الملك : الإرهاب لا يعرف دينا ولا حدودا وجيشنا يدافع عن أمته العربية والاسلامية

2014 10 01
2014 10 01

111صراحة نيوز – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن “أمن الأردن ومصالحنا الوطنية العليا فوق كل اعتبار، ولن نسمح لأي كان بالمساس بأمن مواطننا أو ذرة من تراب وطننا الغالي”.

وشدد جلالته، خلال لقائه اليوم الأربعاء رئيس وأعضاء كتلة حزب الاتحاد الوطني النيابية، على” أن ثقتنا بشعبنا الأردني كبيرة ومتجذرة، ونعول بشكل رئيسي على وعي مواطننا في مواجهة التطرف والإرهاب، اللذين يستهدفان أمن المنطقة واستقرارها”.

وأعرب جلالته، خلال اللقاء الذي جرى في قصر الحسينية في إطار سلسلة لقاءات يعقدها جلالته مع أعضاء مجلس النواب والكتل النيابية، عن فخره واعتزازه بمنتسبي القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، “الذين هم على الدوام على قدر المسؤولية وبجاهزية عالية في التعامل مع جميع الظروف والتحديات في سبيل حماية الوطن والمواطن”.

وقال جلالته “إن جيشنا الذي يحمل الشعار العربي المصطفوي، ومن منطلق رسالته ومبادئه العروبية، يدافع عن قضايا أمته العربية والإسلامية”.

وأوضح جلالته أن مشاركة الأردن في التحالف الدولي ضد الإرهاب ليس بالقرار السهل، لكن تكرر محاولات استهداف حدود المملكة وأمنها يتطلب رداً حازماً يضع حداً لهذا الأمر.

وشدد جلالته، في سبيل ذلك، على ضرورة العمل على تعزيز قدرات المملكة الداخلية لمواجهة الإرهاب، عبر تطبيق استراتيجية شاملة تركز على البرامج والمحاور الفكرية والتربوية.

وأشار جلالته، في هذا السياق، إلى أن الإرهاب لا يعرف دينا ولا حدودا، والقائمون عليه هم خطر على المسلمين قبل غيرهم، ولهذا “فإن ما نقوم به هو معركة لنصرة الإسلام الحقيقي والمعتدل ضد المتطرفين الذين خطفوا ديننا السمح”.

وفيما يتعلق بآخر المستجدات الإقليمية، أعاد جلالة الملك التأكيد على مواقف الأردن الثابتة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والدور المحوري الذي تقوم به المملكة في دعم كل ما من شأنه التوصل إلى حلول سياسية وسلمية لمختلف قضايا شعوبها.

وحذر جلالته من أن عدم حل النزاعات والقضايا الملحة بشكل نهائي، والوصول إلى السلام العادل والشامل سيقود المنطقة إلى المزيد من الصراع.

وأكد جلالته، في هذا الإطار، مواصلة الأردن لجهوده السياسية الداعية لتكثيف المساعي الدولية باتجاه إعادة استئناف المفاوضات التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي بشكل حاسم، وبما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني على أساس حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

وبخصوص تطورات الأوضاع في سوريا، أشار جلالته إلى ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية، ينهي معاناة الشعب السوري الشقيق، مستعرضاً ما يتحمله الاقتصاد الأردني والمجتمعات المحلية، خصوصا في محافظات الشمال، من ضغوط كبيرة ومتفاقمة جراء استضافة المملكة لعدد كبير من اللاجئين على أراضيها، مؤكداً جلالته أن على المجتمع الدولي مساعدة الأردن وتمكينه من تحمل أعباء ذلك.

وخلال اللقاء، شدد جلالته على دعم المملكة لجهود تعزيز وحدة الصف العراقي والوصول إلى توافق وطني حيال مختلف التحديات التي تواجهه، بما فيه خير ومصلحة العراق.

وخلال اللقاء، الذي تناول مختلف قضايا الشأن المحلي، لفت جلالته إلى الدور الهام الذي يقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس النواب، في سبيل تمتين الجبهة الداخلية وتعزيز تماسكها في مواجهة مختلف التحديات التي تفرضها الظروف الإقليمية على المملكة.

