الملك للحكومة: يجب عدم السماح لأي كان بانتهاك سيادة القانون

2016 07 28
2016 07 28

الملك للحكومة: يجب عدم السماح لأي كان بانتهاك سيادة القانونأكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية الانتخابات النيابية القادمة في تعزيز مسيرة الإصلاح الوطني، والوصول إلى مجلس نيابي يقوم بدوره التشريعي والرقابي على أكمل وجه، ويمثل مختلف أطياف المجتمع الأردني ويحقق تطلعات أبنائه وبناته.

وشدد جلالته خلال زيارة قام بها، اليوم الخميس، إلى رئاسة الوزراء، وترؤسه جلسة مجلس الوزراء، على ضرورة مواصلة الحكومة دعم جهود الهيئة المستقلة للانتخاب لتوعية الناخبين حول قانون الانتخاب الجديد وآلية الانتخاب، خاصة في المحافظات، وتكثيف التواصل مع جميع الجهات المعنية لإنجاح العملية الانتخابية وتوعية المواطن بأهميتها.

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، أكد جلالة الملك أهمية مواصلة العمل على تحفيز الاستثمار بما يقود الى رفع معدلات النمو الاقتصادي الذي تنعكس اثاره الايجابية على المواطنين، مشيرا في هذا الصدد الى مؤتمر لندن للمانحين، وأهمية أن يشعر المواطن في المحافظات بأثر مخرجاته، والدعم الاقتصادي الذي سيتوفر للمملكة، على مستوى حياته وظروفه المعيشية.

وأعرب جلالته، في هذا الصدد، عن شكره للحكومة على الجهود المكثفة التي قامت بها خلال الشهرين الماضيين، وما تنفذه من إجراءات لتحفيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال على الصعيد الاقتصادي، والدعم الذي تقدمه للهيئة المستقلة للانتخاب.

ووجه جلالته مجلس الوزراء إلى ضرورة الاستمرار في نهج التواصل مع المواطنين، وأهمية أن يقوم الوزراء بتكثيف الزيارات الميدانية للتعرف على التحديات التي تواجه المواطن ومعالجتها.

وفي سياق آخر، أكد جلالته أهمية المتابعة الحثيثة للاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف على جميع المستويات لمنع الأفكار الدخيلة من التأثير على الشباب الأردني.

وشدد جلالته على أهمية الاهتمام والحفاظ على مكتسبات الوطن وعدم السماح لأي كان بانتهاك سيادة القانون.

ورافق جلالة الملك خلال الزيارة رئيس الديوان الملكي الهاشمي ومدير مكتب جلالة الملك.

واستعرض رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، خلال الجلسة، خطط وبرامج الحكومة، التي بدأت بتنفيذها منذ ان حظيت بثقة جلالة الملك عبدالله الثاني في المجالات كافة.

واكد الدكتور الملقي ان الحكومة ومنذ ان تسلمت كتاب التكليف الملكي السامي قامت بمراجعة متطلبات المرحلة بكل تأن ووضعت خطة مفصلة للأعمال الواجب القيام بها والتخطيط لها في المرحلة القادمة.

ولفت رئيس الوزراء الى انه وبعد نحو شهرين على تشكيل الحكومة فقد اصبح بالامكان الحديث عن بعض الانجاز الذي يتماشى مع الوقت الذي قطعته الحكومة في دراسة مرتكزات خطاب التكليف السامي، مؤكدا ان الحكومة رئيسا وفريقا وزاريا تركز، وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك، على العمل الميداني، الأمر الذي من شأنه التعرف على احتياجات ومطالب المواطنين وأولوياتهم.

وأشار إلى أنه وفي مجال الاصلاح الاقتصادي فقد انتهت الحكومة من وضع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مثلما اتخذت عددا من الإجراءات لتنشيط سوق عمان المالي، اضافة الى تشكيل اللجان فيما يتعلق بمجلس السياسات الاقتصادية، وبما يكفل تمشي السياسة النقدية مع السياسة المالية للدولة الاردنية.

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة بدأت بوضع خطة لإصلاح منظومة النقل داخل المدن بعد ان اصبح النقل والازدحامات المرورية أمرا مقلقا بالنسبة للمواطنين، فضلا عن تأثيرة السلبي على البيئة بشكل عام .

وفي مجال محاربة الفقر والبطالة، وهو الأمر الذي احتل اولوية في خطاب التكليف السامي، أشار الدكتور الملقي الى أنه تم البدء بتنفيذ خطة استراتيجية التشغيل، وتم تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الوزراء لمتابعة تنفيذ الخطة.

