المصري : خللا كبيرا اصاب منظومة نظام البناء في اربد

2015 09 21
2015 09 21

تنزيلصراحة نيوز – اكد مستثمرون في قطاع الاسكان باربد ان اكثر من 200 مليون دينار من حجم الاستثمار في المحافظة معطلة جراء المعاملات العالقة في مجلس التنظيم الاعلى لمشاريع منفذة ومرخصة واخرى قيد الانشاء وفي مراحلها النهائية.

وقال عضو مجلس ادارة جمعية المستثمرين الاردنيين في قطاع الاسكان وممثل اربد المهندس زيد التميمي ان اكثر من 320 معاملة عالقة في مجلس التنظيم الاعلى للنظر فيها، تنفيذا لقرار وزير الشؤون البلدية بعدم فرز وتسجيل الشقق المباعة الا بعد الموافقة عليها من قبل مديرية الشؤون البلدية “هندسة البلديات”.

واوضح ان هندسة البلديات اوقفت في وقت سابق 28 معاملة لوجود مخالفات فيها واحالتها للوزير الذي احالها بدوره لمجلس التنظيم الاعلى حاصلة على التراخيص اللازمة واذونات الاشغال من بلدية اربد الكبرى بعد دفع الغرامات المترتبة على المخالفات وفق النظام المعمول به في البلدية منذ عشرات السنين.

واشار الى ان الجهود التي بذلتها الجمعية بدعم من فعاليات نيابية وغرفة تجارة اربد بايجاد حلول توافقية قوبلت بتفهم من وزير الشؤون البلدية، الذي وعد بايجاد حل شامل لجميع المعاملات المخالفة بعد اجراء مسح ميداني شامل لجميع مناطق البلدية والوقوف على حجم المخالفات للبنايات القائمة والبنايات السكنية تحت التنفيذ ليصار الى ايجاد حل جذري وشامل بدل حلها بطريقة التجزئة.

وطالب التميمي الوزير ومجلس التنظيم الاعلى بسرعة ايجاد الحلول المنصفة لهذه المشاريع التي ادت الى تجميد اكثر من 200 مليون دينار في القطاع عن الحركة والنمو نظرا لطبيعة شركات الاسكان في اربد التي تتصف بانها عائلية تضامنية لا يمكنها تنفيذ اكثر من مشروع في نفس الوقت الا بعد بيع المشروع المنجز.

واعرب التميمي عن امله بان تجد هذه المسألة طريقها للحل باسرع وقت ممكن نظرا للتبعات المترتبة على المستثمرين بتعطيل وتجميد راسمالهم عن العمل الى جانب عدم الوفاء بالتزاماتهم تجاه الزبائن بافراز وتسجيل الشقق المباعة، مشيرا الى ان الغرامات التي فرضها مجلس التنظيم الاعلى بوقت سابق على عدد من المعاملات المنظورة لديه تشكل سابقة خطيرة وغير مالوفة.

ولفت الى ان قيم الغرامات التي فرضت على المخالفات الواردة في هذه المعاملات وصل الى ثلاثة اضعاف ما استوفته بلدية اربد الكبرى عنها، الامر الذي وضع المستثمرين في ظروف حرجة وصعبة، فهم من جهة لا يملكون رفع الاسعار التي بيعت بها الشقق للزبائن لتتناسب مع ارتفاع قيمة الغرامات ولا يملكون التراجع عن البيع بعد ان قبضوا الثمن.

وفيما يرى مستثمرون ان ما قامت به وزارة الشؤون البلدية وفق تعليمات صادرة عن وزيرها وليد المصري بعدم اتمام معاملات الافراز والتسجيل لدى دائرة الاراضي الا بعد الحصول على موافقة هندسة البلديات، لا يستند الى مسوغ قانوني ويخالف الالية السائدة منذ عشرات السنين بدفع غرامات تقررها البلدية على المخالفات، يؤكد المصري ان القانون اتاح للوزير المختص بحسب المادة الرابعة ممارسة الرقابة والضبط على المخالفات الحرجة داخل حدود البلديات.

واكد المصري ان خللا كبيرا اصاب منظومة نظام البناء في اربد بمخالفات وتجاوزات كبيرة استوجبت اعمال القانون والانظمة المتاحة لضبط عملية البناء والتنظيم كاستراتيجية عليا لا يقلل من اهميتها وضرورتها الاخطاء المتوارثة والتي اصبحت معها القاعدة هي الاستثناء بحسب وصفه، مدللا على ذلك ان المخالفة اصبحت هي القاعدة والالتزام بالانظمة هي الاستثناء.

وقال المصري ان تفاقم حجم المخالفات وصل حدا لا يمكن التغاضي والسكوت عنه لاسيما انه اثر على الطابع التنظيمي والبيئي والحضاري للمدينة بالتجاوز على النسب السطحية المسموح بالبناء عليها وتحويل المواقف الى شقق ارضية، كما هو الحال في الروف، اضافة الى اعتداءات كبيرة على الارتدادات، ما اثر على سعة ومنسوب الشوارع واضر بالمجاورين وحقوقهم.

بالمقابل يقول المستثمر زيد الشقيرات ان المعاملات الموقوفة في وزارة البلديات قانونية رغم وجود مخالفات فيها بنسب متفاوتة اقرتها الانظمة والتعليمات المعمول بها في البلدية وهي وفقا لذلك حاصلة على التراخيص اللازمة واذونات الاشغال بعد ان تم دفع الغرامات عن المخالفات بحسب نظام الكروكيات الذي اقره الملجس البلدي، معتبرا ان اجراءات الوزارة غير قانونية.

وتتسق وجهة نظر المستثمر عمر المقابلة مع زميله الشقيرات بان اتمام معاملات الافراز والتسجيل هي حق مكتسب استنادا الى القوانين والانظمة واللوائح المعمول بها في البلدية والتي اهلتهم للحصول على التراخيص واذونات الاشغال، مشيرا الى انه لا يجوز مباغتة المستثمرين بهكذا قرارات وتعليمات بعد التنفيذ وانجاز المشاريع التي بيعت قياسا على الكلفة العامة بما فيها الغرامات المدفوعة للبلدية.

ويطالب مستثمرون ومعهم التميمي بان يتم الافراج عن المعاملات الموقوفة في مجلس التنظيم الاعلى والابقاء على قيمة الغرامات المدفوعة للبلدية وتحديد سقف زمني لانهاء المشاريع القائمة وتحت التنفيذ، ليصار بعدها الى تحديد تاريخ معين لا يسمح بعده بالمخالفات الا في الحدود التي اجازها القانون حماية للقطاع وانقاذه من حالة التراجع التي يمر بها.

وردا على هذه المطالب قال المصري ان الهدف من تغليظ الغرامات ليس الجباية بل تشكيل رادع ذاتي عند المستثمر بعدم التغول على محددات البناء الاستثماري لقطاع الاسكان، خصوصا المخالفات الحرجة وان كانت البلدية اجازتها فهي تتحمل المسؤولية في ايصال الامر الى هذه الاوضاع.

واوضح المصري ان اللجنة التي شكلت لحصر البنايات السكنية القائمة وتحت التنفيذ لم تكمل عملها بعد وان كانت حولت 320 معاملة جديدة مخالفة لمجلس التنظيم الاعلى، الا انه تم اعادتها لعدم وضوح حجم ونوع المخالفات والتجاوزات فيها والقياسات الدقيقة لها، معربا عن امله بان تنتهي من اعادة تقييمها قبل عطلة عيد الاضحى المبارك ليتسنى دراستها واتخاذ القرار المناسب بشأنها من قبل المجلس.