المحامي البطاينة : يدعو الى مسائلة الطراونة بجرم سوء استعمال السلطة

2016 11 20
2016 11 21

imgid134019صراحة نيوز – قال المحامي فيصل البطاينة في مقالة كتبها بعنوان ( فايز الطراونة بين الرئاستين ) أن الفشل لم يلاحق احدا كما لاحق الدكتور فايز الطراونة الذي يتولى حاليا منصب رئيس الديوان الملكي منذ ان كان مستشارا اقتصادية في رئاسة الحكومة الى ان تسلم وزارة التموين وبعدها سفيرا للمملكة في وشنطن .

وأضاف في المقالة ان الطراونة وخلال عمله سفيرا في وشنطن انجز اتفاقية مهينة على حد وصفه تنص على تسليم المواطنين الاردنيين للولايات المتحدة وعدم الزام الولايات المتحدة بالمعاملة بالمثل بالنسبة للمواطنين الأمريكان فيما اشار في موقع آخر الى ان الطراونة كان محكوما بقضية الشعير دون ان يعطي تفصيلات كاملة وأن هذه القضية أجلت تكليفه بتشكيل حكومة ويجب مسائلته بجرم سوء استعمال السلطة.

وتاليا نص المقالة

فايز الطراونة بين الرئاستين

بقلم المحامي فيصل البطاينة

الفشل لم يلاحق أحد كما لاحق دولة الدكتور فايز الطراونة منذ أن كان مستشارا اقتصاديا في رئاسة الحكومة إلى أن تسلم وزارة التموين و بعدها سفيرا للمملكة في واشنطن لم نتذكر من سفارته آنذاك إلا الاتفاقية المهينة لتسليم المواطنين الاردنيين للولايات المتحدة و عدم انطباق الاتفاقية على تسليم الأمريكان ، حيث سلم بموجب الاتفاقية المواطن الأردني رائد نجم من مخيم جرش ليحكم مائتي و عشرين عاما و لا يزال يقضي محكوميته في سجون نيويورك.

و تمضي الأيام و يعود فايز إلى عمان و في سنة 1999 بعد أن اشتد المرض بالمغفور له الملك الحسين tاتفق الامير مع الملك على اجراء تعديل على حكومة المجالي وفي ذلك اليوم توفي المرحوم بهاء طوفان ودفن في المقابر الملكية وبعد العودة من الدفن كان يجلس مع الامير حسن في مكتبه كل من فايز الطراونه وهاني الملقي وجواد العناني وسميح البطيخي حيث جرت مكالمة هاتفية بين الامير والملك اقترح بها الامير على الملك ان يعين سميح البطيخي رئيسا للوزراء وما كان من البطيخي الا ان اخبر الملك بنفس المكالمة انه يخدم البلد من خلال موقعه الحالي اكثر من موقعه كرئيس حكومة وينسب للملك تعيين فايز الطراونه حيث جرى الحديث معه واصبح رئيسا للوزراء ومن الجدير بالذكر ان هذه القصة حصلت بالوقت الذي كان به المجالي يجري التعديل الا ان اصدقاءه الطراونه والملقي والعناني اخفوا الامر عنه رغم انه هو الذي كان السبب في دفعهم للامام ولا ينسى الاردنيون ان الطراونه حينما عين سفير في واشنطن تاخر تعيينه لانه محكوم بقضية الشعير وتاخر التعيين بواشنطن لحين صدور عفو ملكي خاص عنه بقضية الشعير يوم كان الطراونه وزيرا للتموين علما بان العفو كان متوقعا ان يشمل معه صلاح ابو زيد لكن ذلك لم يحصل بل اقتصر العفو على فايز الطراونه

وهكذا عين الطراونة رئيسا للحكومة بالوقت الذي كان جلالة المغفور له يصارع المرض الخبيث مما يفرض على الأمير و غيره أن لا يقوم بمثل ذلك و على مضض وافق جلالة المغفور له على التغيير على قاعدة اهون الشرور و ما هي إلا أشهر معدودة حتى انتقل المغفور له الى الرفيق الاعلى فاستقر في ذمة الله و في ضمير الشعب الأردني بعد أن غير رحمه الله من نسب له الطراونة و أسند ولاية العهد لمليكنا عبد الله الثاني حفظه المولى و رعاه و الذي ما ان تسلم زمام الأمور حتى أسند المهمة للدكتور الروابدة و بقي الطراونة يمارس أعمال التجارة والشركات التي تعثرت وحولت الى مكافحة الفساد إلى أن أسند له جلالة الملك بعد ما يقارب العشر سنوات رئاسة الحكومة الإنتقالية ولم يحالفه الحظ وقد جمد جلالته بعضا من قراراته إلى أن عين رئيسا للديوان الملكي .

ليفاجئ الجميع بتجاوزه لمهمته في التشاور مع النواب لاختيار رئيس حكومة برلمانية فورث العداوات بين السياسيين و أبعد القريبين و قرب البعيدين عن المطبخ السياسي متحججا بجغرافية المناصب بين شمال و وسط و جنوب متناسيا أنه في القرن الواحد و العشرين خاصة عندما حاول إبعاد عوض خليفات و تقريب عبد الله النسور لأن فايز الطراونة قد حجز المقعد الجنوبي له في المطبخ السياسي . و لم يكتفي الطراونة بما قام به من الذي ذكرت و لم أذكر . فاقترح تسمية معظم أعضاء مجلس الأعيان الحالي ضاربا القواعد و الأعراف عرض الحائط كالتنسيب بتعيين الاعيان من نفس العشائر التي منها نواب.

و خلاصة القول لقد تجنى الطراونة على هذا المنصب الرفيع في البطانة الملكية و استغل وجوده لتسخير المنصب لغايات شخصية أقلها الوقوف حجرة عثرة في طريق الوصول إلى جلالة الملك وبدأ ينظر الرجل الى الصغائر كمنعه لتقديم التعازي بإسم جلالة الملك لكل إنسان بينه و بين الطراونة خصومة لا سامحه الله فكل على من خلاف معه يمتنع الديوان العامر عن تكليف اي مسؤول في الدولة لتقديم التعازي باسم جلالة الملك لأن رئيس الديوان أراد ذلك مما يستوجب مسائلته بجرم سوء استعمال السلطة .

حمى الله الأردن و الأردنيين و إن غدا لناظره قريب

نقلا عن موقع كل الاردن