المجتمع الدولي ساهم ب 55 مليون والاردن بـ 300 مليون والكلفة التقديرية 1,68 مليار دولا

2014 08 28
2014 08 28

35صراحة نيوز – قدرت أرقام رسمية أخيرا حجم الدعم المقدم لمساعدة الحكومة في تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين خلال العام الحالي بحوالي 54.754 مليون دولار فقط حتى الشهر الحالي، فيما بلغ الدعم المقدم للحكومة خلال العام الماضي بحوالي 300.889 مليون دولار.

وقالت ذات الأرقام الصادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي إن “الجهات المانحة للعام الحالي كانت: اليابان حيث بلغ حجم تمويلها 24.5 مليون دولار وصندوق البنك الدولي 19.6 مليون دولار والوكالة الايطالية بحوالي 2 مليون دولار والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قدمت 483.1 ألف دولار ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة قدمت 8.030 مليون دولار.

يأتي هذا في الوقت الذي كان فيه مجلس الوزراء صادق على خطة تمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين (2014-2016) الذي أنجزته الحكومة.

وتقدر احصائيات وزارة الداخلية عدد اللاجئين السوريين الذين دخلوا المملكة بحوالي 650 ألف لاجئ وذلك منذ بداية الأزمة السورية وحتى 1/8/2014، في حين كان هنالك حوالي 750 ألف سوري على أراضي المملكة قبل بدء الأزمة، ما يجعل العدد الكلي للسوريين بالمملكة حوالي 1.400 مليون لاجئ سوري.

وقدرت ذات الاحصائيات عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية العليا لشؤون اللاجئين في المملكة بحوالي (608,000) لاجئ سوري.

وبحسب تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي فإنّ تكلفة  استضافة الـ 650 ألف لاجئ على القطاعات المختلفة قدرت بحوالي 1.68 مليار دولار في العام 2013 توزعت على القطاع الأمني بحجم 174 مليون دولار، والمواد المدعومة مثل الخبز والغاز المنزلي والكهرباء والمياه بحوالي 152.4 مليون دولار والتعليم بحوالي 216.9 مليون دولار.

كما كانت تكلفتهم على قطاع الصحة حوالي 251.3 مليون دولار وعلى قطاع المياه حوالي 262.2 مليون دولار، وعلى الخدمات البلدية حوالي 216.9 مليون دولار والكهرباء حوالي 406.2 مليون دولار.

وأشار التقرير إلى أنّ الأزمة السورية ألقت بالكثير من العبء والتحديات على الحكومة والمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، وكان الأثر الأكبر على القطاعات الخدمية التالية:

*قطاع التعليم: سمحت الحكومة لكل الذين انقطعوا عن الدراسة من أبناء اللاجئين السوريين لمدة تقل عن ثلاث سنوات بالالتحاق بالمدارس الأردنية دون تحميلهم الرسوم المدرسية.

وبحسب التقرير يوجد حالياً 100 ألف طفل سوري في مدارس المجتمعات المستضيفة، كما يتواجد 20 الف طفل في مخيمات اللاجئين.

وأوضح التقرير أنه “ومن أجل الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم بدأ العمل بنظام الفترتين في 98 مدرسة، وتم تشييد ثلاث مدارس جديدة في مخيمات اللاجئين، بالإضافة إلى تركيب غرفة صفية إضافية جاهزة في 28 مدرسة”.

وأشار التقرير الى أن تطبيق نظام الفترتين أدى الى تخفيض ساعات التدريس في الفترتين، كما أثر ازدحام الطلاب في الفصل الدراسي الواحد وارتفاع نسبة المشاكل وحالات التنمر بين الطلاب سلباً على البيئة التعليمية من حيث مستوى الجودة كما هو الحال أيضاً بالنسبة لوجود العديد من المعلمين الجدد محدودي الخبرة.

*قطاع الصحة: تمنح الحكومة الأردنية اللاجئين السوريين حرية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الوطنية والذي أدى بدوره إلى إضعاف قدرة القطاع الصحي الأردني على تقديم خدمات الرعاية الصحية ذات الجودة العالية لجميع الأفراد وتقوم وزارة الصحة بعمل حملات تطعيم مجاناً للاجئين السوريين والمواطنين الأردنيين بشكل دوري في المراكز الصحية ولمستشفيات التابعة لها.

يذكر التقرير أنّ أكبر التحديات التي تواجه قطاع الصحة تتعلق بقضية تلبية الطلب المتزايد على الخدمات الصحية والتي تتطلب زيادة شمولية الخدمات الصحية والتوسع في المرافق الصحية.

*قطاع المياه والصرف الصحي: يشير التقرير الى أنّ الاردن يعتبر رابع أفقر دولة في العالم من حيث نصيب الفرد من المياه، فمجرد حدوث أي زيادة متواضعة في عدد السكان يظهر أثرها الكبير على إمدادات المياه.

