المعشر يؤكد أن الإصلاح السياسي يتوجب إخراج قانون انتخاب عصري

2014 08 25
2014 08 25

32اربد – صراحة نيوز – قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأسبق الدكتور مروان المعشر إن الأردنيين لديهم فرصة حقيقية وميزة أساسية لإصلاح سياسي، اقتصادي، مجتمعي جندري، تتبلور بتجمعهم بمختلف أطيافهم ومنابتهم تحت مظلة الهاشميين.

وأشار المعشر خلال محاضرة نظمها منتدى الحصن للتراث والثقافة والفنون بالتعاون مع مجموعة آفاق للإعلام على مسرح الحصن أمس، إلى أن حجر الأساس في الإصلاح السياسي يتمثل بإخراج قانون انتخاب عصري تكون الأحزاب المحور الرئيسي فيه.

وأكد في المحاضرة التي أدارها رئيس المنتدى خلدون نصير أن القانون من شأنه إفراز مجلس نواب قادر بشكل فعلي على مراقبة السلطة التنفيذية وأنه خلاف ذلك، سيبقى مجلس النواب عبارة عن مجموعة من الأفراد يعملون بشكل فردي وعشوائي غير منظم وفعال.

وشدد المعشر على أن كافة التيارات السياسية والاقتصادية تريد بإجماع قل نظيره في البلاد العربية قيادة سفينة الإصلاح بيد ربان من الهاشميين، مؤكدا أنه ومع وجود الركيزة الأساسية للإصلاح إلا أن مسيرته تسير ببطء شديد.

وأشار إلى أن الأردن مقبل على وضع اقتصادي غير مريح إن لم يقم بإصلاحات اقتصادية جذرية جراء ارتفاع نسب البطالة لتصل إلى ما يزيد على 30 %، وعجز الموازنة ومديونية شركة الكهرباء، داعيا إلى  التخلي عن نظام الاقتصاد الريعي والتمويلي والبحث عن السبل التي تؤمن خلق فرص عمل جديدة ضمن سياسة تنموية شاملة تشمل الطبقات الفقيرة.

واستنكر المعشر على من يرددون أن الربيع العربي قد فشل بقوله “إن المنطقة العربية كانت تعيش حالة استقرار مصطنعة من خلال حكومات استخدمت الأمن والقوة لفرض الاستقرار ولم يكن استقرارا نتيجة شعور المواطن بأنه شريك في صنع القرار”، موضحا أن الحديث عن فشل الربيع العربي ما يزال مبكرا جدا.

أما فيما يخص قضية المواطنة، فاستهجن المعشر أننا ما نزال في الأردن نتحدث عن الهوية الفرعية، مبينا أن الدول العربية التي أولت موضوع الهوية الفرعية ولم تلقِ بالا لأهمية المواطنة والهوية الجامعة دخلت في نفق مظلم من النزاعات، مستشهدا بما حصل في سورية والعراق ولبنان.

وأكد ضرورة بناء مجتمع يقبل بالتعددية الفكرية وقبول الآخر بغض النظر عن جنسه وفكره وميوله وعرقه وليبرالي أو محافظ ما دام سلميا في طرحه، الأمر الذي يتطلب بناء منظومة تعليمية تعتمد الحوار والنقد الذاتي والصحي والابتعاد عن نظرية بناء بنك من المعلومات لدى جيل المستقبل الذي جار عليه الجيل الحالي والسابق.

وقال المعشر إن الحكومات السابقة والتي شارك فيها قصرت كثيرا بحق الأجيال السابقة، وإن هذا هو ما يحن إليه ليرجع به الزمن إلى الخلف للمحاربة بشكل أوسع لفرض سياسات استشرافية لجيل الشباب وإن الجديد الذي يصبو إليه بناء جيل واع وقاعدة تعددية تشاركية لجميع فئات المجتمع.

وعن تجربته بمشاركته في صياغة الأجندة الوطنية، قال المعشر إن تجربته امتدت على مدار 30 سنة كانت الفرصة متاحة بمشاهدة العملية الإصلاحية عن كثب، مشيرا إلى مشاركته بصياغة الأجندة الوطنية والتي عملنا فيها على بناء منظومة سياسية اقتصادية شاملة تطال أعماق الدولة غير مقتصرة على الهوامش.

وأشار إلى أن الأجندة تضمنت بناء مجلس نواب قوي قادر على محاسبة السلطة التنفيذية ليعبر عن مخرجات قانون انتخابي فعال قائم على الأحزاب وسلطة تنفيذية قوية إصلاحية في توجهها وصحافة حريتها السماء ولكن كانت هناك قوى الشد العكسي التي تحارب الإصلاح الشامل الذي يطال مصالحهم الشخصية.

وفيما يخص تنظيم داعش وخطره على الأردن، قلل المعشر من خطر التنظيم أمنيا بقوله “إن الأردن يتمتع بجهاز أمني وجيش عربي قوي، ويحسب له ألف حساب في المنطقة، وليس بإمكان داعش تهديد الأردن أمنيا لأن الجيش الأردني قادر على سحقه خصوصا وأن دخوله للأردن سيكون عبر الصحراء سواء من غرب العراق أو من جنوب سورية”، موضحا أن خطر داعش على الأردن فكري ويجب مقاومته بالفكر والحجة.

الغد