الملك يدعو شركات عالمية في صناعة الافلام الحضور الى الاردن

2014 05 16
2014 05 16

Copy of HMK-plug and Play (7)لوس انجلوس – صراحة نيوز – بترا التقى جلالة الملك عبدالله الثاني يوم أمس الخميس مجموعة من المنتجين العرب في مدينة لوس انجلوس الأميركية من المهتمين في صناعة الأفلام والإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وحثهم على الاستفادة من الفرص والإمكانات الاستثمارية والقوى البشرية الإبداعية المتاحة في الأردن في هذا المجال.

وأكد جلالته أهمية التعاون بين المنتجين العرب في الولايات المتحدة الأميركية ونظرائهم في الدول العربية، خصوصا الأردن، في تقديم أفلام تحمل القيم العربية للعالم من جهة، وتعكس هموم ومشكلات الدول العربية، خصوصا فئة الشباب.

وشدد جلالة الملك على ضرورة إقامة علاقات تعاون مع الشركات العالمية العاملة في مجال إنتاج الأفلام ونقل الخبرات التي تزخر بها مدينة لوس انجلوس إلى الأردن، والاستفادة من الإمكانات التاريخية والسياحية والطبيعية في المملكة لتصوير الأفلام فيها.

وأشار جلالة الملك إلى التطورات التي شهدتها صناعة الأفلام في المملكة ودور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام منذ تأسيسها في عام 2003، والتي أسفرت عن تدريب الآلاف من الكوادر البشرية الفنية، ما مكن الأردن من إنتاج 150 فيلما، مقارنة مع خمسة أفلام فقط تم إنتاجها قبل تأسيس الهيئة.

وقال جلالته إن الأردن من الدول الرائدة عربيا في صناعة المحتوى الرقمي باللغة العربية، حيث ينتج نحو 75 بالمئة من هذا المحتوى على شبكة الانترنت خبراء أردنيون لما يمتازون به من مواهب وقدرات لغوية وثقافة عالمية، وهذه المزايا يمكن استثمارها وتوظيفها لخدمة صناعة الأفلام في المنطقة العربية.

بدورهم، أشاد المنتجون العرب في لوس انجلوس باهتمام الأردن في تطوير صناعة الأفلام العربية، كأداة من أدوات مخاطبة الرأي العام العالمي، مؤكدين عزمهم على اكتشاف فرص تطوير صناعة الأفلام العربية انطلاقا من المملكة التي تزخر بالمناظر الطبيعية والإمكانات السياحية والدينية والتاريخية، والتنوع البيئي الذي تمتاز به بين الجبال والوديان والسهول والصحاري، مستذكرين أفلاما عالمية تم تصوير الجزء الأكبر منها في الأرضي الأردنية.

وأكدوا أن الأردن يمكن أن يكون قياديا في صناعة المحتوى الخاص بالإنتاج السينمائي والتلفزيوني، بسبب البيئة التي يتمتع بها وللتنوع الثقافي والطبيعي والتاريخي، لاسيما في مناطق وادي رم والبترا وجرش.

وطرحوا فكرة إقامة مهرجان أفلام أردنية أو تطوير نسخة أردنية لجائزة أفلام عالمية، وذلك للفت الانتباه العالمي للمزايا التي يتمتع بها الأردن، وللتعريف بالكفاءات البشرية العاملة في هذا الصناعة وإمكانيات استثمار شركات عالمية في الأردن واتخاذ المملكة مكانا لتصوير أعمالها الفنية.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، قال المخرج هاني أبو اسعد إن اللقاء كان فرصة مناسبة لمقابلة جلالة الملك الذي جمع الموهوبين من العالم العربي، لتبادل الأفكار لتطوير صناعة الأفلام في الأردن ليكون بلدا حاضنا لهذه الصناعة.

وأضاف أن المشاركين في اللقاء من المخرجين والممثلين والمنتحين أجمعوا على أهمية الاستثمار في المواهب والبنية التحتية لصناعة الأفلام، وأن يجذبوا مواهب أجنبية لدعم هذه الصناعة في الأردن وبالتالي أثراء التجربة الفنية العربية في هذا المجال.

ولفت إلى أن الهيئة الملكية الأردنية للأفلام تعمل بجد لتطوير صناعة الأفلام الأردنية، وهم يسيرون على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف جلالة الملك في الارتقاء بهذه الصناعة وتوسيع قاعدة الإنتاج السينمائي والتلفزيوني لدورها في جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.

من جانبها، قالت الممثلة ياسمين المصري إن الاجتماع اليوم مع جلالة الملك مهم للغاية، وإذا ما تم البناء عليه، فإنه سيكون بداية يستفيد منها الأردن والمنطقة العربية، خصوصا وأن جلالته يريد من الشباب الأردني أن ينتج ويمثل وأن يصنع الأردن مشاريعه الفنية بتطوير المحتوى واستهداف 350 مليون ناطق بالعربية.

