المجالي : 40 الف موظف لادارة الانتخابات البلدية

2013 08 05
2013 08 05

547قال وزير الداخلية ووزير الشؤون البلدية حسين هزاع المجالي ان الدولة الاردنية تنظر الى الانتخابات البلدية من منطلق الواجب الوطني التنموي الخدمي ، داعيا الجميع للمشاركة بصنع مستقبل مناطقهم تنمويا وخدميا.

وقال المجالي خلال مؤتمر صحافي عقده في دار رئاسة الوزراء اليوم الاثنين ان رسالة الدولة لا تستثني احدا ، وهي الدعوة بان يشارك جميع المواطنين سواء كانوا منطويين تحت احزاب او تكتلات او مستقلين ، مشيرا الى ان الانتخابات البلدية تعتبر هامة لجميع المواطنين بغض النظر عن تبعيتهم السياسية وعليهم التعامل معها على اساس مصالحهم والخدمات المقدمة لهم وعدم اقتصار النظر اليها من منطلقات سياسية فقط.

واكد ان الحكومة ممثلة بوزارة البلديات وكافة المؤسسات الشريكة والرقابية ستعمل بأقصى طاقاتها لتوفير عوامل النزاهة والشفافية خلال اجراء الانتخابات ، مشيرا الى ان وجود الهيئة المستقلة للانتخاب كجهة إشرافية رقابية عزز من الدور التكاملي لمؤسسات الدولة ومنح وزارة البلديات ورؤساء الانتخاب سلطة تصحيح الاخطاء بحال وجودها اولا بأول ما زاد من عوامل الشفافية والنزاهة .

وقال المجالي ان قانون البلديات نص على غالبية الاجراءات الانتخابية والوزارة ورؤساء الانتخاب ملزمون بتطبيقها باعتبارها نصوصا قانونية ملزمة ويجب التقيد بها ،حتى وان وجد ببعضها مغالطات او تعرض بعضها الاخر للانتقاد من قبل جهات رقابية .

واشار الى ان الجميع يمكن ان يعمل لاحقا لتعديل القانون لتدارك تلك الاخطاء بحال وجودها ،مشددا على ان صلاحية التشريع وتعديل القانون الحالي منوطة بمجلس النواب وليس الوزارة التي تعمل على تطبيق بنوده حاليا ووفقا للمتوافر واقعيا وليس كما يأمل البعض ان يكون.

ونبه المجالي الى ان القانون سمح لأفراد القوات المسلحة والاجهزة الامنية المشاركة بالانتخابات البلدية ،الا انه بين انهم سيكونون يوم الاقتراع مشغولين بمهامهم الرسمية سواء بتأمين اجراء الانتخابات بسهولة ويسر او من ناحية المحافظة على الامن وحماية المراكز الانتخابية ، او من خلال قيام افراد القوات المسلحة بواجبها على الحدود ما سيكون عائقا امامها نحو المشاركة.

وقال :ان الحكومة تضحي بمشاركة نحو 200 الف من افراد القوات المسلحة والاجهزة الامنية مقابل تأمين مشاركة اكثر من 3 ملايين ناخب ووصولهم للصناديق بسهولة ويسر وأمان”.

واوضح المجالي ان وزارة البلديات انجزت العبء الاكبر من الاجراءات الانتخابية بما فيها اصدار مجموعة من التعليمات الناظمة لسير العملية الانتخابية وصولا الى يوم الاقتراع ، مشيدا بكامل الجهات التي تعاونت وساندت الوزارة وعلى رأسها الهيئة المستقلة للانتخاب التي نقلت كامل تجربتها الانتخابية للوزارة ليتم ايضا تدارك الاخطاء التي وقعت فيها الهيئة خلال مجريات الانتخابات النيابية الاخيرة.

وكشف المجالي عن ان الوزارة وبهدف التسهيل على المواطن قدمت خدمة مجانية جديدة بالتعاون مع شركات الاتصالات وشركة تقديم محتوى البيانات اذ مكنت اي مواطن من معرفة الصندوق الانتخابي والدائرة والبلدية والتسلسل الرقمي في الصندوق من خلال ارسال رسالة نصية الى الرقم 98828 مدون فيها الرقم الوطني ليصله رد بكامل تفاصيل قيده الانتخابي.

ولفت الى ان القانون ولأول مرة استخدم اسلوب التسجيل المباشر للناخبين ما سهل عليهم اجراءات التسجيل واقتصر وقتا طويلا من قيام المواطنين بتسجيل انفسهم للمشاركة في الانتخابات ، مشيرا الى انه بعد ذلك منحت فرصة الاعتراضات وتعديل القيد الانتخابي بحال وجود اخطاء معينة بحق بعض الناخبين.

ودعا المجالي الصحفيين الى عدم التسرع بإعلان نتائج الانتخابات الامر الذي سيؤثر على سير اعلان النتائج بشكل منطقي وسلس، مؤكدا ان صلاحية اعلان النتائج هي لرؤساء الانتخاب في البلديات .

وقال ان نحو 40 الف موظف سيعملون على استكمال الاجراءات الانتخابية وصولا الى يوم الاقتراع واعلان النتائج ، وهم قادرون على تقديم كامل المساعدة اللازمة وخدمة المراقبين والصحفيين والمهتمين عن كامل مجريات العملية الانتخابية.

واكد ان الوزارة ستقدم كامل التعاون مع الجهات الرقابية الدولية والمحلية لمراقبة الانتخابات ، مشيرا الى ان سبع جهات تقدمت حتى الان بطلبات رقابية منها اربع دولية وثلاث محلية من ضمنها المركز الوطني لحقوق الانسان وراصد وامان، متوقعا ان يصل عدد المراقبين المنطوين تحت لواء الجهات الرقابية الدولية والمحلية بنحو 4500 مراقب ومراقبة.

