الملك يختتم زيارة عمل إلى نيويورك وزيارة دولة إلى الصين

2013 09 26
2013 09 26

480 اختتم جلالة الملك عبدالله الثاني زيارة عمل إلى مدينة نيويورك الأميركية ترأس خلالها الوفد الأردني المشارك في أعمال الدورة العادية الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وألقى خطابا في الجلسة الرئيسة، والتقى عددا من رؤساء الدول والوفود المشاركة في الاجتماعات، والمسؤولين الأميركيين، والقيادات الفكرية والسياسية.

والتقى جلالته خلال الزيارة بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والرئيس اللبناني ميشيل سليمان، والرئيس التونسي المنصف المرزوقي، والرئيس النمساوي هانس فيشر، ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلنتون، ووزيري الخارجية الأميركي جون كيري، والروسي سيرجي لافروف.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الاوسط، خصوصا تداعيات الوضع السوري، وسبل التعامل معه، ومساعي تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين.

وشدد جلالة الملك في تلك اللقاءات على موقف الأردن الساعي إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية يضع حدا لمعاناة الشعب السوري.

وأشار جلالته إلى الأعباء التي يتحملها الأردن جراء استضافة أكثر من 550 ألف لاجئ، ما أدى إلى زيادة الضغوطات بشكل هائل على البنية التحتية والخدمات في المملكة.

كما تم خلال اللقاءات بحث الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وصولا إلى تحقيق السلام استنادا إلى حل الدولتين الذي يعد مصلحة استراتيجية أردنية عليا.

وأكد جلالة الملك في هذا الصدد أن الأردن مستمر في مساندة الجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية لدعم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتحقيق تقدم ملموس على مسار المفاوضات.

وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن جلالة الملك يحرص على المشاركة شخصيا في افتتاح أعمال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة، “وهذا محل تقدير كبير ليس فقط من المنظمة الأممية، بل من قبل الدول المشاركة، وهو ما أكد عليه الأمين العام أكثر من مرة، والمشاركة تأتي في هذه المرحلة المهمة التي تشهد فيها المنطقة والعالم تطورات كبيرة”.

وأضاف جودة أن الأهم هو خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة؛ “فالخطاب يتضمن رسائل واضحة، حيث أكد جلالته أن غياب الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط يؤثر على الأمن والسلم العالميين، وأن المشكلات التي تواجهها منطقتنا، وخصوصا الأزمة السورية لها تداعيات إنسانية وسياسية وأمنية على المنطقة”.

وجرى التأكيد خلال اللقاءات، بحسب جودة، بأن الأردن أول من حذر من الأسلحة الكيمياوية، وضرورة أن يكون الجهد الأميركي- الروسي الأخير في معالجة هذا الملف جزءا من المعالجة الشاملة للأزمة السورية من خلال تطبيق الحل السياسي.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ثمن جلالة الملك، وفقا لجوده، دور الولايات المتحدة الأميركية في المساهمة بإطلاق مفاوضات مباشرة، والتأكيد على أن هذه المفاوضات بإطارها الزمني المحدد، يجب أن تعالج قضايا الحل النهائي كافة.

وكان جلالته قد وصل الولايات المتحدة الأميركية قادما من العاصمة الصينية بكين بعد أن اختتم زيارة دولة، أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الصيني شي جينبينج ورئيس مجلس الدولة، رئيس الوزراء الصيني، لي كيكيانغ، تناولت العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى افتتاح جلالته المنتدى الاقتصادي الأردني الصيني الأول في العاصمة بكين.

وزار جلالته مدينة ينتشوان الصينية، وحضر حفل افتتاح معرض الصين والدول العربية، الذي أقيم في مركز التجارة الدولية للمسلمين الصينيين، وزار الجناح الأردني. كما قام جلالة الملك بزيارة إلى مسجد ناجياخو في بلدة يونغنينغ بمدينة نينغشيا.

وفي مدينة شنغهاي، العاصمة الاقتصادية لجمهورية الصين الشعبية، زار جلالته منطقة جينتشاو التنموية الاقتصادية الخاصة، واطلع على التجربة الصينية في مجال المدن الصناعية والتنموية، ومدى استفادة المملكة منها لتطوير التجربة الأردنية في هذا المجال.

وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني، في تصريحات لـوكالة الأنباء الأردنية، بترا، إن الأردن استفاد بشكل كبير من الزيارة الملكية بالتركيز على جذب المزيد من المستثمرين الصينيين وتعزيز الشراكة بين البلدين في مجال الاستثمار في المدن الصناعية والمناطق التنموية، معربا عن أمله في تعزيز الاستثمارات الصينية داخل المملكة.

وتأتي زيارة جلالته إلى الصين في إطار التباحث حول قضايا الساعة في الشرق الأوسط، وتدشين مرحلة جديدة، بحسب الحلواني، لتطوير العلاقات الأردنية الصينية نحو شراكة استراتيجية وتعاون مثمر لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى المملكة، وتعزيز الحركة السياحية الصينية إلى الأردن، وتبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الصينية في مجالات تنمية المحافظات واللامركزية وتطوير المناطق الاقتصادية والصناعية والتنموية والحرة الأردنية.

وكان جلالة الملك بحث خلال توقفه في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في طريقه إلى جمهورية الصين الشعبية، مع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، علاقات التعاون الثنائي وعددا من القضايا والتطورات العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.