الملك يؤكد بخطابه ان القيم والثوابت هي صمام الآمان

2015 03 06
2015 03 06

3صراحة نيوز – اكد محللون سياسيون واكاديميون ان القيم والثوابت التي تناولها خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني للاسرة الاردنية هي صمام الأمان الاول للدولة الاردنية داعين الى البناء عليها والالتزام بها .

واضافوا في حديثهم لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الجهود الشعبية والرسمية يجب ان تعمل لارساء قيم المواطنة على أساس التعاقد الاجتماعي ومبدأ التشارك وتشكيل طاقة مجتمعية تنظم المواطنين وتدفعهم الى العمل بفاعلية موضحين أن المواطنة هي علاقة قانونية واجتماعية بين المواطن ودولته تمنحه حقوقا وتفرض عليه واجبات تجاه المجتمع .

واشاروا الى ان خطاب جلالة الملك لأسرته الاردنية جاء في وقت يواجه فيه الاردن تحديات مشيرين الى ان جلالته طمأن الشعب الاردني بان دولته قوية متماسكة وقادرة على حماية أمنها واستقرارها .

وقال العين الدكتور كامل محادين “إن دعوة جلالة الملك عبدالله الثاني للاردنيين برفع رؤوسهم افتخارا بوطنهم، تجسد حميمية العلاقة بين القائد وشعبه، والحرص على الاستمرار معا في استكمال مسيرة البناء والعطاء وتحقيق الانجاز تلو الانجاز”.

وأضاف ” ان افتخار الأردنيين بمنجزات وطنهم وحكمة قيادتهم، هو نتيجة سنوات من العمل الجاد وتحمل المسؤولية، وانتهاج سياسة معتدلة، جعلت من الأردن بلدا قويا آمنا مستقرا”.

وأوضح محادين أن الأردن ومنذ تأسيسه حرص على الدفاع عن قضايا أمته العربية والاسلامية، وآثر لتقديم المساعدة لجميع الاشقاء العرب، انطلاقا من دوره ورسالته، التي عمل على تأديتها قيادة وشعبا.

ولفت إلى جهود جلالة الملك المتواصلة في العمل من أجل تقدم ورفعة الأردن والأردنيين، ورفع الروح المعنوية لكل أردني وأردنية، للعمل من أجل مستقبل أفضل.

وقال العين المهندس علاء البطاينة إن الخطاب الملكي ركز في مضامينه على قدرة الأردن في مواجهة التحديات، ومنعته في مجابهتها، ليزداد بعد ذلك قوة بفضل القيادة الحكيمه والتفاف الاردنيين حولها بكل مسؤولية، والعمل معا ليكون الأردن الاقوى.

وبين “أن النظرة التفاؤلية لجلالة الملك عبدالله الثاني يجب أن تنعكس على كل مواطن ومواطنة، من خلال العمل وتحمل المسؤولية وصون وحدتنا الوطنية والافتخار باردنيتنا، وما حققه بلدنا من انجازات تجعلنا نفاخر بها الدنيا”.

ولفت البطاينة إلى أن الأردن، الذي يتميز بسياسته المعتدلة، وما يمثله من صورة حقيقية للأسلام، وللعيش المشترك على أرضه، تجعله محط الانظار من قبل الجميع في العالم.

وأكد “اننا في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات، فنحن أحوج ما نكون إلى المواطنة الفاعلة، التي تدعونا إلى الاصرار على التقدم والتميز في جميع المجالات في سبيل نهضة الأردن وازدهاره”.

الباحث والمؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي قال ان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني حمل قيما منها قيمة المواطنة التي جسدها جلالته من خلال مخاطبة كل مواطن اردني ولا سيما عبارة ” ارفع رأسك “.

واضاف ان القيمة الثانية هي قيمة التضحية والتي تجسدت بعبارة ” في كل اسرة اردنية معاذ نفاخر به ” وهي رسالة تدعو الى ترسيخ مفهوم التضحية التي تحمل مسؤولية خدمة الوطن في كل وقت ” مشيرا الى “ان المصاعب والتحديات لم تنته مادام التطرف والارهاب موجودا حولنا .” وانتقل الدكتور المجالي للحديث عن الثوابت واولها تعظيم الثورة العربية الكبرى وهي من ثوابت الدولة الاردنية التي تدعو الى الحرية والسيادة وهما مصطلحان يتكرران في الخطاب الهاشمي منذ الملك المؤسس عبدالله الاول حتى الملك عبدالله الثاني .

ومن الثوابت ايضا ان (الجيش العربي ) لا يقتصر دوره على واجب حماية الحدود فقط بل التدخل في كل مكان إذا ما اقتضت مصلحة الوطن والعروبة والاسلام مبينا “ان السيادة الوطنية الاردنية هي سيادة الفكر والرؤية والاستقلال وان القيم والثوابت التي نتسم بها في هذا الوطن هي ما تجعلنا نرفع رؤوسنا عاليا .