وعن عدم استخدام الوزارة للحبر الخاص في يوم الاقتراع ، قال المجالي انه لا يوجد اي دول متقدمة ديمقراطيا تستخدم اي نوع من انواع الحبر بل تكتفي بإجراءات اعتيادية كالسجل الورقي وغيرها من الطرق التي تثبت مشاركة الناخب وادلائه بصوته ، مبينا ان الهم هو عدم تكرار التصويت وهذا قد ضمنته الوزارة بعدم ادراج اسماء الناخبين الا في الجدول الانتخابي الخاص بالصندوق الذي سيدلي بصوته فيه، اضف الى ذلك ان الكلف العالية في ظل وجود ادوات بديلة منعت استخدام فكرة الحبر الخاص.

واثنى المجالي على جهود الكثير من المؤسسات والمنظمات التي تعاونت مع الوزارة وعلى رأسها الوكالة الاميركية للتنمية الدولية على مساندتها وخدماتها اللوجستية وتقديمها لأقفال الصناديق وتدريب رؤساء الانتخاب على مجريات العملية الانتخابية .

واشار الى ان الوزارة والامانة ستستخدم نحو 8144 صندوقا انتخابيا موزعة على 4077مركزا لغايات انتخاب رئيس البلدية ومثلها لانتخاب الاعضاء .

ولفت الى ان الوزارة بالتعاون مع الاجهزة الامنية وضعت خطة متكاملة لضمان سير الامور الانتخابية بسهولة ويسر.

وبين المجالي ان الحكومة قررت زيادة مخصصات البلديات من عوائد المحروقات لمساعدتها على اداء واجبها ، ملقيا باللائمة على المجالس الخدمية السابقة فيما يتعلق بتراكم العجوزات المالية فيها الى جانب التعيينات العشوائية والخدمات غير المخطط لها.

واوضح المجالي ان الحكومة ملزمة بإجراء الانتخابات بأقصى درجات الشفافية والنزاهة ، آملا بنفس الوقت ان يتم تجاوز استخدام هذه المصطلحات خلال اي مجريات انتخابية مقبلة بعد ان يتم تغيير القناعات الى انه فعليا تتم الانتخابات وفقا لإجراءات ومعايير النزاهة الدولية .

واشار الى ان الوزارة عينت 100 رئيس انتخاب جلهم من وزارات بعيدة عن البلديات والداخلية ، اضافة الى رئيس الانتخاب لأمانة عمان وهو من سلك القضاء.

وبين ان اجراء الانتخابات في موعدها دليل واضح على ثقة الدولة بنفسها واجهزتها ، وثانيا دليل على ثقة الدولة بالمواطن والمواطن بالدولة ، وهو الذي يعزز اهتمام الجميع ومشاركته خصوصا ان الانتخابات البرلمانية اجريت قبل نحو سبعة اشهر فقط من موعد الانتخابات البلدية.

ووصل عدد المسجلين للانتخابات البلدية الى نحو 702ر3 مليون ناخب ، من بينهم 3ر1 مليون في مناطق امانة عمان الكبرى.

وبين المجالي ان الوزارة اعتمدت اوراقا انتخابية مختلفة وفقا لكل دائرة انتخابية ضمن حدود البلديات ما زاد من اجراءات النزاهة والشفافية ،وهي ان الورقة لا يمكن تداولها الا ضمن الدائرة الانتخابية الواحدة فقط اذ تم تحديد استخدامها لتلك الدائرة وفيها تسلسل رقمي بعدد الاعضاء الذيم يمكن للناخب التصويت لهم.

وقال المجالي ان المواطنين تقدموا بنحو 30 الف اعتراض على سجلات الناخبين تم رفض حوالي 2402 طلب اعتراض منها ، اضافة الى ان عدد المرشحين وصل وفقا للأرقام النهائية الى 3040 مرشحا منهم 708 مرشحين (من بينهم 6 سيدات) لمنصب رئيس البلدية ، و2232 مرشحا (من بينهم 482 مرشحة) لإشغال عضوية المجالس البلدية.

واشار المجالي الى ان 41 مرشحا فازوا بالتزكية في مناطق مختلفة من المملكة منهم رئيس بلدية فريقه وفينان لعدم ترشح اي شخص آخر، فيما تم رفض 41 طلب ترشيح في جميع بلديات المملكة ومجلس امانة عمان لأسباب مختلفة منها: ورود اسم المرشح بدائرة اخرى ، وعدم اكتمال العمر ولعدم اجادة القراءة والكتابة وان احد المرشحين كان موظفا لم تنطبق عليه شروط الاستقالة.

وبلغ عدد المرشحين لانتخابات امانة عمان 156 مرشحا من بينهم 20 مرشحة.

وشدد المجالي على ضرورة مشاركة الجميع للمساهمة في ايجاد خدمات حقيقية للمناطق، مبينا ان المواطن هو الاساس في ايجاد مجالس بلدية قادرة ومتمكنة من رسم مستقبل تنموي لمناطقهم.

وشارك في المؤتمر الناطق الرسمي للانتخابات عاهد الزيادات ومدير الدائرة القانونية في وزارة البلديات نضال ابو عرابي والقائم بأعمال رئيس قسم الاعلام في الهيئة المستقلة للانتخابات شرف ابو رمان الى جانب عدد كبير من ممثلي وسائل الاعلام المختلفة.