الملك يؤكد أهمية بدء التجهيز والإعداد للانتخابات البلدية ومجالس المحافظات

2015 02 23
2015 02 23

14صراحة نيوز – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، مس الأحد،الدور الإيجابي والمهم للهيئة المستقلة للانتخاب في مسيرة الإصلاح الوطني الشامل، معرباً عن تقديره للجهود الكبيرة وحجم الإنجاز الذي تحقق منذ إنشاء الهيئة.

وشدد جلالته، خلال لقائه في قصر الحسينية رئيس وأعضاء مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، على ضرورة مواصلة تطوير عمل الهيئة وكوادرها وفق أفضل المعايير الدولية لتصبح مركزاً متميزاً على مستوى الإقليم.

وأشار جلالته، خلال اللقاء الذي يأتي في إطار متابعة جلالة الملك لجهود الهيئة المستقلة للانتخاب والتأكيد على دعمه المستمر لها، إلى أهمية بدء الهيئة في التجهيز والإعداد لإدارة الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات، ضمن الإطار الزمني الذي تستند إليه خريطة الإصلاح السياسي الشامل.

وقال جلالته “أمامكم عمل كثير بالنسبة لانتخابات البلديات ومجالس المحافظات، ونحن على أتم الاستعداد للمساعدة في توفير الإمكانات اللازمة وتدريب الكوادر، ولكم كل الدعم مني ومن جميع أجهزة الحكومة في هذا المجال”.

وأشار جلالته إلى أهمية ترسيخ استقلالية الهيئة المستقلة للانتخاب، ودورها في ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات ما ينعكس إيجاباً على مسيرة الإصلاح، مؤكداً جلالته “أهم شيء بالنسبة للهيئة استقلاليتها، وهي أولوية، وكذلك الشفافية في عملها”.

وجرى خلال اللقاء، الذي حضره رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، استعراض إطار العمل والخطوات التي قطعتها الهيئة المستقلة للانتخاب على مختلف الصعد التي تعنى بمهام عملها.

بدورهم، أعرب رئيس وأعضاء مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، عن تقديرهم للدعم الموصول والمتابعة الحثيثة التي يوليها جلالة الملك للهيئة ودورها الوطني، بما يحفز القائمين عليها والعاملين فيها ويضمن أداءً متقدما يرتقي لمستوى الطموحات.

وقدم رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، رياض الشكعة، خلال اللقاء، شرحاً مفصلاً عن إنجازات الهيئة خلال الفترة الماضية ومهامها المستقبلية وسعيها الدؤوب للتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، لضمان نجاح دورها الرقابي والإشرافي على مختلف الانتخابات التي تشهدها المملكة.

وأكد أن توسيع دور وصلاحيات الهيئة، ضمن التعديلات الدستورية، جاء كضرورة حتمية تعزز مسيرة الإصلاح وتمنح الهيئة دورها الكامل في تعزيز هذه المسيرة، التي أكد جلالة الملك مراراً على أنها خيار استراتيجي لا رجعة عنه.

وشرح أن الهيئة قامت بتفعيل قنوات التواصل والشراكة مع الوزارات والجهات الحكومية، وشكلت لجنة معنية بالتواصل مع الأحزاب السياسية، كما عززت من قنوات التواصل مع وسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، وقدمت الدعم اللوجستي والمعرفي لمجموعة من العمليات الانتخابية لعدد من مؤسسات المجتمع.

وفي سياق السعي لتطوير أداء الهيئة المستقلة للانتخاب، قال الشكعة أن الهيئة عملت على إجراء مراجعة للتشريعات ذات العلاقة بعملها وبالعملية الانتخابية، وخرجت بتوصيات هدفت بمجملها إلى ضمان توافق التشريعات المختلفة في قانون الانتخاب وقانون الهيئة وقانون البلديات ومشروع قانون اللامركزية مع التعديلات الدستورية الأخيرة.

ولفت إلى أن التوصيات هدفت أيضا إلى توحيد اجراءات الانتخابات النيابية والبلدية ومجالس المحافظات، بما يضمن إيجاد ثقافة انتخابية لدى المواطن الأردني، كما وضعت مقترحا لتعديل قانون الهيئة بما يكفل لها مزيداً من الاستقلال في تنفيذ العملية الانتخابية.

وفي هذا الإطار، أوضح الشكعة أن الهيئة طورت البنية التحتية والإجرائية للعملية الانتخابية، وتعمل على تقييم مراكز الاقتراع والفرز المعتمدة في الدوائر الانتخابية ومراجعة وتحديد سجلها الانتخابي بشكل دوري، كما بدأت بتنفيذ برنامج التدريب المهني طويل الأمد للعاملين فيها ضمن خطة استراتيجية للأعوام الثلاثة القادمة، إلى جانب تعزيز وتفعيل ومأسسة علاقاتها مع شركائها في العملية الانتخابية.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية، بترا، عقب اللقاء، قالت عضو مجلس مفوضي الهيئة أسمى خضر إن اللقاء هو جزء من اهتمام جلالته بعمل الهيئة والدور المتوقع منها بعد أن تم بتوجيه من جلالته توسيع صلاحيات الهيئة المستقلة للانتخاب، بحيث تكون معنية بالإدارة والإشراف ليس فقط على الانتخابات النيابية، وإنما انتخابات البلديات ومجالس المحافظات.

وأضافت أن هذه المهام الجديدة للهيئة تتطلب منها أن تكون جاهزة على مستوى رفيع، من خلال التأكد من النصوص ذات العلاقة بالإجراءات في قانوني البلديات ومجالس المحافظات بالتنسيق مع الحكومة، لتتواءم مع بعضها بعض، وبما يساعد الهيئة على النهوض بمسؤولياتها بكل نزاهة وحياد وشفافية.

وأشارت إلى أن اللقاء أكد أهمية مواصلة الهيئة عملها على مستوى عال من الاستقلالية والقدرة على إدارة انتخابات تحظى بثقة المواطن، خصوصاً وأن الهيئة تسعى لتكون مركزاً للإدارة الانتخابية، له تميز وقدرة على القيام بعمليات التحول الديمقراطي والإصلاح السياسي، بصورة تستند إلى الخبرات العملية وتقييم التجارب والاستفادة من الدروس وتطوير التجربة من خلال برامج التدريب المستمرة وبناء القدرات.

ولفتت خضر إلى أن اللقاء ركز على أهمية استضافة الأردن لمقر المنظمة العربية للإدارات الانتخابية، بحيث تكون عمان مقراً لهذه المنظمة، وكذلك السعي نحو إقامة مركز تدريبي متخصص لتهيئة الكوادر العاملة في هذا المجال، ووضع خطة للتسهيل على ذوي الاحتياجات الخاصة لممارسة حقهم الانتخابي.