخص ويشتمل على مراكز حرفية وتدريب مهنية وعيادات ومدرسة اساسية وملاعب, مبينا ان الفريق الاماراتي قام بـ 165 حملة اغاثة وتم من خلال المستشفى التابع له معالجة نحو 57 الف مريض.

وكان مدير مخيم مريجب الفهود المقدم جمال الشرايعة اشار الى ان المخيم يقسم الى 7 مناطق تضم اسواقا تجارية ومسجدا واستراحة ومناطق للتدريب المهني مبينا واجبات ادارة المخيم والاشراف على السياسات وقرارات وتوجيهات ادارة المخيم في التعامل مع القضايا العامة ومعالجتها حيث ان المخيم يتسم بالهدوء والانضباط والتنظيم نتيجة التعاون مع فريق الاغاثة الاماراتي .

وكان الوزير المجالي زار مخيم المخيزن الغربي في منطقة الازرق واطلع على الترتيبات الخاصة به واستمع من مدير المخيم العقيد عاطف العموش الى شرح عن وضعه العام واجراءات العمل به بحيث يستقبل عند انتهائه اكثر من 130 الف لاجيء, مبينا ان المخيم انجز من قبل الحكومة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مخصص للسوريين ويتسع ضمن مرحلته الاولى 55 الف لاجيء.

واشار ممثل المفوضية السامية برناديت كاسيل ان مساحة المخيم تبلغ نحو 15 كيلو متر مربع وسيضم مدارس وملاعب ومساحات صديقة للطفل ومخازن أغذية ومنطقة وصول وتسجيل ومراكز صحية ومستشفى مجهز تجهيزاً كاملا, وسيضم كذلك ملاجئ ذات إطار معدني مصممة خصيصاً في مجموعات عائلية صغيرة بدلاً من الخيام وعلى شكل قرى منفصلة عن بعضها.

وقال انه من المتوقع أن تأوي كل قرية ما بين 8 الاف الى 15 الف لاجيء، وسيتم تقسيم كل قرية إلى أقسام يضم كل منها 12 ملجأ منفصلاً تتقاسم محطتي مياه وصرف الصحي ونظافة صحية، واحدة للرجال والأخرى للنساء.

كما تشمل الخطة ايواء العائلات والأشخاص الوافدين من نفس المناطق في سوريا معاً, وسيتم ترك مساحات إضافية فارغة لاستيعاب الأقارب الذين قد يصلون في وقت لاحق، وحينئذ يمكن إقامة ملاجئ أو خيام حسبما تقتضي الحاجة.

ورافق الوزير خلال زيارة المخيمين محافظ الزرقاء عادل الروسان ونائبه الدكتور احمد الزعبي ومدير ادارة مخيمات اللاجئين السوريين بالأردن العميد الدكتور وضاح الحمود, ومدير شرطة الزرقاء العميد هاني ابورمان, ومدير دفاع مدني الزرقاء العميد عدنان ابوجسار وعدد من المسؤولين والامين العام للهيئة الخيرية الهاشمية ايمن المفلح.

وفي المفرق قام وزير الداخلية حسين هزاع المجالي اليوم بزيارة الى مخيم رباع السرحان ومخيم الزعتري يرافقه مدير ادارة شؤون مخيمات اللاجئين السورين العميد الدكتور وضاح الحمود وامين عام الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية ايمن المفلح.

واطلع اللمجالي على سير الاعمال المتبعة في مخيم رباع السرحان الذي تبلغ مساحته نحو 30 دونما ويعتبر اول مراحل استقبال اللاجئين حيث تقدم فيه وجبة طعام والاسعافات الاولية للمصابين وتحويلهم الى المستشفيات بالتعاون مع جمعية العون الطبية ومعالجة المرضى من الامراض المزمنة اضافة الى عملية التطعيم من الامراض المعدية والانتقال الى عمل المنظمات ومكتب تسجيل بيانات اللاجئين وبالتالي اصدار وثيقة خاصة لهم ضمن نظام بصمة العين.

وأكد المجالي خلال لقائه مدير ادارة مخيم الزعتري وممثلي المنظمات الدولية والانسانية اعتزازه بكوادر القوات المسلحة والاجهزة الامنية وخاصة مديرية الامن العام ممثلة بادارة المخيمات التي تدار من قبلها المخيمات لافتا الى القفزة النوعية على الصعيد الخدماتي في المخيم.

ونوه الى اهمية العمل التشاركي والتعاوني بين جميع الاجهزة المعنية بتقديم الخدمات واللاجئين السورين بما يكفل تقديم افضل الخدمات لهم لا سيما في مجالي الصحة والتعليم.

ولفت الى الجهود التي لمسها في مخيم الزعتري ثالث اكبر مخيم في العالم مشيرا الى ان المرتبة لا تؤثر على الانجازات الابداعية على ارض الواقع لافتا الى التحدي الكبير لادارة المخيم بكونه انشىء بطريقة غير معد لها جيدا فضلا عن التوسع السريع الذي طرأ عليه جراء تزايد اللجوء السوري على اراضي المملكة مؤكدا ان السواعد الاردنية بالتعاون مع شركائها عملت على تغيير المخيم الى الناحية الايجابية والتي تلبي احتياجات ومطالب اللاجئين السورين على المستوى المعيشي والاغاثي والايوائي.

