المشروع النووي الاردني ..أين وصل ومتى يبدأ ؟

2016 03 19
2016 03 20

j0احتجاج ضد المشروع – ارشيفية

صراحة نيوز – توقع مدير عام شركة الكهرباء النووية الاردنية الدكتور احمد حياصات ان يدخل المفاعل الأول للمحطة النووية الأردنية الخدمة خلال عامي 2024-2025 لتوليد 1000 ميغاواط كهرباء.

وقال في تصريح صحفي اليوم السبت، ان الشركة وهيئة الطاقة الذرية الاردنية تتعاونان حاليا مع بيت خبرة عالمي لإعداد الدراسات التفصيلية للموقع، والاثر البيئي لأول محطة نووية، مقدرا الكلفة الاجمالية للمشروع الذي يتكون من مفاعلين نوويين بحوالي سبعة مليارات دينار باستطاعة اجمالية تبلغ 2000 ميغاواط للمفاعلين.

وتتعاون الاطراف الثلاثة لإعداد الدراسات التفصيلية للموقع والاثر البيئي للمشروع المرتقب في منطقة قصر عمرة شرق عمان، ليصار الى تقديمها لهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن ووزارة البيئة وعرضها على المجتمع المحلي لإقرارها.

وتابع، ان الشركة تعمل ايضا وبالتعاون مع الجانب الروسي على اعداد دراسات احتياجات المحطة من مياه التبريد وتحديد البديل الأمثل للتزويد من ناحية كميات المياه المستهلكة والكلفة الاقتصادية للتزويد.

واكد حياصات ان نتائج الدراسات والمعايير الدولية حددت موقع عمرة كأفضل موقع ليتم اجراء الدراسات التفصيلية له والبدء بتنفيذ مشروع اول محطة نووية في المملكة بعد الحصول على التراخيص اللازمة من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.

واشار الى ان شركة الكهرباء النووية الاردنية وشركة الكهرباء الوطنية تعملان حاليا على تعيين مستشار دولي لإعداد دراسة تشغيلية وتفصيلية لربط المحطة النووية وتحديد أثرها على تشغيل واستقرار النظام الكهربائي الاردني في مختلف الظروف التشغيلية، مع الأخذ بالاعتبار جميع حالات الطوارئ المتوقعة.

كما يجري العمل حاليا على تعيين مستشار دولي لإعداد دراسة سوق الكهرباء الاردني، للأخذ بالاعتبار بدائل توليد الكهرباء المتاحة مثل الصخر الزيتي والطاقة المتجددة والغاز الطبيعي، بالإضافة الى الطاقة النووية، وذلك لتحديد خليط الطاقة الأمثل من ناحية اقتصادية وبما يضمن امن التزود بالطاقة.

وبالتزامن مع الدراسات الفنية يجري العمل وفق حياصات على تعيين ائتلاف استشاري دولي لدراسة الجوانب الفنية المتعلقة بالمشروع ودراسة البنية التحتية المطلوبة لتنفيذه، بالإضافة الى اعداد دراسة الجدوى الاقتصادية البنكية للمشروع وتأمين التمويل اللازم لتنفيذه.

وقال، ان الائتلاف سيشارك في إعداد الاتفاقيات ودراسة الاثر المالي والالتزامات القانونية المترتبة على الحكومة في حال السير بتنفيذ المشروع.

وأوضح انه بعد انتهاء فترة التطوير واستكمال الدراسات الفنية والمالية والقانونية، سيتم عرض نتائج هذه الدراسات على أجهزة الدولة بجميع مكوناتها (الحكومة ومجلس الامة ومؤسسات المجتمع المدني)، لاتخاذ القرار العلمي والمدروس والنهائي فيما يتعلق بالسير في تنفيذ المشروع.

وحول مشروع محطة توليد الكهرباء النووية قال حياصات، ان الدراسات تشير الى ان الاحتياجات التوليدية للنظام الكهربائي ستتجاوز 10 آلاف ميجاواط خلال العقدين القادمين، وتم اجراء عدة دراسات لمواجهة الطلب المستقبلي على الطاقة الكهربائية على المدى الطويل، وبما يضمن تزويد الطاقة الكهربائية بأقل كلفة وبما يحقق امن التزود بالطاقة الكهربائية وتنويع مصادرها واستقرار اسعارها.

