الملقي : للمال العام حرمة كبيرة ولن اسمح لشاغلي الوظائف العليا استخدام سيارات بمحركات كبيرة

2016 08 27
2016 08 27

thumbصراحة نيوز – اكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ان الحكومة وقياداتها وموظفيها يقومون بشرف خدمة المواطنين وهم موجودون لهذه الغاية التي لا يعلو عليها اي شرف.

وقال ان على موظفي الحكومة بمختلف مستوياتهم القيام بخدمة المواطنين بكل امانة وشرف ومصداقية وكفاءة وتقديم افضل خدمة يستحقها المواطن. جاء حديث الملقي هذا خلال رعايته اليوم السبت للقاء الرابع عشر لمنتدى القيادات الحكومية الذي نظمته وزارة تطوير القطاع في مدينة الحسين للشباب تمهيداً لربط برامج عمل الحكومة بخطط تنفيذية تفصيلية ترتبط بمؤشرات أداء واضحة وأطر زمنية محددة لغايات تعزيز الشفافية في العمل الحكومي.

وشدد على ان للمال العام حرمة كبيرة لأنه مال الجميع محذرا ان من يمد يده على المال العام فهو يعتدي ويمد يده على جيب كل مواطن اردني. واكد ان حرمة المال العام يجب ان تتقدم على مختلف اولويات الموظف العام لافتا الى ان حرمة المال العام لا تعني فقط ان اخذ ما لا يستحق ولكنه ايضا انفاق ما لا يجب انفاقه.

وقال “لا يجوز ولن اقبل ابدا ان يقوم احد شاغلي الوظائف العليا بامتلاك سيارة ذات محرك كبير خلافا لبلاغات رئيس الوزراء بضبط الانفاق وترشيد الاستهلاك للسيارات الحكومية خارج نطاق العمل وتحت طائلة المساءلة والمحاسبة”.

وحث الملقي القيادات الحكومية على ضبط النفقات وتعزيز الرقابة على المال العام بما فيها استخدام السيارات ومصروفات الكهرباء والمياه.

واكد التزام الحكومة بتطبيق مؤشرات قياس الاداء والانجاز في الخدمات الحكومية وانها ستقوم بمتابعة هذا الامر بشكل دقيق وليس مجرد وضع هذه المؤشرات والعودة الى العمل بالطرق التقليدية العادية التي هي اسهل للموظف ولكنها اصعب على المواطن.

وقال “كيف يكون تقييم جميع الموظفين او غالبيتهم في مؤسسة ما، ممتازا في حين يكون تقييم اداء المؤسسة ليس جيدا وهذا يعني اما ان القيادات غير قادرة على الوصول الى التقييم الصحيح او ان الموظفين غير اكفاء وبالتالي عملية التقييم غير صحيحة ” مؤكدا الحاجة الى تغيير هذه المفاهيم بشكل جذري.

واكد ان الحكومة ستتابع الاداء والتقييم للقيادات والموظفين بشكل حثيث وستكافئ الانجاز والابداع وستتعامل مع اي حالات من شانها تعطيل الانجاز او تعقيد الاجراءات امام المواطنين.

ولفت الملقي الى ان كتاب التكليف الملكي السامي للحكومة حدد جملة من الاحتياجات والاجراءات الضرورية لخدمة المواطن مشيرا الى انه تم وضع البرنامج التنفيذي الحكومي بأسلوب علمي للتعامل مع مختلف القضايا وقياس الاداء بناء عليها مع وضع توصيف للإجراءات التي تضمنها كتاب التكليف السامي.

واكد أهمية عملية تطوير الاداء للموظفين وعلى مختلف المستويات وان نحب ما نعمل حتى نبدع فيه واوله حب العمل لخدمة الناس وانجازه بأسرع ما يمكن.