ولفت الى ان مخيم الزعتري يعد مجتمعا متكاملا متفاعلا ديناميكيا يحتاح الى كافة الخدمات والبنى التحتية والبرامج والخطط والادارة مثل أي مدينة مؤكدا اهمية روح الفريق والتعاون والتي هي تكفل نجاح كل البرامج والمشاريع مثمنا دور الهيئة الخيرية التي تولت ادارة مخيم الزعتري بداية نشأته.

واستعرض مدير ادارة المخيم العقيد زاهر ابوشهاب الانجازات والتطورات في المخيم منذ بداية انشائه الى اليوم لافتا الى ان المخيم الذي افتتح في اواخر تموز 2012 على مساحة تتجاوز 19 الف دونم يحمل بين طياته ما يقارب 107 الف لاجىء، مشيرا الى التغييرات التي طرأت عليه من حيث البنى التحتية والخدماتية والغذائية والامنية والتي تتوافر فيها كافة متطلبات الحياة اللازمة لافتا الى تقسيم المخيم الى قطاعات له مجلس محلي بهدف تسهيل وصول المواد التموينية والخدماتية بكل يسر للاجىء.

واوضح ان برنامج الغذاء العالمي يوفر للاجئين كوبونات السلة الغذائية كل 15 يوما من خلال مراكز التوزيع الموزعة في كافة القطاعات لافتا الى تواجد 16 جمعية تعاونية و2 سوبر ماركت يقوم اللاجىء بابتياع المواد التمونية من خلال كوبون بقيمة تسعة دنانير للفرد.

ولفت الى مدارس المخيم التي تعمل بنظام الفترتين تضم 13 الف طالب موزعة على المجمع العلمي البحريني والمدرسة السعودية والقطرية والكويتية والمدرسة الامريكية خاصة بصعوبة التعلم (تقوية) ورياض اطفال باشراف من وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونسيف.

وأشار العقيد ابوشهاب الى قطاع الرعاية الصحية في المخيم بتواجد العيادات السعودية وقريبا سيتم افتتاح المستشفى السعودي ونساء بلا حدود وعيادات العون الطبي واطباء بلا حدود والمستشفى الاردني الايطالي والمستشفى المغربي والمراكز الصحية التابعة لمديرية صحة المفرق.

وقال العقيد ابوشهاب ان المخيم يحتوى على 3 الاف دكان ومحل تجاري تضم المطاعم والخضار والفواكه والخبز والملابس والاحذية واللحوم والادوات المنزلية لافتا الى ان الادارة بالتعاون مع المعنيين تعمل على تنظيم هذه المحال مشيرا الى معدل استهلاك المياه للاجىء ما يقارب 4 الاف متر مكعب يوميا.

ولفت الى الشرطة المجتمعية في المخيم الذي يعمل على ربط الثقة بين الامن واللاجئين السورين في المخيم والعمل على ايجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجههم اضافة الى برنامج الخدمة المجتمعية من خلال اصدقاء الشرطة لتحقيق الاهداف الامنية والانسانية وتحفيزهم على مساعدة اللاجئين.

واشار الى تحول المخيم من مرحلة الخيام الى مرحلة الكرفانات ويضم 24 الف كرفان ولا يزال الاحتياج للمزيد، مشيرا الى خيمة الاغاثة الدائمة والتي تشتمل على كافة الاحتياجات والخدمات المعيشية وتستخدم للحالات الطارئة مثل غرق الخيام في فصل الشتاء.

واوضح انه تم تشغيل 6 كاميرات للمراقبة وحفظ امن المخيم واللاجئين فيه على حد سواء، مشيرا الى انه تم تركيب الكاميرات في الطرق الرئيسية وحول مكاتب المنظمات الدولية ومداخل المخيم والتي تضم 4 مداخل.

واشار الى ان الاجهزة الامنية تعمل على ضبط عمليات التهريب والمواد المهربة ضمن خطة امنية محكمة من خلال انشاء خندق في بعض مناطق المخيم وساتر ترابي بالاضافة الى الدوريات الامنية المتحركة.

واستعرض ممثلو المنظمات الانسانية في مخيم الزعتري ما يقدمون من معونات وانجازات على الصعيد الخدماتي والاغاثي والمعنوي مؤكدين ان الاردن حقق انجازات عظيمة على المستوى الانساني.

وقام وزير الداخلية بزيارة الى برنامج الغذاء العالمي في المخيم مطلعا على سير العمل فيه.

وعلى هامش زيارته زار المجالي مبنى محافظة المفرق حيث التقى مدراء الدوائر الرسمية والاهلية والاجهزة الامنية وعاملي المنظمات الدولية والانسانية.

واستعرض محافظ محافظة المفرق قاسم مهيدات مطالب المحافظة في المجال الخدماتي والاحتياجات الاساسية في ظل التحديات جراء الاعداد المتزايدة للاجئين السوريين في المحافظة.