الملك : كلما تحسن أداء القضاء زادت ثقة المواطنين به

2014 10 22
2014 10 22

13عمان – صراحة نيوز – – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني “أن القضاء المستقل والنزيه والعادل، الذي نريده أنموذجا في النزاهة والشفافية والحياد، هو ركن أساسي في مسيرتنا الإصلاحية الشاملة”.

وشدد جلالته، خلاله لقائه اليوم الأربعاء في قصر الحسينية رئيس وأعضاء المجلس القضائي، على أهمية الجهاز القضائي في ترسيخ مبدأ سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين وصون الحريات وتعزيز هيبة الدولة.

وأشار جلالته إلى أنه كلما تحسن أداء القضاء زادت ثقة المواطنين به، في معادلة هي غاية في الأهمية، تؤكد أن القضاء هو المعزز لثقة المواطنين بالدولة ومستقبلهم.

وأكد جلالته، في هذا السياق، دعمه الكامل للسلطة القضائية وتعزيز استقلاليتها وصلاحياتها وتطويرها باستمرار، حتى تظل قادرة على أداء رسالتها بكل حيادية وشفافية ونزاهة.

وأعرب جلالته، عن ثقته بجهاز القضاء الأردني بكل مؤسساته وبالعاملين فيه، وتقديره للجهود التي يبذولونها في خدمة المجتمع والإنجازات التي تم تحقيقها في هذا المجال لغاية الآن، مؤكداً “أن طريق الإنجاز والعمل لا يزال مفتوحاً لتحقيق المزيد من التقدم”. ولفت جلالته، خلال اللقاء الذي تناول التحديات التي تواجه العمل القضائي، إلى أن سرعة البت في القضايا المنظورة أمام القضاء، يتطلب تطوير الإدارة والتشريعات بما في ذلك إنشاء غرف قضائية متخصصة.

كما شدد جلالته على الاستمرار في صيانة وتطوير أجهزة السلطة القضائية، ورفدها بالخبرات والكفاءات المتميزة، وبناء قدرات القضاة من خلال وضع برامج متخصصة في التأهيل والتدريب.

وخلال اللقاء، الذي حضره رئيس الديوان الملكي الهاشمي ومدير مكتب جلالة الملك، استمع جلالته إلى إيجاز من رئيس المجلس القضائي هشام التل حول الإنجازات التي حققها المجلس والأجهزة التابعة له، في مجالات البت في القضايا وصون الحقوق والحريات وترسيخ مبدأ سيادة القانون.

وأعرب التل عن تقدير المجلس القضائي والعاملين في هذا السلك للدعم المتواصل والكبير الذي يقدمه جلالة الملك للسلطة القضائية، كأحد الأركان الرئيسة في الدولة الأردنية.

وعرض إنجازات القضاء وتنفيذ الاستراتيجية القضائية عن الأعوام 2012 إلى 2014، مؤكدا صدور المدونة القضائية، وتعميمها في المحاكم الأردنية ونظيراتها العربية والأجنبية للاستفادة منها.

وأشار التل، في هذا الإطار، إلى ما يقوم به المعهد القضائي من دور إقليمي ودولي، في مجالات تبادل الخبرة والمعرفة، حيث استقبل المعهد عدداً من وفود دول عربية وأجنبية، لتستفيد من التجربة الأردنية في مجال إقامة معاهد قضائية يتم إيفاد قضاتها إلى الأردن لغايات التدريب، فضلاً عن ما يجريه المجلس القضائي من إيفاد قضاة من ذوي الخبرة والمؤهلين إلى مختلف الدول، بناءً على طلبها لما يتمتع به القضاء الأردني من سمعة طيبة وشهادة بالنزاهة والكفاءة.

كما جرى خلال اللقاء تأكيد العلاقة التشاركية بين المجلس القضائي وجميع مؤسسات الدولة، والانفتاح على منظمات المجتمع المدني ومراكز حقوق الإنسان والجهات المحلية والدولية ذات العلاقة.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية( بترا) قال التل: “إن أعضاء المجلس القضائي تشرفوا اليوم بلقاء جلالة الملك، لنقل الشكر والعرفان لجلالته، بعد أن تم إقرار قانوني القضاء الإداري واستقلال القضاء، وإنفاذهما والعمل بهما”.

وأشار إلى أن هذين القانونين هما نتاج الإصلاح التقدمي والنقلة التي تمت على الدستور الأردني، بتوجيه من جلالة الملك، لينال القضاء حقه من حيث تأكيد استقلاليته التامة بشكل عام، واستقلالية القضاء الإداري بشكل خاص.

وأكد التل أن المجلس القضائي هو صاحب الولاية على القضاء، وقد حظر قانون استقلال القضاء على أية جهة التدخل بشؤون المحاكم أو القضاة، وأيضا تمت نفس المعايير على صعيد القضاء الإداري، الذي أصبح على ذات الدرجة من الاستقلالية، في سبيل تحقيق العدالة بين المتقاضين.

وأشار الى أنه تم خلال اللقاء استعراض خطط المجلس القضائي من حيث التحديث والتطوير المستمر للقضاء، والتأكيد أيضاً على العدالة الناجزة وجودة الأحكام قضائياً.

وأضاف أنه تم التأكيد على أن يبقى القضاء، هذا المرفق المهم، فعالاً وينفتح على الجميع، فضلاً عن تعزيز الأمن القضائي، الذي هو جزء من الأمن الشمولي للدولة، موضحاً أنه إذا ما تحقق الأمن القضائي، فإن ذلك سيسهم في تعزيز الاستقرار بين المواطنين. ولفت التل إلى أن أعضاء المجلس القضائي استمعوا، خلال اللقاء، إلى توجيهات جلالة الملك فيما يخص القضاء، والتي سيتم نقلها إلى العاملين فيه، كون جلالة الملك هو حامي القضاء وراعي القضاة، مؤكداً أن هذه التوجيهات الملكية ستشكل خطة عمل للمجلس القضائي سيعمل بها باستمرار.

وحول طبيعة الخطط التطويرية للسلك القضائي، أوضح التل أنها تشمل محاور تطوير المحاكم وتدريب وتأهيل العاملين في القضاء، وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يسهم بالنهوض بالموارد البشرية في القضاء، ووضع جميع وسائل المعرفة والعلم أمام القضاة، لسيتفيدوا منها في عملهم.

و أشار إلى أنها تشمل تفعيل عنصر المحاسبة بجميع أوجهها، بحيث تتم مكافأة القضاة المنجزين وفي المقابل الارتقاء بالأخرين وتأهيلهم وتدريبهم، ليكون الجميع بنفس السوية والأداء.