واضاف، ان الدراسات بينت ان الخليط الأمثل للطاقة الكهربائية مستقبلا يتمثل بالاعتماد على الصخر الزيتي والطاقة النووية والطاقة المتجددة بالإضافة الى الغاز الطبيعي في حال توفره، مشيرا ان المشروع يشتمل على بناء مفاعلين نوويين من الجيل الثالث المتطور لإنتاج الكهرباء وباستطاعة 1000 ميغا واط لكل مفاعل، وسيدخل المفاعل الاول الخدمة خلال عامي 2024-2025، وسيتم استخدام تكنولوجيا مفاعلات الماء المضغوط، وسيكون تصميم المفاعل بناءً على التكنولوجيا الروسية بمفاعلات من الجيل الثالث المتطور تمتاز بأعلى معايير السلامة والامان النوويين.

وعرض لآليات عمل المفاعل وقال انها تتميز بوجود اربعة انظمة بديلة لكل نظام من انظمة الامان النووي النشطة المختلفة (وهي مستقلة ومفصولة ماديا عن بعضها) تؤدي نفس العمل وبنفس القدرة والكفاءة في حال تعطل احدها.

وعن مراحل تنفيذ مشروع المحطة النووية، قال حياصات انه سيتم على مرحلتين الاولى (مرحلة التطوير) وتشتمل على استكمال اتفاقيات التمويل ودراسات الموقع التفصيلية ودراسات الاثر البيئي، ودراسات تزويد المحطة النووية بالمياه، واختيار آلية التبريد المثلى من ناحية استهلاك المياه والكلفة الاقتصادية. كما تشتمل هذه المرحلة التي تستغرق عامين، على دراسات الشبكة الكهربائية الاردنية وسوق الكهرباء المحلي وإمكانية تصدير الكهرباء للدول المجاورة، ودراسة الجدوى الاقتصادية البنكية القابلة للتقديم للجهات التمويلية، والتفاوض مع الشريك الاستراتيجي على اتفاقيات المشروع، لتقرر الحكومة بناءً على نتائجها السير في تنفيذ المشروع والانتقال للمرحلة الثانية.

وبالنسبة للمرحلة الثانية التي تبلغ تكلفتها، بحسب حياصات سبعة مليارات دينار، فإنها تتضمن بناء المحطة وتطوير البنى التحتية وتزويد مياه التبريد وادارة الوقود المستنفد.

وقال :”بالنسبة لرأس المال المدفوع فسيكون 30 بالمئة من اجمالي التكلفة، أي ما يعادل 1ر2 مليار دينار، في حين سيتم تغطية 70 بالمئة المتبقية من مصادر التمويل المختلفة (بنوك تجارية، بنوك دعم الصادرات في دول المنشأ، جهات تمويل اقليمية) وبحيث يتم تأمين هذه القروض من قبل شركة المشروع”.

وتلتزم شركة المشروع في حال تشغيله بإنشاء صندوق لتكاليف إخراج المحطة من الخدمة وإعادة الموقع الى حالته الاصلية بتمويل من العوائد التشغيلية للشركة فقط وبدون اية مساهمات من الحكومة، التزاما بتعليمات هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.

واضاف، ان تنفيذ المشروع سيكون باعتماد آلية الشراكة مع القطاع الخاص، تمتلك الحكومة 1ر50 بالمئة منه، ما يعني ان الجانب الاردني سيكون مسؤولا عن تأمين استثمار يعادل مليار دينار لامتلاك حصة الاغلبية في المشروع وبمعدل 150 مليون دينار سنويا خلال فترة التنفيذ.

اما الشريك الاستراتيجي (شركة روس اتوم الروسية) فستمتلك 9ر49 بالمئة من المشروع. وسيتم خلال مرحلة التطوير وفق حياصات استقطاب شركاء جدد في المشروع ما يقلل من حجم استثمار الحكومة في المشروع وبما يضمن امتلاكها لحصة الأغلبية، كما ستتم دراسة تأمين مصادر تمويل حصة الحكومة الاردنية في المشروع.

