الملك يزور مجموعة المناصير وأدوية الحكمة

2014 09 09
2014 09 10
76

صراحة نيوز – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية دور المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين في دعم الاقتصاد الوطني وإيجاد حلول جذرية للتخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة، وتوفير فرص العمل للكفاءات الأردنية في مختلف القطاعات، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في جميع محافظات المملكة.

وأضاف جلالته، خلال زيارة قام بها اليوم الثلاثاء لمجموعتي “المناصير” “وأدوية الحكمة”، المتخصصتين في الصناعات الإنشائية والطاقة، وصناعة الأدوية، والصناعات الكيماوية والغذائية، أن الأولوية في المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني عبر إيجاد فرص استثمارية يكون للقطاع الخاص دورا رئيسيا فيها.

وأشار جلالة الملك، خلال الزيارة إلى مقر مجموعة المناصير، تبعها افتتاح مصنع المواد الأولية التابع لشركة أدوية الحكمة، إلى مساهمة المجموعتين في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للأردنيين في مختلف المحافظات “ومن الشمال إلى الجنوب”.

وقال جلالته إن “البطالة وإيجاد فرص عمل لأبناء وبنات الوطن هي أولوية قصوى وأكبر تحد لنا كدولة ومجتمع”، منوها جلالته إلى أن الحكومة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، تقوم بإعداد تصور مستقبلي للاقتصاد الوطني للسنوات العشر المقبلة، والذي من شأنه أن يسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية وتحويلها إلى فرص تعزز البيئة الاستثمارية والاقتصادية بشكل عام.

وأشاد جلالة الملك بالدور الذي تقوم به مجموعة المناصير في توظيف 6500 موظف وموظفة في مشروعاتها المنتشرة في مختلف محافظات المملكة، ودورها في توفير فرص العمل ومحاربة الفقر والبطالة.

وأكد رئيس هيئة المديرين لمجموعة المناصير، المهندس زياد المناصير، أن المجموعة التي تضم عددا من الشركات، تسعى من خلال استثماراتها المتنوعة في الأردن والشرق الأوسط، أن تكون من أهم روافد الاقتصاد الوطني عبر تقديم منتجات ذات قيمة عالية.

وأضاف أن المجموعة تحرص على المشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع المحلي والمحافظة على البيئة وتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية والمحافظة على حقوق العاملين وتوفير أفضل المنتجات والخدمات التي تلبي احتياجات السوق المحلية.

وعرض عدد من المدراء التنفيذيين في المجموعة لأبرز الصناعات والخدمات التي تقدمها شركات المجموعة وإسهاماتها في توفير فرص العمل للكفاءات الأردنية وتنمية الصادرات الوطنية بالتركيز على صناعات موجهة للتصدير.

وتطرقوا إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في المملكة، وفي مقدمتها الطاقة التي تشكل نسبة مرتفعة من تكاليف الإنتاج بشكل عام، وصيانة شبكات الطرق الرئيسة ورفع مستوى السلامة العامة بما يضمن وصول الصادرات الأردنية إلى الدول المجاورة، وضرورة إيجاد بدائل تسهل عمليات التصدير والاستيراد عبر المنافذ الحدودية.

واستمع جلالة الملك إلى شرح عن مراحل إنشاء مصنع أسمنت المناصير المقام في منطقة القطرانة في محافظة الكرك ودوره في تعزيز الصناعات الإنشائية في المملكة والتصدير للأسواق المجاورة واستيعابه للمئات من العاملين من أبناء وبنات المجتمع المحلي والمملكة بشكل عام.

ورافق جلالته خلال الزيارة رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية، (بترا)، قال نائب رئيس هيئة المديرين، المهندس معين قدادة، إن مجموعة المناصير تعد واحدة من أكبر المجموعات الاستثمارية في الأردن بحجم استثمار يفوق المليار دينار توزعت على جميع محافظات المملكة، عبر إنشاء سبع عشرة شركة تعمل في قطاعات الطاقة والصناعات الخفيفة والثقيلة وقطاع الخدمات، بالإضافة إلى مساهمات في شركات تعمل في الإنشاءات والتأمين والتعليم.

وأضاف أن شركات المجموعة حققت نموا في حجم النشاط والمبيعات السنوية يتوقع أن يصل هذا العام إلى 2ر1 مليار دينار بما يسهم في دفع عجلة التنمية في المملكة ورفد الخزينة بحوالي 250 مليون دينار.

وأعلن قدادة عن إعداد خطة استثمارية للأعوام الثلاث المقبلة بقيمة 200 مليون دينار، 80 بالمئة منها موجهة نحو المحافظات، تشمل بناء محطة توليد للطاقة الكهربائية، وبناء مستودعات مشتقات نفطية تسهم في توفير مخزون استراتيجي للمملكة، إلى جانب بناء مصنعين للباطون الجاهز، وأخر للأسمدة السائلة وفق أحدث التكنولوجيا الصديقة للبيئة.

وتأسست مجموعة المناصير عام 1999 وتوسعت استثماراتها لتشمل قطاع المواد الغذائية، ومحطات توزيع المشتقات النفطية، وتجارة الأسمدة والمواد الكيماوية، وصناعة الباطون الجاهز والصناعات الإنشائية، وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة الحديد والصلب، وقطاع الاستثمار، وتضم حاليا حوالي 6500 موظف من جميع التخصصات، وبحجم استثمار حوالي مليار دينار موزعة على مختلف محافظات المملكة.

من جانب آخر، افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني مشروع التوسعة لمصنع المواد الأولية التابع لشركة أدوية الحكمة، المتخصص في إنتاج مواد فعالة لأدوية السرطان وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية للمصنع.

