الملك يبحث مع رئيس مونتينيغرو العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة

2013 10 27
2013 10 27

15عمان – صراحة نيوز – استقبل جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، اليوم الأحد، رئيس جمهورية مونتينيغرو فيليب فويانوفيتش والسيدة عقيلته، اللذين بدءا أمس زيارة رسمية إلى المملكة تستمر عدة أيام.

وأكد جلالته ورئيس الجمهورية، خلال جلسة مباحثاتٍ ثنائية تبعتها موسعة عقدت في المكاتب الملكية في الحُمّر وتناولت العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، الحرص المتبادل على تعزيز وتفعيل علاقات التعاون بين البلدين.

ورحب جلالة الملك في بداية اللقاء بالرئيس الضيف، معرباً عن أمله بأن تشكل زيارته للمملكة خطوة مهمة على طريق بناء علاقات تعاون ثنائية متينة بين الأردن وجمهورية مونتينيغرو.

وأكد جلالته في هذا الصدد، أهمية الاستفادة من الفرص والإمكانات المتاحة لتطوير علاقات التعاون، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والزراعية والسياحية، وتبادل الخبرات بما يفتح أفاقاً أوسع للشراكة بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين.

وقال جلالة الملك “يسرني أن أرحب بكم في المملكة، حيث تشكل الزيارة فرصة، ليس فقط لتبادل وجهات النظر، بل لتشكل بداية حقيقية لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين”.

وأضاف جلالته “إننا نأمل أن تسمح الزيارة بتحديد مجالات الاهتمام بين شعبي البلدين، خصوصا في المجالات الاقتصادية، وتحقيق إنجازات بتعزيز العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية”.

وأعرب جلالة الملك عن اهتمام المملكة بتجربة مونتينيغرو التي حققت نموا في مجالات عديدة، مؤكدا أن لدى الأردن اهتماما بالغا في تعزيز روابط الصداقة بين البلدين.

وهنأ جلالته الرئيس فويانوفيتش بإعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة.

وقال الرئيس فويانوفيتش “نقدر لجلالتكم الدور الكبير الذي تقومون به؛ لتحقيق السلام وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط، مثلما نقدر الجهود الإنسانية التي يقدمها الأردن؛ لاستضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات الأساسية لهم”.

ولفت إلى تجربة بلاده في مجال التعامل مع قضايا اللاجئين أثناء الأزمات التي شهدتها منطقة البلقان في تسعينيات القرن الماضي.

وأكد رئيس جمهورية مونتينيغرو أن بلاده تتشارك بعلاقات إيجابية مع المملكة، موجها الشكر إلى جلالة الملك؛ لإسهاماته في تحسين علاقات التعاون بين البلدين وتطويرها.

وأشار إلى أن الزيارة ستشهد توقيع اتفاقية تعاون بين غرفتي التجارة في البلدين، والتأسيس لإطار من التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات الاقتصادية والفنية، خصوصا في المجال الزراعي.

ودعا إلى تهيئة البيئة لقطاع الأعمال في البلدين؛ لإقامة الشراكات والاستفادة من التجارب المشتركة، لاسيما في مشروعات الشراكة بين القطاعين العام الخاص.

وتناولت المباحثات الظروف المحيطة بالعملية السلمية وجهود تحقيق السلام، حيث أكد جلالة الملك على أن حل القضية الفلسطينية يشكل الضمان الأساس لاستقرار المنطقة، مشددا جلالته على ضرورة تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وفقاً لحل الدولتين ومبادرة السلام العربية.

كما تناولت المباحثات التطورات المتصلة بالأزمة السورية، ومساعي التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي معاناة الشعب السوري ويوقف نزف الدماء ويحافظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا.

وعرض جلالته في هذا السياق، الجهود التي يبذلها الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، والخدمات الإنسانية والإغاثية المقدمة لهم، رغم ما يشكله ذلك من ضغط كبير ومتفاقم على موارد الأردن وإمكاناته المحدودة، ما يتطلب تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في هذا المجال.

من جهته، أثنى الرئيس فويانوفيتش، على قيادة جلالته وجهوده للنهوض بالأردن الذي اعتبره أنموذجا في المنطقة في مجال التحديث والتطوير والإصلاح، مشيدا بالدور الذي يضطلع به جلالة الملك في العمل على تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأكد حرص بلاده على تطوير وتعزيز علاقات التعاون مع الأردن في مختلف المجالات، مشيرا إلى وجود مصالح مشتركة تساعد على المضي قدما في تطوير هذه العلاقات التي تعود بالفائدة على البلدين الصديقين.

وحضر المباحثات عن الجانب الأردني رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، ووزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني، ووزير المياه والري حازم الناصر، رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف، ووزير الزراعة عاكف الزعبي.

وحضرها عن جانب جمهورية مونتينيغرو، وزير الاقتصاد فلاديمير كفارك، والمبعوث الخاص لرئيس مونتينيغرو للشرق الأوسط وشمال إفريقيا أنتوني بيلي وعدد من المستشارين وكبار المسؤولين.

وكان جرى لفخامة رئيس جمهورية مونتينيغرو والسيدة عقيلته مراسم استقبال رسمي في المكاتب الملكية في الحمر، حيث كان في مقدمة المستقبلين جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وكبار المسؤولين الأردنيين.

واستعرض جلالته وفخامة الرئيس فيليب فويانوفيتش، حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما وعزفت الموسيقى السلامين الوطني لمونتينيغرو والملكي الأردني، واطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية للضيف.