وعن فوائد المشروع قال، ان المشروع سيوفر كهرباء بسعر منافس ومستقر وغير خاضع لتقلبات اسعار النفط العالمية، وسيسهم في تقليل فاتورة الطاقة المستوردة ويخفض معدلات البطالة ويعمل على تنمية الصناعات المحلية وتخفيض انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون.

وفي ما يتعلق بالعوائد المالية المتحققة من استثمار الحكومة في المشروع، أشار حياصات، الى ان المشروع يوفر مستوى جديدا من التطور التكنولوجي والعلمي وتحويل الاردن الى مركز اقليمي لتقديم هذه الخدمات للدول المجاورة، مبينا من جانب آخر ان عملية اختيار موقع المفاعلات النووية تتم وفق اسس ومعايير فنية وعلمية متبعة عالميا ومعتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال ان عملية الاختيار النهائي المناسب لبناء المفاعلات النووية تخضع لثلاث مراحل (الاولى) تتعلق بدراسة مسح شامل لجميع اراضي الدولة لترشيح عدة مواقع، فيما تشمل (الثانية) تنفيذ دراسات مسح عملية شاملة اكثر تفصيلا للمناطق المحددة من المرحلة الاولى لاختيار ثلاثة الى اربعة مواقع.

اما المرحلة الثالثة فيتم خلالها اجراء الدراسات العلمية التفاضلية لاختيار ثلاثة بدائل تبدأ على اثرها الدراسات التفصيلية المختلفة للمواقع التي سيتم انشاء منشآت نووية ضخمة عليها، وذلك لاختيار واحد من هذه المواقع الأكثر ملاءمة لإقامة المفاعل النووي عليه.

ولخص مدير عام شركة الكهرباء النووية، المعايير الدولية التي يجب توفرها عند اختيار مواقع المحطات النووية بالدراسات الجيولوجية: وتتضمن دراسة التراكيب والفوالق الجيولوجية ومدى نشاطها وبعدها عن الموقع المقترح واعداد الخرائط الجيولوجية والتكتونية للموقع. كما تشمل الدراسات الزلزالية لتحديد مصادر النشاط والخطر الزلزالي المتوقع وإعداد تقارير التحليل الاحصائي للخطر الزلزالي والدراسات الهيدرولوجية لإجراء الدراسات التفصيلية للمياه الجوفية وتحديد مستوياتها وحركتها وسرعة انتقالها، بالإضافة الى دراسة المياه السطحية ومياه السيول والفيضانات.

كما تشمل المعايير الدولية الخاصة باختيار الموقع، الدراسات البيئية والمناخية: دراسة الاثر البيئي للمشروع وبناء قاعدة معلوماتية متكاملة للبيانات المناخية بما فيها بيانات الرصد الجوي والعناصر المناخية المختلفة المؤثرة على منطقة الدراسة.

واكد حياصات اهمية الدراسات السكانية لتحديد مناطق الاستثناء حول المنشأة النووية وتحديد المناطق الأقل كثافة من الناحية السكانية والانشطة المرافقة لذلك حول الموقع.

وقال بهذا الخصوص، ان المعايير الدولية تنص على ان لا يزيد عدد السكان على 25 ألف نسمة ضمن نطاق خمسة كيلو مترات حول المحطة و 100 ألف نسمة ضمن نطاق عشرة كيلومترات حول المحطة و 160 ألف نسمة ضمن قطر 32 كيلومترا.

وفيما يتعلق بموقع المفاعل النووي الاردني قال حياصات، ان الارقام الحقيقية للسكان ضمن هذه النطاقات لمنطقة عمرة لا تزيد على 700 شخص ضمن قطر خمسة كيلومترات، وأقل من 60 ألف ضمن منطقة قطرها 32 كيلومترا حول الموقع حسب دراسات الشركات العالمية (أي اقل بكثير مما هو منصوص عليه في المعايير الدولية).

وقال:” بناء على نتائج الدراسات السابقة والمعايير الدولية، تم اعتماد موقع عمرة، بصفته أفضل موقع لإجراء الدراسات التفصيلية والبدء بتنفيذ المشروع بعد الحصول على التراخيص اللازمة من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن”.