وتحدث رئيس الوزراء حول التطوير والاعمال في وادي الاردن، لافتا الى انه تم الاتفاق على إنشاء شركة متخصصة لادارة وادي عربة على غرار ما تم عمله عندما انشئت هيئة وادي الاردن مع امكانية مساهمة القطاع الخاص بها لاحداث الشراكة المطلوبة .

وأكد أن الحكومة وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية بصدد وضع خطة لتنمية وتعظيم السياحة العلاجية وتنويع مصادرها بعد أن كانت في السابق تعتمد على أسواق بعينها رغم توفر الامكانات لضمان انطلاقها نحو العالم.

واشار رئيس الوزراء الى انه وعلى ضوء نتائج امتحان الثانوية العامة فقد اصبح هناك حاجة لتعزيز عملية تسويق الجامعات الخاصة اقليميا ولا سيما وان الجامعات الرسمية ستستوعب غالبية الطلبة الناجحين المحققين لشروط القبول.

وبشأن مؤتمر لندن أكد رئيس الوزراء ان وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وبناء على توجيهات جلالة الملك للاهتمام والمتابعة لمخرجاته، انهت اتفاقية تحسين شروط نسبة القيمة المضافة، وتم التوقيع عليها في التاسع عشر من الشهر الحالي.

وقدم عدد من الوزراء شرحا حول خطط وبرامج عمل وزاراتهم لتنفيذ المحاور والمرتكزات التي تضمنها خطاب التكليف السامي للحكومة.

وتحدث نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور جواد العناني حول جهود الحكومة في مجال الاصلاح الاقتصادي.

وأكد أنه وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك فقد تم التركيز على إخراج صندوق الاستثمار الأردني الى حيز الوجود، لافتا الى انه تم الاتصال مع الجانب السعودي لتفعيل عمل الصندوق الذي من شأنه ان يسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات السعودية الى المملكة.

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت ثمان اجراءات لتنشيط سوق عمان المالي وتحريكه وبما يعكس ثقة المواطنين والمستثمرين بالسوق المالي، لافتا الى الحاجة لادخال بعض التشريعات وتحويل السوق إلى شركة.

وأكد الدكتور العناني ان الحكومة تولي استقطاب الاستثمارات وتسهيل الاجراءات المتعلقة بها أهمية خاصة، مشيرا إلى أن الحكومة بدأت بمعالجة أوضاع بعض المشاريع الاستثمارية التي كانت تواجه بعض العراقيل .

من جهته اكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات أن التربية والتعليم تسير بخطى ثابتة نحو الإصلاح الحقيقي.

ولفت إلى أن الوزارة بدأت باعادة هيكلة التعليم المهني وفتحت برنامج التعليم الثانوي التطبيقي بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني والقطاع الخاص، مشيرا الى انه سيتم في الأول من أيلول القادم قبول 5 آلاف طالب و10 آلاف طالبة.

وأشار إلى أن نتائج امتحان الثانوية العامة لهذا العام كانت مميزة مقارنة بالسنوات الماضية، مؤكدا استيعاب معظم الطلبة الناجحين في الجامعات الرسمية .

وأكد وزير الداخلية سلامة حماد أن قانون اللامركزية يأتي ترجمة حقيقية لرؤى وتطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني باحداث اصلاح سياسي وتنموي في جميع انحاء المملكة، موضحا ان اللامركزية تضمن تعزيز المشاركة المجتمعية في وضع الاولويات التنموية للمواطنين في مناطق سكناهم .

وأشار إلى أن اللجنة الوزارية اللامركزية عملت على اعداد مشاريع القوانين والانظمة اللازمة لتنفيذ القانون، لافتا الى انه سيتم الانتهاء من جميع المتطلبات التشريعية قبل نهاية شهر ايلول المقبل.

وأكد أن وزارة الداخلية تعمل على تقديم جميع أشكال الدعم للهيئة المستقلة للانتخاب سواء على مستوى الكوادر والخبرات وقوائم الذين يحق لهم الانتخاب اضافة الى احتياجات الهيئة من الامور اللوجستية .

من جهته أكد وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر ان خطة الحكومة للتزويد المائي لهذا الصيف تسير بشكل جيد كما هو مخطط لها.