الباحث في قضايا المواطنة الدكتور فيصل غرايبة قال ان الحقيقة التي أجلاها قائد الوطن في خطابه هي أن الأردنيين والاردنيات هم صمام الأمان وخط الدفاع الأول عن هذا الوطن وهم على الدوام يعتزون بانتمائهم لأمتهم العربية ويواصلون حمل رسالتها النهضوية الكبرى منذ قرابة المائة عام .

واضاف ان جلالته وجه دعوة لجموع المواطنين من مختلف الأطياف والجهات، ليتداولوا فيما ينبغي فعله بالجهود والمبادرة الشعبية الجماعية الواعية لمواجهة التحديات المستجدة الناجمة عن تداعيات الوضع السياسي والأمني في المنطقة العربية عامة، وفي دول الجوار القريب خاصة، وما ينطوي عليه من ممارسات العنف والتطرف.

واوضح الغرايبة ان الجهود الشعبية والرسمية يجب ان تقوم على ارساء قيم المواطنة على أساس التعاقد الاجتماعي ومبدأ التشارك وتشكيل طاقة مجتمعية تنظم المواطنين وتدفعهم الى العمل بفاعلية ، على اعتبار أن المواطنة علاقة قانونية واجتماعية بين الموطن ودولته تمنحه حقوقا على الدولة وتفرض عليه واجبات تجاه المجتمع، بما يطمئنه ويزيد ثقته بالدولة ، اذ وفرت له مؤسساته وأجهزته الحرية والأمان والاستقرار، ما يتطلب الحاجة الى الأفق الفكري الذي تنتظم فيه قيم المواطنة، ليصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية، بالاعتماد على تفكير هادف واجتهاد صائب.

واشار الدكتور الغرايبة الى اهمية ان تبنى التنشئة على قيم المواطنة وتجدد نمط التفكير لدى المواطن على أساس هذه القيم، وهو ما ينمى لدى الشباب روح المبادرة والمشاركة رأيا وفعلا في معالجة قضايا المجتمع ككل، ويساعد على توحيد المشاعر والقيم ، وفقا لتفكير مشترك فيما بين الشباب الأردني، وبما يجسد قيم العدالة والحرية لتأطير المواطنة وحقوق الإنسان والديموقراطية، وخاصة بعد اجتياز ما يسمى بالربيع العربي بنجاح وأمان، واثبت الأردن أن ربيعه قد اختلف عن ربيع شقيقاته العربيات.

وبين ان الأخطار التي تحدق بالأردن في المرحلة الراهنة ومنها ما هو غير المباشر ولكنه سريع الانتشار وميسور التعميم والذي يتمثل بالخطر الاعلامي الفضائي الذي يتناول الأردن بطريقة سلبية وشائعات وفبركات اعلامية ومفاهيم خاطئة لمحاولة اعادة رسم الخارطة السياسية للمنطقة، والخطر الثقافي المعولم الذي يمس الثقافة السائدة .

وقال ان مواجهة المخاطر تتطلب مواجهة جادة من الجبهة الداخلية للأردن ، تتألف من المواجهة الجغرافية المكانية داخل المملكة وعلى حدودها ، والمواجهة الاعلامية الاتصالية الرسمية والأهلية التي توفر التحصين الوطني للمجتمع الأردني ، ضد تلك الأخطار وسواها من المستجدات السالبة أو الملتبسة ، اذ يتوخى من هذا التحصين تحقيق تماسك وصمود الجبهة الداخلية ودرء الأخطار الخارجية وترسيخ حالة الأمن والاطمئنان، وتعزيز مكانة الأردن اقليميا وقوميا وعالميا وبموازاة ذلك الانصراف الى الفعل التنموي الانتاجي، واعادة بناء المجتمع تربويا واجتماعيا .

واضاف الغرايبة ان الوضع الراهن ينطوي على خطورة استغلال بعض الخصائص لدى الشباب من قبل جماعات تحاول النيل من الجبهة الداخلية ، ما يتطلب توجيه الشباب وحشدهم في البناء والتنمية والتطوير الهادئ الموزون، والنظر الى مطالبه والاستماع إلى اقتراحاته، وفسح المجال لهم للمشاركة في البناء الوطني بشكل فعلي مع اهمية الدور المنوط بمنظمات المجتمع ومؤسساته في إشباع احتياجات الشباب .

المحلل السياسي الدكتور فوزي السمهوري قال انه خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني طمأن الشعب الاردني بان الدولة قوية ومتماسكة ما يعزز قدرتها على حماية أمنها من الاخطار الداخلية و الخارجية،مشيرا الى ان جلالته اكد مفهوم المواطنة كونها الاساس الصلب لأمن واستقرار الاردن وهذا يتطلب من الحكومة ترجمة هذا المفهوم من خلال التشريعات والانظمة والممارسات خاصة المادة 22 والمادة السادسة من الدستور .