وفي ما يتعلق بالمعارضين للمشروع، قال الدكتور حياصات، ان شركة الكهرباء النووية الاردنية تلتزم خلال مرحلة التطوير وفي مرحلة التنفيذ باتباع جميع المعايير الدولية ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحسب متطلبات الجهات الرقابية المحلية وخاصة هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.

واضاف، ان المعارضة لتنفيذ اي مشروع نووي ظاهرة صحية ومفيدة، وكانت هناك معارضة لجميع مشاريع الطاقة النووية التي تم تنفيذها حول العالم، “ونحن نرى أن المعارضة الوطنية والموضوعية والبعيدة عن المصالح الشخصية الضيقة، هي عبارة عن جهة رقابية اضافية تدفع لتنفيذ مهامنا بأعلى المواصفات والمعايير، ونستفيد منها في تنبيهنا الى أي خلل قد يحصل في مراحل تنفيذ المشروع”.

وابدى استعداد الشركة للإجابة عن أي استفسار يطرح من الجهات الرسمية وغير الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني وتوضيح اية نقطة بخصوص المشروع سواء أكانت فنية او مالية أو اقتصادية او قانونية.

وقال، ان الشركة ستعمل على تنظيم ايام علمية وحلقات نقاشية وفعاليات مختلفة لبحث وشرح تفاصيل المشروع، مبديا الاستعداد للقاء المعارضة الوطنية خلال هذه الفعاليات وفتح قنوات الحوار معها “والاستماع لملاحظاتها وتخوفاتها، وسيتم الأخذ بما يكون مقنعا وعلميا منها”.

وأشار حياصات الى ان في المفاعل النووي المعتمد انظمة امان ذاتية التشغيل (لا تحتاج الى مصدر طاقة كهربائية او تدخل بشري لتشغيلها) وتؤدي نفس وظيفة الامان التي تقوم بها انظمة الامان النووي النشطة ولكن بمبدأ عمل مختلف ما يدعم مبدأ التنوعية في انظمة الامان النووي.

وتشمل هذه الانظمة وفق الحياصات نظام ازالة الحرارة المتبقية ذاتي التشغيل: وهو نظام يعمل على التخلص من الحرارة الناتجة من الاضمحلال الاشعاعي من قلب المفاعل في حال فشل انظمة التبريد الاساسية عن القيام بذلك.

واكد ان هذا النظام لا يحتاج الى الماء او الكهرباء للعمل، ويعتمد بشكل رئيس على التبريد من خلال التبادل الحراري مع الهواء الموجود خارج مبنى المفاعل ولفترة غير محدودة.

كما يشمل نظام الفلترة ذاتي التشغيل: ومهمته التقاط وفلترة المواد المشعة المسربة بكفاءة عالية من خلال الفراغ الموجود بين الغلاف المزدوج قبل اطلاقها للغلاف الجوي اثناء الحوادث الخطيرة التي تؤدي الى انصهار قلب المفاعل، ويعمل هذا النظام دون الحاجة الى طاقة كهربائية او تدخل بشري.

وتشمل الانظمة ايضا نظام الخزانات المائية ذاتي التشغيل: والتي تعمل في حالة الحوادث الأخطر من فوكوشيما (مثل الانقطاع الكلي للكهرباء مع فقدان كبير لسائل التبريد الموجود داخل قلب المفاعل).

وتعمل هذه الخزانات المائية الموجودة داخل مبنى المفاعل على تبريد قلب المفاعل من دون الحاجة للكهرباء لمدة لا تقل عن 72 ساعة.

وواصل حياصات تعداد انظمة الامان ذاتية التشغيل بقوله “انها تشمل ايضا ماسك قلب المفاعل: وهو الجزء السفلي من المفاعل ويقوم على احتواء وتبريد قلب المفاعل المصهور، في حالة وقوع حادث خطير ادى الى انصهار قلب المفاعل واختراقه لجسم المفاعل”.

كما يعمل الماسك على احتواء قلب المفاعل المصهور والمواد المشعة حتى يتم تحقيق الاستقرار فيها.

وتشمل انظمة أمان المفاعل النووي المعتمد بحسب حياصات ايضا، الدامجات الهيدروجينية ذاتية التشغيل الموزعة داخل مبنى المفاعل والتي تعمل على منع زيادة تركيز الهيدروجين الى القيم الخطرة في جميع ظروف الحوادث بما في ذلك الحوادث الخطرة.