وقال التقرير إنّ الزيادة في الطلب نتيجة الأعداد الهائلة من اللاجئين السوريين أثرت على كمية المياه المتاحة للأردنيين. “فعلى الرغم من تمكن جميع الأردنيين تقريباً من الحصول على مياه الشرب، إلا أن الكمية التي يحصل عليها الفرد في الآونة الأخيرة قد انخفضت، حيث حدث في بعض الحالات أن وصل نصيب الفرد من المياه إلى 30 لتر/فرد/يوم في حين أنّ المعيار الذي تعتمده سلطة المياه الأردنية لتحديد حصة الفرد هو 100 لتر/فرد/يوم.

ويظهر هذا الانخفاض بشكل واضح من خلال النظام الصارم لحصص المياه (التقنين).

*قطاع الطاقة: ويعتبر التقرير أنّ الأردن يواجه العديد من التحديات والعقبات التي تقف حائلاً في وجه حصوله على الطاقة والتي يستوردها من مصر وذلك بسبب تكرر انقطاع إمدادات الطاقة، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب المحلي في المملكة على الطاقة والناتج عن تدفق الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين والمهجرين قسرًا إلى المملكة.

وأشار التقرير الى أنّه على الرغم من أنّ هذا التدفق لا يعتبر المحرك الرئيسي للتحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في المملكة، إلا أنّ الأزمة السورية تعتبر عاملاً يساهم في ارتفاع تكلفة الطاقة، فارتفاع أسعار الطاقة يسهم في انخفاض الموارد المالية المتوفرة للاستجابة لتحديات التنمية الشاملة.

أما قطاع الإسكان؛ فقد أشار التقرير الى أنّ الأزمة السورية اندلعت وتفاقمت بينما كان الأردن يعاني من مشكلة عدم توفر السكن بأسعار معقولة، حيث أدت زيادة الطلب على السكن في الأردن، بعد نزوح اللاجئين السوريين إلى المملكة إلى ارتفاع أسعار الإيجارات في محافظات الشمال حتى وصلت نسبة التضخم في بعض الحالات إلى 300 ٪ عما كانت عليه في مرحلة ما قبل الأزمة، وقد أدى ذلك إلى استهلاك المدخرات التي كانت تمتلكها الأسر المتأثرة .

وتشير التقارير إلى تزايد حالات قيام المالكين بإخلاء المستأجرين من مساكنهم طمعاً بالحصول على إيجارات أعلى.

وفي سبل العيش وفرص العمل: قال التقرير إن تزايد عدد العمال السوريين في سوق العمل أدى إلى هبوط كبير في معدلات الأجور، الأمر الذي أدى إلى تزايد أعداد العاطلين عن العمل.

ووفق التقرير فإنّ الكثير من المسوحات تشير الى أن أغلبية اللاجئين السوريين يعملون في مجالات الزراعة والبناء والخدمات الغذائية وتجارة التجزئة، حيث أدى ذلك إلى إحلال العمالة السورية بدلاً من العمالة الأردنية.

أما قطاع الخدمات البلدية؛ فقال التقرير إنّ “تزايد أعداد السوريين في بلديات المملكة أدى الى تحمل أعباء مالية لتغطية النفقات الجارية المترتبة على البلديات والتي تشمل النظافة العامة والصرف الصحي والمبيدات الحشرية والتخلص من النفايات في المناطق التي يتركز فيها السوريون”.

ويشار هنا الى أنّ الحكومة كانت قد انتهت من اعداد الخطة الوطنية لتمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، حيث توفر هذه الخطة برنامجاً مدته ثلاث سنوات (2014 – 2016) للمشاريع ذات الأولوية والمحددة من قبل الحكومة للاستجابة لأثر الأزمة السورية على المجتمعات المستضيفة.

وشملت هذه الخطة قطاعات متعددة منها (الصحة، التعليم، الخدمات البلدية، المياه والصرف الصحي، العمل، الطاقة، الحماية الاجتماعية، الإسكان)، بالإضافة إلى متطلبات دعم الخزينة لتغطية الزيادة الحاصلة على الكلف الأمنية والدعم الحكومي للسلع والمواد المختلفة، كما أخذت الخطة بعين الاعتبار الخسائر التي تكبدها قطاع النقل بأنواعه (البري والجوي والسككي) للبضائع والركاب وإيرادات العبور الجوي نتيجة الأزمة.

كما تضمنت الخطة قائمة مشاريع موزعة حسب معايير تحديد الأولويات المتفق عليها بين كافة الأطراف، كما تضمنت آلية المتابعة والتقييم بالإضافة إلى آليات التمويل التي يمكن من خلالها تنفيذ المشاريع الواردة في الخطة.