وأكد جلالته على أهمية الدور الذي تقوم به شركة أدوية الحكمة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير ألاف فرص العمل للأردنيين والأردنيات، خصوصا من ذوي الكفاءات في مجالات الصيدلة والهندسة الكيماوية وغيرها من التخصصات الفنية.

وقال جلالة الملك إن ميزة الأمن والاستقرار في المملكة إلى جانب الموقع الجغرافي، تجعل منها وجهة لاستقطاب الاستثمارات ومنصة لتصدير المنتجات والخدمات إلى الدول المجاورة والعالم.

وقال رئيس شركة أدوية الحكمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدول الناشئة، مازن دروزة، في كلمة له خلال حفل افتتاح مصنع المواد الفعالة لأدوية السرطان، إن الشركة التي بدأت العمل في عام 1978 تمتلك حاليا 27 مصنعا في 11 دولة حول العالم، منها 7 مصانع في المملكة تسهم بحوالي 7 بالمئة من إجمالي الصادرات الوطنية.

وأضاف “نحن إذ نعتز بالنجاحات التي حققتها أدوية الحكمة، فإننا ندرك أن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا البيئة الداعمة والإمكانات التي تم توفيرها في المملكة بقيادة جلالة الملك”، مؤكدا أنه مع افتتاح جلالته التوسعة النهائية لمصنع المواد الخام تكتمل دائرة الإنتاج لصناعة الأدوية لمعالجة السرطان.

واستمع جلالة الملك أثناء جولة على مرافق المصنع إلى شرح من مديره العام الدكتور يوسف الخياط، أكد فيه أن الهدف من إنشاء خط لإنتاج المواد الفعالة لأدوية السرطان في المملكة هو توفير مصدر مستدام من هذه المادة الحيوية لتطوير صناعة أدوية مرض السرطان في الأردن بشكل خاص ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام.

وأكد أن الفريق الفني لدى أدوية الحكمة قام بتصميم أدوات وعمليات التصنيع لإنتاج المواد الفعالة للأدوية المقاومة للسرطان والتي حازت على شهادة اعتماد من الوكالات الأميركية المختصة في هذا الشأن، بالاعتماد على الكفاءات والمواهب الأردنية من الكيميائيين والمهندسين.

وبين أن الأدوية التي سيتم إنتاجها في المصنع سيتم اختبارها واعتمادها باستخدام أدوات اختبار حديثة ومتطورة، وبالاعتماد على الفرق الفنية العاملة في مركز البحث والتطوير التابع للشركة.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية، (بترا)، قال نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أدوية الحكمة، الدكتور صلاح المواجدة، إن زيارة جلالة الملك وافتتاح مصنع المواد الفعالة لأدوية السرطان يعدان تتويجا لجهود أدوية الحكمة في استكمال سلسلة تصنيع الأدوية ابتداء من المواد الخام وصولا إلى إنتاج الأدوية الجاهزة في مجموعات علاجية خصوصا لمرض السرطان.

وأضاف أن الجهود الكبيرة التي تقوم بها أدوية الحكمة تبدأ من البحث والتطوير وإنتاج مواد يمكن تصنيعها وتصديرها إلى أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا، حيث يعد مصنع المواد الفعالة لأدوية السرطان الأول على مستوى الشرق الأوسط والدول العربية.

وأكد أن أهمية المصنع تكمن بأنه يعزز الأمن الدوائي في المملكة بدلا من الاعتماد على استيراد المواد الفعالة والأولية لتصنيع الأدوية، ما سينعكس بالتالي على تخفيض تكاليف الإنتاج وتقليل أسعار البيع، لاسيما وأن أدوية السرطان هي الأعلى سعرا بين الأدوية.

وقال الدكتور المواجدة “إن المصنع الجديد سيعزز من وجودنا في السوق الأساسي بالنسبة لأدوية الحكمة، السوق الأردنية، وسيمكن الشركة من زيادة صادرتها إلى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإلى دول عديدة في العالم في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية”.

وتأسس مصنع الحكمة للمواد الأولية الفعّالة في الأردن عام 1992 لتصنيع المواد الأولية الفعالة التي تستخدمها الشركة لتصنيع أدويتها، ويضم خط إنتاج مواد فعّالة للأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم، وأخر للأدوية التي تؤخذ عن طريق الحقن، إضافة إلى خط إنتاج المواد الفعّالة لأدوية السرطان. والمصنع حاصل على اعتماد وكالتي الغذاء والدواء الأردنية والأميركية، ويعتمد علي الكفاءات الأردنية حيث يوظف أكثر من 50 من المهندسين والكيميائيين.

وتأسست شركة أدوية الحكمة في الأردن عام 1978 لتطوير وتصنيع وتسويق الأدوية التي تطابق جميع مواصفات المركب الأصلي للدواء، حيث وصلت مستحضراتها إلى حوالي 50 دولة في العالم، وحققت إيرادات إجمالية وصلت إلى 738 مليون دولار في النصف الأول من العام الحالي.

وتنتشر مصانع مجموعة أدوية الحكمة، المدرجة أسهمها في سوقي لندن للأوراق المالية وناسداك دبي، في 11 دولة، معظمها حاصل على ترخيص إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ووكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية.

وتشغل المجموعة التي تمتلك 27 مصنعا للأدوية منها 7 في الأردن والباقي في عدد من الدول أبرزها الجزائر وتونس والبرتغال وأميركا وألمانيا وايطاليا، نحو 7 ألاف موظف منهم 2260 أردنيا، وتمتلك حقوق ترخيص لأكثر من 100 مستحضر صيدلاني.

وحضر حفل الافتتاح رئيس مجلس النواب، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، وعدد من الوزراء والمسؤولين الرسميين، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العرب والأجانب المعتمدين في المملكة.

بترا

77
1 2 4