ودعا السلطة التشريعية لوضع تشريعات تخدم جميع فئات المجتمع مبينا ان التعليم العام والاعلام يؤديان دورا كبيرا في ترسيخ مفاهيم التسامح والاخوة والتراحم وتحصين الاجيال من التطرف وهي مفاهيم اكد عليها جلالته في كل خطاباته .

رئيس حزب حشد عبلة ابو علبة قالت: ” اكد جلالة الملك في كلمته ان الحرب ضد الارهاب لا تثنينا عن المضي في مشروع الإصلاح الديمقراطي وهذا يتطلب من المؤسسات التنفيذية والتشريعية تفعيلا حقيقيا وترجمة على أرض الواقع لمختلف القضايا التي من شانها المضي قدما في الاصلاح .

وأضافت ان التماسك والمحافظة على اللحمة الداخلية ، واحترام سيادة القانون، هما الارض الصلبة في محاربة الإرهاب مشيرة الى ان ” الظرف الذي تعيشه البلاد يستدعي مشاركة الجميع ولا سيما مؤسسات المجتمع المدني الثقافية والتعليمية والديموقراطية والحزبية، لتاخذ دورها الحقيقي المطلوب، لحماية البلد والحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته “.

وتابعت : “نحن اليوم بحاجة إلى جبهة مقاومة ثقافية على وجه الخصوص لما للثقافة من دور كبير ولا سيما ثقافة التنوير التي تستند إلى التسامح .

نقيب الصحفيين الاردنيين طارق المومني أكد ان الشعب الأردني من أكثر الشعوب حرصاً على أوطانهم لهذا فجلالة الملك يراهن دوماً على وعي وتماسك ابناء هذا الوطن للخروج من كل الازمات اكثر قوة وتماسكا مشيرا الى ان أبناء وبنات الاردن لا تخترقهم الافكار المتطرفة.

واضاف ان ثورة الاتصال حملت تأثيرات إيجابية وسلبية، وتؤدي دوراً كبيراً في التأثير على عقول وأفكار الشباب التي يجب تنشغل بالتفكير الإيجابي البنّاء الذي يسعى للإبداع والإنجاز , وهذا يتطلب ان نكون أكثر قرباً من الشباب وننمي لديهم الإحساس بالمسؤولية تجاه وطنهم وتشجيعهم على ممارسة الديموقراطية والنقد الإيجابي البناء الذي يهدف إلى بناء الأوطان، وتصحيح الخلل وليس التشهير ونشر المعلومات غير الصحيحة.

عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور محمد الخطيب قال ان خطاب جلالة الملك جاء لتأكيد وترسيخ الوحدة الوطنية وزيادة لحمة المجتمع الأردني وتماسكه ضد خطر التطرف والإرهاب التي تبلورت بجملة ” في كل أسرة أردنية معاذ نفاخر به ” في خطاب جلالته السامي .

وأضاف أن خطاب جلالة الملك حمل دلالات جوهرية أهمها ان الإسلام بعيد كل البعد عن التطرف والمغالاة وقطع الرقاب وجميع الممارسات التي لا تمت لديننا الحنيف بصلة .

وأشار الى أن صمام الأمان للوطن لا يتحقق إلا بالوحدة الوطنية الجامعة لتبقى سدا منيعا في وجه المتربصين بهذا الوطن بتوحيد الصفوف داعيا الى التسلح بالفكر الحضاري المستنير الذي نادى به جلالة الملك والذي لا يتأتى إلا عبر مشاركة جميع مكونات المجتمع الأردني خاصة المدارس والمعاهد والجامعات، بتضمين المناهج والمساقات الدراسية مبادىء الحوار والتسامح وتعزيز مفاهيم الاحترام وتقبل الآخر.

رئيس مؤسسة محافظتي التطوعية عبدالله بني هاني قال ان ما نعيشه اليوم من أمن واستقرار هو كنز ثمين يتطلب الوقوف كجدار صلب خلف قيادة الوطن وقواتها المسلحة ,مضيفا : ” علينا رفع رؤوسنا بجلالة الملك فهو الداعم الأول للشباب ومشاريعهم الريادية “.

واوضح ” ان الشباب الاردني الواعي والمحب لوطنه يقف اليوم ضد الأفكار الظلامية والمتطرفة ويسعى لان تكون سيادة القانون هي المبدأ الاساسي الذي من خلاله يأخذ كل مواطن حقه مبينا أن الدور المنوط بالشباب هو ترجمة المواطنة الفاعلة على أرض الواقع من خلال المبادرات والأنشطة اللامنهجية وتفعيلها داخل المؤسسات التعليمية والشبابية وداخل المجتمع المحلي “.

بترا