الملك يجري مباحثات مع رئيس الوزراء الياباني

2014 11 20
2014 11 20

635521053642501516صراحة نيوز – أجرى جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، اليوم الخميس، مباحثات في مقر رئاسة الوزراء في العاصمة اليابانية طوكيو، تناولت علاقات التعاون بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، إضافة الى أبرز القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد جلالته، خلال مباحثات موسعة، حضرها سمو الأمير علي بن الحسين، وسمو الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته، تبعها أخرى ثنائية، عمق علاقات الصداقة التاريخية التي تربط الأردن واليابان في شتى الميادين، لاسيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية.

وأعرب جلالته عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه اليابان للأردن، بما يساعد في إقامة المشروعات التنموية والحيوية الكبرى، التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة، خصوصا في قطاعات الطاقة والنقل والمياه، مقدرا جلالته عاليا دور اليابان وجهودها في جلب الازدهار لشعوب الشرق الأوسط.

وتطرقت المباحثات الموسعة، التي حضرها كبار المسؤولين من كلا الجانبين، إلى مجمل تطورات القضايا الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة للتعامل مع مختلف التحديات الراهنة، بما فيها مكافحة الإرهاب والتطرف، وجهود تحقيق السلام في المنطقة.

وحول التحديات التي تواجهها المنطقة جراء الفكر المتطرف والتنظيمات الإرهابية، التي تشكل خطرا على الأمن والسلم العالميين، أكد جلالة الملك ضرورة إدامة التنسيق بين جميع الأطراف الإقليمية والدولية للتصدي لخطر هذا الفكر، الذي لا يستثني أحداً، ولا يمت للدين بأي صلة.

وشدد جلالته على أن الأردن ماض في جهوده وتنسيقه المستمر مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لمكافحة الإرهاب والإرهابيين وبما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

كما تناولت المباحثات جهود تحقيق السلام استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني.

وأشار جلالة الملك إلى خطورة ما تتعرض له القدس والمقدسات فيها، من ممارسات إسرائيلية استفزازية خلال الفترة الأخيرة، محذرا جلالته من مغبة ذلك على جهود تحقيق السلام وأمن واستقرار المنطقة وشعوبها.

وفيما يتصل بتطورات الأزمة في سوريا، أعاد جلالته التأكيد على ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة هناك، لافتا في هذا الصدد الى الأعباء التي تتحملها المملكة جراء استضافتها اللاجئين السوريين على أراضيها، رغم محدودية إمكانياتها، الأمر الذي يتطلب مواصلة المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه دعم المملكة لتمكينها من القيام بواجبها الإنساني والإغاثي، ومتطلعا جلالته، في ذات الوقت، الى دور اليابان في استمرار تقديم دعمها لهذه الجهود.

بدوره، أكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، خلال المباحثات، حرص بلاده على إدامة التنسيق والتشاور مع الأردن كدولة تربطها مع اليابان علاقة صداقة تاريخية، وبما يخدم مصالحهما المشتركة.

وثمن رئيس الوزراء الياباني سياسة الأردن المعتدلة التي يقودها جلالة الملك، والتي تضع حلولا عملية لمختلف التحديات في المنطقة، لاسيما وأن الأردن يمثل إنموذجا في قيم العيش المشترك والتآخي والتفاهم بين الأديان.

وقدر مساعي جلالة الملك لتحقيق السلام والأمن العالميين، وبناء مستقبل أفضل لشعوب المنطقة، إضافة إلى جهود المملكة الكبيرة في تقديم الإغاثة للاجئين السوريين، مبديا حرص بلاده على دعم الأردن ومساندته في المضي قدما في مشاريعه الإصلاحية والتنموية.

وعبر آبي، خلال المباحثات، عن تقديره للدور الأردني في حماية المقدسات في مدينة القدس ونزع فتيل التوتر هناك، داعيا إلى استئناف المفاوضات على أساس حل الدولتين.

وأعرب عن تقديره للأردن على دعم المشروع الياباني “ممر السلام والازدهار”، مضيفا، في الوقت نفسه أن بلاده تدعم التحالف الدولي في الحرب على الإرهاب.

وعرض رئيس الوزراء الياباني وجهة نظر بلاده، خلال المباحثات، حيال تطورات الأوضاع في سوريا والعراق والشرق الأوسط بشكل عام.

وفي تصريحات صحفية عقب اللقاء، قال جلالة الملك: “إن مباحثاته مع رئيس الوزراء الياباني شكلت فرصة للتنسيق حول عدد من القضايا المتعلقة بمنطقتنا، خاصة أن الأردن يمثل آسيا في مجلس الأمن الدولي”.