ولفت إلى أن المشاريع الكبرى في مجال المياه تسير حسب ما هو مخطط لها، حيث تم طرح عطاءاتها بالكامل ابتداء من مشروع ناقل البحرين الى مشروع الشيدية الحسا عمان، وكذلك المشروع الكبير لتزويد محافظات الشمال بالمياه من مشروع الديسي ومن سد الوحدة الى محافظات الشمال اربد وعجلون وجرش والمفرق، مشيرا إلى انه تم اليوم طرح عطاء لتعلية سد الواله لتأمين 15 مليون متر مكعب من المياه، مؤكدا أن هذا المشروع سيكون له دور في تشغيل العمالة خاصة في مأدبا.

وأشار الى ان الوزارة بدأت مشروعا وطنيا لانتاج الاعلاف لاغراض تربية المواشي وخاصة الاغنام العواسي الاردنية على مساحة نحو 15 الف دونم، مبينا انه تم الانتهاء مؤخرا من مشروع بمساحة 6 الاف دونم في منطقة الجيزة وزراعة 3 آلاف دونم اعلاف في جنوب مادبا لواء ذيبان.

وأكد أن المشروع سيكون نواة لتحسين وتربية أغنام العواسي الأردنية في تلك المنطقة وما يتبعها من منتجات صناعية وتشغيل المئات من الأيدي العاملة الأردنية في تلك المنطقة.

وأشار وزير المياه والري الى ان الوزارة انهت الاجراءات الادارية والقانونية لانشاء شركة تطوير منطقة وادي عربة، بحيث ستكون هذه الشركة على غرار سلطة وادي الأردن في التنمية المتكاملة سواء تربية أو صناعة أو صحة أو سياحة وغيرها مع الأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي المهم للمنطقة.

من جهته اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري ان مخرجات مؤتمر لندن جاءت استجابة لطرح الأردن لاطار شامل للتعامل مع تبعات الازمة السورية وتحويلها من تحد الى فرصة تنموية اقتصادية، مؤكدا ان جهود جلالته المتواصلة واحترام العالم لجلالته والسمعة الطيبة التي يحظى بها مكنت الجانب الاردني من تحقيق هذه النتائج.

كما أكد أن أهم انجاز تم تحقيقه من مخرجات مؤتمر لندن هو تبسيط شهادات المنشأ لمدة عشر سنوات ونصف السنة من قبل الاتحاد الاوروبي حيث بدأ العمل به اعتبارا من 19 / 7 / 2016، لافتا الى انه تم تضمين 50 فصلا من السلع الأمر الذي يتيح المجال لعشرات المنتجات التي يمكن تصنيعها وتصديرها.

وأشار إلى أنه تمت توسعة المناطق التنموية والصناعية ومناطق التجمعات الصناعية، التي ستسفيد من فرصة تصدير المنتجات إلى الاسواق الأوروبية من 5 مناطق الى 18 منطقة.

وقال اننا حققنا ميزة اخرى بالمحافظة على 75 بالمائة من الوظائف في هذه المنشأت الصناعية ستكون مفتوحة وأولويتها للأردنيين، مثلما تم تحقيق منجز اخر يتعلق باتفاقية أولويات الشراكة الجديدة مع الاتحاد الأوروبي والموافقة على برنامج مساعدات جديد إضافي من الاتحاد الاوروبي 2016 و 2017 لـ 747 مليون يورو سيتم تخصيصها لمشاريع تنموية ودعم الموازنة وغيرها.

وأشار إلى أنه تم البدء بتنفيذ برنامج مكثف لتعزيز عمل هيئة الاستثمار ضمن سلسلة من الإجراءات لتحفيز بيئة الأعمال والاستثمار بالتشارك مع القطاع الخاص وفي إطار مجلس السياسات الاقتصادية.

واستعرض وزير العمل علي الغزاوي خطط واجراءات الحكومة في مجال الحد من الفقر والبطالة ودعم عمليات التشغيل للاردنيين، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا للاستراتيجية الوطنية لتشغيل برئاسة رئيس الوزراء، مثلما تم وضع برنامج تنفيذي للمساهمة في محاربة الفقر والبطالة تمشيا مع كتاب التكليف الملكي السامي.

وأشار بهذا الصدد الى انه تم تخصيص مبلغ 25 مليون دينار لبرنامج التشغيل الذاتي الجماعي وبشروط ميسرة كما تم تخصيص مبلغ 20 مليون دينار من خلال مؤسسة الضمان الاجتماعي لتطوير مشاريع صغيرة.

وأكد أنه تم وقف استقدام العمالة لغايات تقييم سوق العمل وإعادة تنظيمه ودراسة واقع السوق من قبل لجنة متخصصة.(بترا)