الملك:الاردن شهد هذا الاسبوع انتخابات نيابية تاريخية

2013 01 25
2013 01 25

قال جلالة الملك عبدالله الثاني “إن الأردن شهد هذا الأسبوع انتخابات نيابية تاريخية تعكس حقيقة أساسية مفادها وجوب تمكين كل مواطن بحيث يكون شريكاً حقيقياً إذا ما أردنا لأُمتنا توظيف كامل قدراتها وإمكاناتها”، معتبرا جلالته أن الربيع العربي شكل فرصة على الجميع استثمارها.

وأكد جلالته، في خطاب ألقاه اليوم الجمعة أمام المشاركين في الاجتماع السنوي الثالث والأربعين للمنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله، “أننا في الأردن نسعى إلى مسار إصلاحي قائم على سيادة القانون… ومن شأن التغيير المنشود تعزيز التمثيل، والفصل بين السلطات، وحماية الحريات المدنية”.

ولفت جلالته إلى أنه “ستنطلق المشاورات مع مجلس النواب قريبا لتكليف رئيس وزراء جديد”، مؤكدا جلالته أن مسؤولية المجتمع لم تنته

يوم الاقتراع، بل على الجميع الانخراط وباستمرار في “مساءلة مجلس النواب والحكومة، وتعزيز ثقافة الأحزاب السياسية في المملكة، وضمان إبقاء زخم الإصلاح السياسي والاقتصادي”.

وأكد جلالة الملك في

الكلمة أن لدينا في الأردن “نقاط قوة مهمة يمكننا البناء عليها، منها موقع الأردن المركزي في المنطقة، حيث تتوفر إمكانية الوصول إلى أكثر من مليار مستهلك في جميع أنحاء العالم ، ولدينا قوى عاملة متنوعة ومبدعة، وضمانات تم تعزيزها ضد الفساد، وسياسات وتشريعات استثمارية جاذبة”.

وبين جلالته أن الأزمة الاقتصادية العالمية قد أضرت بالجميع. “وفي الأردن، يعاني شبابنا الذي يشكل غالبية السكان من مستويات غير مقبولة من البطالة، وقد خسرنا أسواقا بسبب الأزمة في سوريا، فيما تضع أزمة الطاقة عبئاً ثقيلا على الخزينة، لكن التحديات التي تواجه الأردن لم تزدنا إلا تصميما، ونحن ماضون في سلسة من الإجراءات والقرارات الضرورية من أجل مستقبل آمن ومزدهر”.

وتطرق جلالته في الكلمة إلى استضافة الأردن لما يزيد على ثلاثمائة ألف لاجئ سوري، مجددا جلالته دعوته للعالم “لرفع مستوى استجابته للأزمة السورية وتداعياتها، حيث يواجه اللاجئون فصل الشتاء القارص؛ وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من الدعم الدولي”، الذي يجب عليه أن يوحد جهوده بشكل حاسم لوضع حد للمأساة في سوريا.

وأشار جلالة الملك إلى الحاجة إلى خطة انتقالية حقيقية وشاملة تضمن وحدة سوريا شعبا وأرضا، “وتضمن لكل السوريين دورا ليكونوا شركاء في مستقبل بلادهم”، محذرا جلالته أن أي خيار عكس ذلك، “إنما هو دعوة للتشرذم وتنافس متطرف على السلطة والاستئثار بها، والمزيد من الصراع وعدم الاستقرار، وسيكون له عواقب كارثية على المنطقة والعالم”.

وشدد جلالة الملك على “أن إحراز الأمن على المدى الطويل في منطقة الشرق الأوسط يتطلب إنهاء الصراع، وبغض النظر عن نتائج التصويت في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، يجب أن يتصدر السلام والأمن الرغبة في وجدان كل الإسرائيليين، ولنتذكر هنا أن مبادرة السلام العربية مازالت توفر المسار الصحيح لتحقيق ذلك، والذي يقوم على أساس حل الدولتين، بحيث نصل إلى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة، وإسرائيل آمنة تتمتع بالسلام مع جميع جيرانها”.

ودعا جلالته في كلمته قادة العالم لإحداث الفرق وتجاوز الحدود التي تفرق بين الشعوب، وتداول الخيارات الصعبة، ومساعدة الجيل الجديد كي يعيش واقعا تسوده العدالة العالمية، وتتوفر فيه الفرص، مرحبا بهؤلاء القادة للمشاركة في اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي سيعقد في أيار المقبل في البحر الميت”.