تعقد المفاوضات لبيع الغاز اليمني لتوتال

2014 10 21
2014 10 21

103صراحة نيوز – رصد – دخلت المفاوضات بين الحكومة اليمنية وشركة توتال الفرنسية بشأن تعديل أسعار الغاز اليمني مرحلة أكثر تعقيدا بعد أن بدأ كل طرف باستخدام ما بحوزته من أوراق ضغط لفرض شروطه على الطرف الآخر في طاولة المفاوضات.

وكانت الحكومة أعلنت الأربعاء الماضي تعديل أسعار الغاز مع شركة كوغاز الكورية الجنوبية من ثلاثة دولار إلى 14 دولاراً بموجب اتفاق بين الطرفين, في حين لا تزال المفاوضات مستمرة مع الشركة الفرنسية للوصول إلى حلول مرضية.

واتهم اليمن مؤخرا نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ببيع الغاز اليمني عام 2009 بثمن بخس في إطار صفقة فساد مجحفة, حيث تم بيع الغاز لتوتال بدولار واحد ولكوغاز بثلاثة دولارات لكل مليون وحدة حرارية، في وقت كانت الأسعار حينها تتراوح بين 11 و12 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية.

وأكدت الحكومة في بيان لها “اتخاذها كافة الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الصفقة، بما في ذلك اللجوء للقضاء المحلي والدولي لمقاضاتهم سواء كانوا جهات أو مسؤولين أو نافذين”.

اتفاقية مجحفة من جانب آخر، أكد فارس السقاف مستشار الرئيس اليمني أن المفاوضات جارية مع شركة توتال بغية تعديل أسعار الغاز اليمني أسوة بالشركة الكورية أو بما هو سائد في الأسواق العالمية.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن اليمن يمتلك حق تعديل اتفاقية بيع الغاز كونها مجحفة بحقها من حيث السعر ورافقتها شبهة فساد، وأن هذا ينطبق على توتال التي لا يوجد بند في الاتفاقية معها ينص على مراجعة الأسعار كل خمس سنوات مثلما هو حاصل مع كوغاز.

واتهم المسؤول اليمني توتال بالتهرب من الالتزام بآلية التعديل التي أقرتها الحكومة وممارسة ضغوط سياسية على اليمن من خلال اتهام القضاء الفرنسي لشركة الطيران اليمنية “بالقتل غير العمد” (في حادث تحطم طائرة إيرباص عام 2009 سقط فيها 152 قتيلا), وكذا ما تردد عن معارضة فرنسا إقرار الأقاليم في الدستور اليمني الجديد.

لكنه مع ذلك أكد أنه سيتم التوصل إلى اتفاق يضمن تعديل الأسعار وتعويض اليمن عن الفترة السابقة بطريقة ودية، وإذا فشل ذلك سيتم اللجوء إلى القضاء الدولي. وقدر السقاف خسائر اليمن جراء الصفقة خلال السنوات الماضية بعشرة مليارات دولار، وتوقع تعزيز خزينة الدولة بعد تعديل الأسعار بنحو مليار دولار سنويا على الأقل. وقد حاولت الجزيرة نت التعرف على موقف توتال حيال هذه القضية إلا أن مسؤوليها رفضوا التعليق.