الملك والعاهل البحريني يبحثان العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية

2015 02 10
2015 02 10

16صراحة نيوز – بحث جلالة الملك عبدالله الثاني وأخوه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، خلال مباحثات اليوم الاثنين في قصر بسمان، سبل تعزيز أواصر العلاقات الأخوية بين المملكتين، وآليات تمتينها في مختلف المجالات، معربين عن اعتزازهما بالمستوى المتقدم والمميز لهذه العلاقات، والذي هو امتداد للعلاقة التاريخية الوطيدة التي تربط القيادتين والشعبين الشقيقين.

وخلال لقاء ثنائي تبعه آخر موسع حضره كبار المسؤولين في البلدين، تم استعراض آخر المستجدات الإقليمية، خصوصاً الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف وبما يحفظ أمن واستقرار المنطقة وشعوبها.

وأكد الزعيمان، في هذا الصدد، أن الحرب على الإرهاب والتطرف هي حرب لحماية الدين الإسلامي ومبادئه السمحة وتعاليمه المعتدلة من الأعمال الوحشية والإجرامية التي تتصف بها عصابة داعش الإرهابية الجبانة، والتي توحد المجتمع الدولي أكثر لمحاربتها وهزيمتها والقضاء عليها.

وجرى، خلال اللقاء، بحث سبل تعزيز التعاون بين القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وقوة دفاع البحرين، خصوصا في مجال سلاح الجو.

وقال جلالة الملك حمد خلال اللقاء “إنه من دواعي الالتزام والتقدير للشعب الأردني الشقيق، وفي مقدمتهم أخونا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أن نكون بينكم اليوم، كأهل وعزوة، لتقديم خالص العزاء والمواساة بالمصاب الكبير الذي ألم بالأردن وامتد أثره حزنا واستنكارا واحتسابا عند الله عز وجل إلى البحرين وأهلها، باستشهاد فقيد الأردن الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة، رحمه الله، الذي أفنى حياته دفاعا عن وطنه وأمته العربية وعن دينه الإسلامي الحنيف ضد المجرمين الإرهابيين الذين شوهوا صورة الإسلام وقيمه ومثله”.

وأكد العاهل البحريني “أن زيارتنا للأردن الشقيق تأتي أيضا للنظر في سبل تطوير وتعزيز جميع خيارات التعاون والتنسيق المشترك، والتي يعود فضلها، بعد الله، إلى تلك المواقف الداعمة للمغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، وفي مقدمتها تلبيته، لرغبة والدنا صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، في أن يكون الأردن بخبراته وإمكاناته العسكرية المتقدمة، خير عون وداعم لنا عندما تأسست قوة دفاع البحرين”.

وأضاف جلالة الملك حمد “ويستمر هذا التلاحم والتعاون المتبادل بين بلدينا الشقيقين منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، ليشمل جميع المجالات العسكرية والأمنية والطبية والثقافية والتعليمية والإعلامية، بقيادة أخينا جلالة الملك عبدالله الثاني وحكومته الموقرة، الذي حرص على استمرار مسيرة التعاون المشترك من منطلق الحرص الذي جمع بين قيادتي البلدين على مر السنين، الأمر الذي يزيدنا قناعة بأهمية استمرار تلك العلاقات وتنميتها بما يعود بالنفع والخير على شعبينا الشقيقين”.

وقال جلالته “أهل الأردن والبحرين واحد، ونعتز بكم ونحن على استعداد للمساهمة في كل ما تحتاجونه، فالأردن معروف بمواقفه الأخوية تجاه البحرين، ومساعدته لنا في تطوير عمل مؤسساتنا، ودعم قواتنا المسلحة، وتعاوننا وثيق منذ عقود، والأردن لم يقصر أبدا وكان سباقا تاريخيا في الوقوف إلى جانبنا، وهو غني بقيادته الحكيمة وشعبه الواعي ومؤسساته وجيشه العربي المشهود له بالمهنية والكفاءة”.

وفي الوقت ذاته، عبر العاهل البحريني عن مدى فخره بما يشهده الأردن اليوم من حالة تلاحم وتضامن عز نظيرها “طالما عرف بها الأردنيون في مواجهتهم للأزمات والمحن حفاظا وصونا لوحدة صفهم واستقرار وطنهم”.

وقدر جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال اللقاء، عالياً مواقف مملكة البحرين الشقيقة، بقيادة جلالة الملك حمد، في دعم ومساندة الأردن.

وأوضح جلالته “لم يواجه الأردن ظرفا صعبا، إلا وكانت البحرين تاريخيا وخلال ساعات تتضامن وتقف إلى جانبنا على أعلى المستويات .وجودكم وتضامنكم معنا ومواقفكم المشرفة تجاه قضايا العالم العربي رسالة للجميع بأن لدينا أشقاء وأصدقاء يقفون معنا في مختلف الظروف”.

وتم، خلال اللقاء، استعراض تطورات الأوضاع في سوريا والعراق والتحديات التي تواجهها بعض الدول العربية، والتأكيد على أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية حيال مختلف القضايا والتحديات.

وحضر المباحثات سمو الأمير فيصل بن الحسين، ورئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ومستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل الزبن، ومدير مكتب جلالة الملك الدكتور جعفر حسان، ومستشار جلالة الملك مقرر مجلس السياسات الوطني عبدالله وريكات، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ووزير الداخلية حسين المجالي، والسفير الأردني في المنامة محمد سراج.

فيما حضرها عن الجانب البحريني سمو الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة، وسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ومعالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الديوان الملكي، والفريق الركن ذياب بن صقر النعيمي رئيس هيئة الأركان، وعدد من كبار المسؤولين.

وأقام جلالة الملك عبدالله الثاني مأدبة غداء رسمية تكريماً لجلالة الملك حمد بن عيسى والوفد المرافق، حضرها كبار المسؤولين في البلدين.

وكان جلالة الملك حمد أكد في تصريح له لدى وصوله عمان تضامن البحرين مع الأردن وقيادته الحكيمة باستشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة على يد عصابة داعش الإرهابية الجبانة، معربا عن اعتزازه وتقديره لما يربط البلدين من علاقات تاريخية وطيدة، والحرص على تطويرها في مختلف المجالات، ومؤكدا دعم البحرين ووقوفها التام والثابت مع الأردن فيما تتخذه من إجراءات وخطوات حاسمة للقضاء على الإرهاب ودحره بجميع صوره وأشكاله ومهما كانت دوافعه ومبرراته.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين في وداع ضيف الأردن الكبير، جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والوفد المرافق.