وأكدت أهمية الخطة والتصورات التي يحملها جلالة الملك لمستقبل الأردن خصوصا صناعة الأفلام فيه، وهو ما يتطلب توقيع اتفاقيات في مجال التعليم والتدريب في صناعة الأفلام بين الأردن والدول الأوروبية لتبادل المعرفة والخبرة معهم، وللتعرف على كيفية عمل مسلسلات تاريخية أو كوميدية بالاعتماد على الطاقات الشابة الأردنية، وما تزخر به أرض المملكة من أماكن تاريخية مهمة ومواقع يمكن أن تستقطب مشروعات تلفزيونية كبيرة وأفلام عالمية.

وقال الكاتب والمخرج الأردني أمين مطالقة، إن أفضل ما يمكن أن نبرز فيه الصورة المناسبة عن الأردن هو التنوع الذي يحتويه وسهولة تصوير الأفلام والأعمال التلفزيونية، منوها إلى الأفلام العالمية التي تم تصوير أجزاء منها في الأردن مثل فيلم ترانسفورمرز، وفيلم هارد لك والكابتن أبو رائد.

وأكد أن هذا النجاح سيشجع منتجين آخرين للتوجه إلى الأردن والتصوير فيها، مشددا على أن عمل مهرجان أردني للأفلام العربية يعد فرصة للترويج للمملكة كمقصد مهم لصناعة السينما.

وخلال لقاء أخر جمع جلالة الملك بقيادات الإعلام الجديد والمحتوى الرقمي العالمية، أكد جلالته على التنافسية والميزات المتقدمة التي يوفرها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن في هذا القطاع.

وأشار جلالته إلى أن الأردن قطع شوطا كبيرا في مجال دمج وسائل الاتصال الحديثة مع الإعلام، مستفيدا من نسبة الانتشار العالية في الانترنت والهواتف الخلوية الذكية.

وأكد جلالة الملك أن تقدما كبيرا حصل في مجال الإعلام الجديد في المملكة، التي أصبحت مركزا إقليميا واعدا في هذا المجال، لأهمية هذا المنبر الإعلامي في الوصول إلى مختلف القطاعات لاسيما الشباب.

وقال جلالته إن المجتمع الأردني، وخصوصا الشباب، مؤهلون بسبب برامج التمكين التي تستهدف هذه الطاقات، ولديهم الموهبة التي تمكنهم من الإبداع في تنفيذ الأفكار الريادية، وهو ما أسهم في أن يكون الأردن من أفضل 10 دول في تسهيل إنشاء المشروعات الالكترونية والتقنية.

وأضاف جلالة الملك أن الأردن أتخذ خطوت إصلاحية عديدة في المجالات السياسية والاقتصادية، لجعل البيئة الاستثمارية ممكنة لقطاع الأعمال بشكل عام، وصناعة المحتوى الرقمي بشكل خاص، منوها جلالته إلى الخطة الاقتصادية للسنوات العشرة المقبلة، التي تستهدف تطوير قدرة المملكة على الإنجاز وتحقيق نتائج تلبي توقعات المواطنين من مختلف النوحي الاقتصادية والاجتماعية.

وناقش المشاركون في اللقاء، الذي شارك به عدد من الشركات الفاعلة في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناعة المحتوى الرقمي الأردني، واقع هذه الصناعة في المملكة وسبل إيجاد فرص للتعاون بين الشركات الأميركية والأردنية العاملة في هذا القطاع.

ولفتوا إلى ضرورة تشجيع الرياديين الأردنيين للاستفادة من تجربة الشركات الأميركية وخبرتها من خلال برامج تدريبية تستهدف نقل المعرفة للجانب الأردني والتعرف على الإمكانات المتاحة لدي العاملين في هذا القطاع، الذين يمتازوا بإتقان اللغتين العربية والانجليزية، والمعرفة العميقة لمتطلبات المجتمعات العربية التي يبلغ تعدادها نحو 350 مليون نسمة.

وأبدوا رغبتهم في التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة وعقد شراكات مع مستثمرين أردنيين، واتخاذ الأردن بوابة للدخول إلى أسواق المنطقة.

وأكدوا استعدادهم لاستقبال طلاب أردنيين في تخصصات تتصل بصناعة الإعلام الجديد والمحتوى الرقمي وتدريبهم في الشركات الأميركية العاملة في هذا المجال، على أن تنظم هذه العلاقة عبر اتفاقيات يتم إبرامها بين الحكومة الأردنية والأميركية.

ولفت المشاركون من الجانب الأردني إلى أن حجم الأعمال التي تتم في بيئة إلكترونية كبير جدا، حيث تصل قيمة الإعلانات الإلكترونية نحو مليار دولار، بينما يصل حجم التجارة الإلكترونية العربية إلى 12 مليار دولار سنويا.

وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني خلال اللقاء، إن الأردن ولتطوير مستوى الصناعة بشكل عام، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشكل خاص، طبق برنامج دكتور لكل مصنع، لتجسير الفجوة بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي ورفع مستوى الإنتاجية وتحسين بيئة العمل.

وفي مقابلة مع (بترا)، قال رئيس شركة هيرتز ليختنشتاين ويونج ساندي فوكس، إن أهمية اللقاء مع جلالة الملك تكمن في تسليط الضوء على دور الإعلام الجديد والاجتماعي في استهداف الشباب لربطهم مع الأهداف التي يسعى جلالته إلى تحقيقها، والمتمثلة في إحراز السلام في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وتقديم المساعدات الإنسانية، خصوصا للاجئين السوريين على الأرض الأردنية.

وأضاف أن الإعلام الجديد وصناعة المحتوى الرقمي يعد وسيلة لمساعدة الأردن في توفير فرصة لتطوير هذه الصناعة في المملكة ودول المنطقة جميعها.

وأكد أن الأردن والولايات المتحدة شريكان مميزان، وهذا يوفر قاعدة لتشجيع رجال الأعمال، خصوصا الشباب، للبناء على المزايا التي تتوفر في البلدين في مجال صناعة المحتوى الرقمي والالكتروني.

وقال رئيس مجلس إدارة إنتاج جواد عباسي، إن زيارة جلالة الملك إلى لوس انجلوس مهمة، حيث أتاحت الفرصة لإطلاع الشركات الأردنية على منجزات الشركات الأميركية العاملة في مجال صناعة المحتوى الرقمي، ولتسليط الضوء على التطورات والنجاحات التي حققها قطاع التكنولوجيا الأردني في تصدير المحتوى الرقمي بكفاءة عالية، حيث أن بعضها حصل على جوائز عالميا والكثير منها يتم عرضه في السينما ومحطات التلفزيون العربية والعالمية.

وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، مثل هذا اللقاء سيسهم في زيادة الوعي حول الكفاءات الأردنية، وجذب استثمارات وشراكات جديدة مع الشركات العالمية في قطاعات الإعلام الجديد، وهو ما سيحرك الاستثمارات ويزيد من فرص العمل، خصوصا في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي توظف حاليا نحو 84 ألف وظيفة، معربا عن أمله في زيادة عدد في الشركات العاملة في القطاع، وبالتالي زيادة القدرة على توفير فرص العمل.

وأكد أن جهود جلالة الملك، في دعم العاملين في القطاع يعطي فكرة حقيقية عن دعم القيادة السياسية في الأردن لهذه القطاعات الواعدة، ويطمئن المستثمرين والشركات بأن الأردن مهتم، وأن هذا القطاع وهذه الصناعة عنصر استراتيجي للاقتصاد الأردني وأن الاستثمار فيها منتج ومجد.

بدوره، قال مؤسس موقع خرابيش وائل عتيلي، الذي حضر اللقاء، هذه الزيارة التي قام بها جلالة الملك، واصطحب معه رواد الأعمال الأردنيين في مجال تقنية المعلومات قدمت لهم فرصة ثمينة للتواصل مع مستثمرين ورجال أعمال في الولايات المتحدة، خصوصا في السيلكون فالي ولوس انجلوس مقر الاستثمارات وشركات تقنية المعلومات العالمية.

وأكد أن الزيارة كانت فيها تجارب ناجحة للرواد الأردنيين، حيث أعطتهم مجالا للظهور أمام الفاعلين في صناعة تقنية المعلومات الأميركية، معربا عن أمله أن يحقق الرياديون فرصتهم في الاستثمار.

وأشار إلى أن أهمية هذه اللقاءات تأتي لتنفيذ الرؤية المستمرة التي يقودها جلالة الملك منذ 15 عاما، والتي تقوم على إنشاء صناعة تقنية معلومات متطورة في الأردن، بحيث تكون المملكة مركزا للشركات الناشئة في هذا المجال على مستوى الوطن العربي.

يذكر أن نسبة انتشار الانترنت تصل إلى 73 بالمئة في المملكة، ونسبة انتشار الهواتف الخلوية حوالي 116 بالمئة، نصفها تقريبا من الأجهزة الذكية التي تستخدم تقنيات الجيل الثالث للاتصالات.

وحضر اللقاءين رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، ووزير الصناعة والتجارة والتموين، والسفيرة الأردنية في واشنطن.

ويحضر جلالة الملك، خلال الأيام القليلة المقبلة، في مدينة نيويورك المؤتمر الخاص الذي تقيمه مؤسسة كلينتون العالمية، حيث سيشكل فرصة لحشد الجهود الدولية لدعم الأردن في تحمل الأعباء التي نتجت عن استضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، وتأثيرات ذلك على الموارد والقدرات المحدودة للمملكة.-(بترا)