ولفت الى انه عند الحديث عن الموازنة العامة التي ستبدأ الحكومة بإعدادها قريبا فان الواجب علينا تقليل الانفاق قدر الامكان في المصاريف الجارية وتحقيق الانفاق الرأسمالي الذي هو خدمة للمواطن.

وتابع الملقي: “نحن مقبلون على موازنة جديدة ولدينا مؤشرات اداء لما امر به جلالته للتنفيذ وعلينا ان نعمل باقل كلف تشغيلية وبأكبر انفاق رأسمالي”.

واشار الى انه ستكون هناك وحدة في وزارة تطوير القطاع العام لمراقبة الاداء في الجهاز الحكومي ستزود رئيس الوزراء بتقارير عن الاداء والانجاز مؤكدا ان الاهم هو مدى رضا القيادات الحكومية عن العمل الذي يتم انجازه في دوائرهم.

واجاب الملقي عن الملاحظات التي عرضها الامناء والمديرون العامون للوزارات والمؤسسات الحكومية حيث اكد في رده على مداخلة ان يكون هناك وصف لكل خدمة تقدم للمواطن لافتا الى ان عدم الوضوح في الاجراءات يؤدي الى خلل في التعامل.

وردا على سؤال اكد ان الحكومة تقدم كل اشكال الدعم الذي تطلبه الهيئة المستقلة للانتخاب لإجراء الانتخابات النيابية وادارتها والاشراف عليها بمختلف مراحلها مشددا على ان الانتخابات النيابية ستكون المرآة الحقيقية للإصلاح السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني.

وبشان النقل العام في المملكة اشار الملقي الى ان تنظيم قطاع عام كفوء وفعال يحتاج الى جهد واجراءات لاسيما في ظل وجود اعداد كبيرة من السيارات الخاصة في المملكة لافتا الى وجود مشاريع تجريبية للنقل العام في عمان والزرقاء واربد من شانها المساهمة في التخفيف من الازدحامات المرورية التي تشهدها المدن.

وقالت وزيرة تطوير القطاع العام ياسرة غوشة ان هذا المنتدى تجتمع فيه القيادات الإدارية الحكومية في كل الوزارات والمؤسسات والدوائر لمناقشة المستجدات في الإدارة الحكومية وكيفية تحديث هذه الإدارة من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات في العالم.

وأشارت إلى أن كتاب التكليف السامي للحكومة دعا لإصلاحات إدارية وتطوير الإدارة العامة وإفساح المجال أمام القيادات الإدارية القادرة على التغيير والإنجاز واتخاذ الإجراءات الفاعلة والمباشرة لتحسين أداء الجهاز الحكومي.

ولفتت غوشة إلى أن رعاية رئيس الوزراء لهذا المنتدى تأكيد على التزام الحكومة ورعايتها للقيادات الإدارية الحكومية وحرصه على الالتقاء بهم وتوجيههم والاستماع إليهم.

وأشارت إلى التزام الحكومة بالعمل على تحسين الاجراءات الكفيلة بتحسين العمل والانجاز ووضع مؤشرات قياس للأداء تكون الاساس في قياس الانجاز انطلاقا من المفهوم الإداري “مالا يمكن قياسه لا يمكن إدارته”.

ولفتت إلى قيام الوزارة بوضع معايير قياس ومراقبة أداء للوصول إلى الخدمات الحكومية الأكثر كفاءة وفاعلية والتي تلبي احتياجات متلقي الخدمة.

وبينت أهمية تفعيل التقييم في عمل الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية ابتداءً من وضع الخطط التنفيذية المتوافقة مع الأهداف المؤسسية والوطنية بالاستناد إلى تحليل الفرص والتحديات وعكس نتائجها على استراتيجيات المؤسسة وهندسة الاجراءات الحكومية ووضع مؤشرات الأداء ومعالجة الفجوات فيها.