ومهمة الدامجات دمج الهيدروجين مع الاوكسجين لإنتاج بخار الماء دون الحاجة الى طاقة كهربائية او تدخل بشري، ما يمنع حدوث أي انفجار هيدروجيني في حالة الحوادث الخطيرة كما حدث في فوكوشيما.

وقال حياصات، ان عوامل الامان في المفاعل تشمل ايضا الهيكل المزدوج للمفاعل والذي يمثل درعا واقيا من الاخطار الخارجية والكوارث الطبيعية كالإعصارات الثلجية، وغير الطبيعية كارتطام الطائرات بمبنى المفاعل، بالإضافة الى انه يعمل على احتواء المواد المتسربة في حال وقوع حادث خطير.

وفيما يتعلق بعملية تبريد المحطة النووية، قال حياصات، انها ستتم باستخدام المياه المعالجة والناتجة من محطة الخربة السمراء للتنقية، مشيرا الى ان اتفاقية تطوير المشروع (الموقعة مع الجانب الروسي) حددت السقف الاعلى لكميات مياه التبريد بـ 40 مليون متر مكعب سنويا للمفاعلين، حيث وافق مجلس الوزراء على تخصيص 30 مليون متر مكعب سنويا من المياه العادمة من محطة تنقية الخربة السمرا، و 15 مليون متر مكعب سنويا من المياه الجوفية العميقة.

ويقدر الانتاج الحالي لمحطة السمرا بحوالي 108 ملايين متر مكعب سنويا وهي الكميات المطلوبة في حال التشغيل الطبيعي للمحطة، فيما يحتاج المفاعل عند حصول حادث نووي، الى مياه تبريد تتراوح ما بين 30-75 مترا مكعبا في الساعة “وهذه كميات قليلة جدا يمكن تأمينها من اي مصدر”.

وبهذا الخصوص قال حياصات انه سيتم بناء سعة تخزينية تكفي لتزويد المحطة بالمياه في حالات الطوارئ لمدة لا تقل عن 30 يوما.

وتأسست شركة الكهرباء النووية في شهر تشرين الثاني من العام الماضي بموجب قرار مجلس الوزراء وانيط بها مهمة تطوير مشروع محطة الكهرباء النووية وإعداد الدراسات الفنية والمالية المطلوبة للسير في تنفيذ المشروع والمتمثلة في الدراسات التفصيلية للموقع، ودراسات الأثر البيئي للمشروع، ودراسات تزويد المحطة بمياه التبريد، ودراسات ربط المحطة على الشبكة الكهربائية، ودراسة سوق الكهرباء وبدائل التوليد الاخرى، ودراسات البنية التحتية ودراسات الجدوى الاقتصادية البنكية للمشروع.

وكانت الحكومة اختارت التكنولوجيا الروسية بناءً على عطاء تنافسي شاركت فيه شركات فرنسية وكندية وكورية بالإضافة للشركات الروسية، حيث بينت نتائج التقييم الفني والمالي ان العرض الروسي هو الأنسب من النواحي الفنية وتمويل المشروع، وتم اعتماده بقرار من مجلس الوزراء في السابع والعشرين من تشرين الثاني عام 2013.

وتم توقيع اتفاقية تطوير المشروع مع الجانب الروسي في الثاني والعشرين من شهر ايلول 2014 بعد موافقة مجلس الوزراء، وتم في الاتفاقية تحديد الاعمال المطلوبة من كلا الطرفين خلال مرحلة تطوير المشروع، بالإضافة الى متطلبات الاستثمار لكل طرف.

كما تم في الرابع والعشرين من شهر آذار عام 2015 توقيع الاتفاقية الاطارية بين الحكومتين الاردنية والروسية وتنص على الاطار القانوني العام والدعم السياسي للمشروع، بالإضافة الى دعم الحكومتين لإنجاح المشروع.

وبموجب الاتفاقية الحكومية الاطارية بين الحكومتين الاردنية والروسية، تم الاتفاق مع الحكومة الروسية على حق الاردن بإعادة الوقود المستنفد الناتج من المحطة النووية الى روسيا، وذلك بموجب اتفاقية تفصيلية توقع بين الاطراف المعنية لاحقا.