الملك: اعباء اللجوء السوري تشكل تحدي للاردن

2014 11 19
2014 12 14

13طوكيو – صراحة نيوز – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني  أن قدرة الأردن على مواجهة أعباء اللجوء السوري هي محط تقدير واحترام إقليمي ودولي، بالرغم مما يشكله هذا الأمر من تحد كبير.

وقال جلالته، خلال مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي يوشيو أريما، مقدم برنامج الأخبار الدولية في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK، وذلك على هامش زيارة العمل التي يقوم بها جلالته حاليا إلى العاصمة اليابانية طوكيو، “الناس في الواقع متعجبون من قدرة الأردن على الصمود في ظل زيادة سكانية بنحو 21 بالمئة خلال 18 شهرا.”

وقال جلالة الملك: “يمكنك النظر إلى هذه القضية من وجهة نظر يابانية، فإذا كنتم في موقفنا، ماذا كنتم ستفعلون؟ وكيف يمكنكم التعاطي مع الأمر برمته، حتى مع ما تتمتعون به من قدرات؟ وهذه هي طبيعة التحديات التي نواجهها اليوم”.

وأضاف جلالته في هذا الصدد: “لقد قدمت اليابان دعما كبيرا للأردن. وقد وصلنا، حتى تاريخه، على ما أعتقد، ما يقارب 400 مليون دولار كمساعدات من اليابان، ونحن نقدر ذلك عاليا. إلا أن المساعدات الخارجية التي وصلت إلى المملكة، وإلى مفوضية شؤون اللاجئين توفر فقط ما نسبته 29 بالمئة من احتياجات هذا العام، أما باقي العبء، وهو الأكبر، فيقع على كاهلنا”.

وحول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الحرب على داعش، وفي ظل مشاركة الأردن في الضربات الجوية ضد التنظيم الإرهابي، والخيارات المستقبلية، قال جلالة الملك “ما يقوم به التحالف حاليا هو توجيه الضربات الجوية ضد داعش، لكن هذا ليس الحل النهائي أبدا، بل يتمثل الحل في حيثيات ما يجري على أرض الواقع في سوريا والعراق، من حيث القدرة على التواصل مع السكان، والعشائر السورية والعراقية وتمكينهم من التصدي لداعش ومواجهتها، وهذا هو المفهوم، المطلوب العمل على أساسه، على المدى المتوسط”.

وأضاف جلالة الملك: “ما أوّد الإشارة إليه أيضا هو أنه لا يجدر بنا أن ننظر إلى التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، على أساس أن هذه مشكلة تخص الولايات المتحدة وحدها. إنها في الحقيقة قضية عربية – إسلامية. وعليه، فما نشهده على أرض الواقع هو تحالف عربي – إسلامي، لأن القضية قضيتنا. وهي قضية المواجهة بين الاعتدال والتطرف. وما أريد قوله هو أن هذه المعركة هي معركة داخل الإسلام، وهي مسألة على العرب والمسلمين التعامل معها صفا واحدا”.

وتابع جلالته: “دعونا أيضا أن لا نحصر التركيز فقط على سوريا والعراق، فالمشاكل قائمة أيضا في ليبيا، وهناك مشاكل في اليمن ومالي ونيجيريا. فالمشكلة إقليمية، ويمكن لها أن تتحول إلى تحدٍ عالمي، لذلك يجب علينا العمل والتركيز على أكثر من جهة. وهنا تكمن أهمية وجود تحالف استراتيجي عالمي، وهو تحالف قوى الخير ضد الشر”.

وفيما يتصل بموقف اليابان والمجتمع الدولي إزاء قضية داعش في الشرق الأوسط، بين جلالة الملك: “سيكون هناك بالتأكيد مناقشات مع الحكومة اليابانية في هذا الأمر. كما أن اليابان ملتزمة بتقديم مساعدات كبيرة لدعم التنمية في بلدان الشرق الأوسط، ولديها كذلك تأثير هائل من خلال العمل الإيجابي الذي تقوم به والدعم الذي تقدمه في الشرق الأوسط وأفريقيا، واعتقد أنه من المهم جداً لليابان أن تلقى قوى الاعتدال والخير الدعم اللازم”.