وقدّمت غوشة ايجازاً عن “مؤشرات أداء البرنامج التنفيذي الحكومي” بينت خلاله أهداف وضع المؤشرات والمتمثلة في تحديد المسؤوليات والأدوار لمختلف الوزارات والمؤسسات والدوائر في تنفيذ برنامج الحكومة وفق الأولويات المحددة، وتحديد أولويات العمل والمستويات المستهدف تحقيقها، وضمان توظيف الموارد والإمكانيات في الاتجاه الذي يصب في تحقيق برنامج الحكومة.

هذا بالإضافة إلى متابعة تطور التنفيذ في تحقيق برنامج الحكومة، وتوفير مرجعية لمراقبة الأداء بمختلف المستويات، وتحديد الانحرافات وإيجاد الحلول للعقبات والتحديات التي تواجه التنفيذ، فضلاً عن تعزيز الشفافية من خلال اطلاع الرأي العام على تطور العمل والإنجازات.

وأوضحت غوشة آلية العمل التي اتبعتها الوزارة لتحديد معايير قياس الأداء وذلك من خلال تصميم نموذج لحصر الإجراءات التفصيلية التي ستتخذها الوزارات ومؤشرات الأداء المرتبطة بها وتعميمه، وعقد ورشة توعوية لتدريب ضباط ارتباط الدوائر على كيفية وضع مؤشرات الأداء وتعبئة النموذج المُعتمد، كما تمّ استقبال النماذج المعبأة من الوزارات ومراجعتها وتقييمها ورفعها لرئيس الوزراء.

وبيّنت أن عدد مؤشّرات البرنامج بلغ 639 مؤشرا توزعت على 22 محورا في البرنامج التنفيذي للحكومة وعلى 25 وزارة والدوائر المرتبطة بها. وأشارت إلى أن الإجراءات التفصيلية للتنفيذ تم وضعها من قبل الوزارات استناداً إلى الإطار العام للإجراءات التنفيذية التي وردت في برنامج الحكومة وأنها تركزت على النصف الثاني من عام 2016 وجاءت مفصلة بشكل ربعي للأعوام (2016-2017) بينما كانت عامّةً للفترة (2018-2019) لإتاحة مرونة كافية في إعداد الخطط التنفيذية المستقبلية في ضوء التغذية الراجعة، هذا بالإضافة إلى اعتماد قيمة الأساس (الربع الثاني 2016) لتسهيل عملية المقارنة ومعرفة النقطة المرجعية التي يتم الاستناد إليها في معرفة التقدم أو التأخر في تحقيق أي من المؤشرات.

وحول خصائص تلك المؤشرات أوضحت غوشة أنه انسجاماً مع طبيعة الاجراءات التنفيذية لبرنامج الحكومة فقد كانت غالبية المؤشرات قبلية كونها الأنسب لمتابعة تقدم سير العمل وتطور التنفيذ، وأنّ نسبة ضئيلة جداً منها كان مؤشرات بعدية كونها تستخدم لتقييم الأثر والنتائج.

وتطرقت غوشة إلى آلية متابعة البرنامج موضحة أنها ستتم بالتنسيق مع الوزارة ووحدة الإنجاز في رئاسة الوزراء وذلك من خلال نظام إلكتروني سيتم تطويره لهذه الغاية وسيتولى ضباط ارتباط دائمين من كل الوزارات والمؤسسات الحكومية القيام بعملية المتابعة على هذا النظام وإصدار تقارير متابعة دورية ومناقشة نتائجها في مجلس الوزراء.

يشار إلى أن منتدى القيادات الحكومية – الذي تتولى تنظيمه وزارة تطوير القطاع العام بشكل دوري – يهدف إلى تبادل الخبرات والمعارف بين قيادات الجهاز التنفيذي الحكومي من الأمناء العامين للوزارات والمديرين العامين والتنفيذيين للمؤسسات والدوائر الحكومية ومفوضي الهيئات واطلاعهم على أفضل الممارسات في مجال العمل العام.