ولفت جلالته إلى أن عملية الإصلاح الشامل في الأردن بنيت على التدرج وفق رؤية ديموقراطية حديثة، ولكنها تظل ملتزمة بالثوابت الوطنية التاريخية، والضوابط الدستورية، والضرورات والاحتياجات المحلية لتطوير أنموذج ديموقراطي أردني منفرد.

وأكد جلالته أن الوضع الاقتصادي يتصدر سلم الأولويات ويعتبر أهم التحديات التي يتم التعامل معها حالياً، لافتاً إلى أن إدراك الجميع للواقع الاقتصادي يتطلب مسؤولية مشتركة للنهوض به والتخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة، مشيراً جلالته، في موازاة ذلك، إلى أهمية تعزيز قدرات العاملين في مؤسسات القطاع العام وتفعيل أدائهم.

وخلال اللقاء الذي تطرق إلى التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني، وأهمها الطاقة، لفت جلالته إلى أهمية مشاريع الطاقة البديلة في المحافظات، بما يخدم المشاريع المحلية في القطاعات الأخرى كالزراعة والصناعة.

بدورهم، أكد رئيس وأعضاء كتلة حزب الاتحاد الوطني النيابية، خلال اللقاء الذي حضره رئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ومدير مكتب جلالة الملك، على وقوف الجميع خلف القيادة الهاشمية في حماية أمن المملكة وتعزيز استقرارها، ودعم جميع الخيارات في سبيل تحقيق ذلك.

واعربوا عن فخرهم بالحكمة والوعي التي تتميز بها القيادة الهاشمية، للعبور بالأردن وشعبه بآمان في كل المراحل والظروف التي تمر على المملكة والمنطقة.

وثمن نواب الكتلة عالياً مواقف الأردن بقيادة جلالة الملك حيال مختلف القضايا العربية والإقليمية والتعامل بكل حكمة وحنكة مع التحديات التي تواجه المنطقة.

ولفتوا إلى حرص الكتلة على الإرتقاء بالعمل النيابي وتطوير آلياته، بما ينعكس على مستوى الأداء التشريعي لمجلس النواب، مشيرين في هذا الإطار إلى أهمية مشاريع القوانين الناظمة للحياة السياسية، ومنها قانونا الإنتخاب والأحزاب السياسية.

وطرحوا تصور الكتلة حيال عدد من قضايا الشأن المحلي، وأبرزها في المجال الاقتصادي والاستثمار وتحفيز القطاع الخاص على الشراكة مع مختلف المؤسسات الوطنية، بما يخدم البيئة الاستثمارية وبالتالي الاقتصاد الأردني، والتي تتوافق مع أهداف التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني خلال العشر سنوات القادمة.

كما أشاروا إلى جملة من الاقتراحات فيما يتعلق بقطاعات التنمية المحلية والتربية والتعليم، وسبل النهوض بالقطاع الزراعي ودعم العاملين فيه، وحل التحديات التي تواجه مشاريع المياه، لما لهذه القطاعات من تأثير مباشر على حياة المواطنين ومعيشتهم.

وفي رده على مجمل الملاحظات التي طرحها نواب الكتلة خلال اللقاء، أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور حرص الحكومة على التواصل والتشاور والشراكة مع مجلس الأمة، بشقيه الأعيان والنواب، بما يخدم المصلحة العامة والمسيرة الوطنية، مشدداً على أن العلاقة بين السلطتين مبنية على الثقة والتعاون والإحترام المتبادل.

ولفت إلى أن الحكومة مستمرة، وبالتنسيق مع مجلس النواب، في إقرار التشريعات والقوانين التي تعزز مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي، والتي يقودها جلالة الملك بكل اقتدار.

يشار إلى أن كتلة حزب الاتحاد الوطني النيابية تضم في عضويتها 14 نائباً، ويرأسها النائب محمد الخشمان.