الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة عمل إلى اليابان

2014 11 22
2014 11 22

635522139454661516عمان – صراحة نيوز – عاد جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى أرض الوطن، بعد زيارة عمل إلى العاصمة اليابانية طوكيو، التقى خلالها جلالة إمبراطور اليابان اكيهيتو، ورئيس الوزراء شينزو آبي، وعددا من كبار المسؤولين والبرلمانيين والاقتصاديين ورجال الأعمال اليابانيين.

وأكدت الزيارة الملكية لليابان عمق علاقات الصداقة بين البلدين، مثلما شكلت فرصة لاستعراض الميزات الاستثمارية للاقتصاد الأردني، وبحث مجمل التطورات في منطقة الشرق الأوسط.

وفي مقر رئاسة الوزراء اليابانية في العاصمة طوكيو، أجرى جلالة الملك ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي مباحثات موسعة تبعها أخرى ثنائية، تناولت العلاقات الثنائية على مختلف الصعد، إضافة إلى أبرز القضايا الإقليمية والدولية، بما فيها مكافحة الإرهاب والتطرف، وجهود تحقيق السلام في المنطقة.

وأدلى جلالة الملك ورئيس الوزراء الياباني، عقب المباحثات، بتصريحات صحفية أكد فيها جلالته أن مباحثاته مع آبي شكلت فرصة للتنسيق حول عدد من القضايا المتعلقة بالمنطقة، خصوصا أن الأردن يمثل آسيا في مجلس الأمن الدولي.

فيما عبر رئيس الوزراء الياباني عن تقديره عاليا للدور الذي يقوم به الأردن لدعم الاستقرار والسلام في المنطقة، واستضافته للاجئين السوريين، ومساهمته في ترسيخ السلام في الشرق الأوسط.

وشهد جلالة الملك ورئيس الوزراء الياباني توقيع اتفاقية لتوسيع شبكات المياه في محافظة البلقاء بقيمة 20 مليون دولار، بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا”، فيما وقعت اتفاقية ثانية لشراء معدات وأجهزة بقيمة 750ر1 مليون دولار، متخصصة بتطوير عمل دائرة الأرصاد الجوية، كجزء من مشروع منح المساعدات اليابانية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وإدراكا لأهمية دور اللجان البرلمانية المشتركة في إدامة التنسيق والتشاور بين البلدين، التقى جلالة الملك مع رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية اليابانية، حيث جرى بحث سبل تبادل الخبرات في مجالات التشريع والرقابة بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، لاسيما وأن اليابان من الدول التي تمتلك تجربة ديمقراطية وبرلمانية ريادية على مستوى العالم.

واحتل الملف الاقتصادي جانبا مهما من الزيارة الملكية، فقد التقى جلالة الملك مع نخبة من رؤساء وممثلي مؤسسات اقتصادية وتمويلية يابانية رئيسة، حيث جرى استعراض المزايا الاستثمارية التي يتمتع بها الاقتصاد الأردني، والفرص التي يوفرها للمستثمرين لما يحظى به من أمن واستقرار وكفاءات مدربة وبيئة اقتصادية وتنموية جاذبة.

وأعرب جلالة الملك، خلال لقائه رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) أكيهيكو تاناكا، عن تقديره للجهود المستمرة التي تقوم بها الوكالة في دعم البرامج التنموية والاقتصادية في المملكة، خصوصا في مجالات المياه والسياحة والصحة والتعليم والإنشاءات.

كما التقى جلالة الملك رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة نيبون للتأمين على الصادرات والاستثمار “نيكسي” كازوهيكو باندو، والرئيس التنفيذي لبنك اليابان للتعاون الدولي “جابك” كويتشي ياجيما، ورئيس منظمة التجارة الخارجية اليابانية “جيترو” ساتوشي مياموتو.

وخلال اللقاء، استعرض جلالته ما يوفره الاقتصاد الأردني من ميزات في التشريعات والتسهيلات والبيئة الاستثمارية والكوادر البشرية المؤهلة، إضافة إلى الموقع الجغرافي المتوسط والبيئة الآمنة والمستقرة، والتي جعلت جميعها من المملكة حاضنة استثمارية مهمة، ومركزا حيوياً في الانتقال والتواصل والتبادل مع مختلف الاسواق الإقليمية والدولية.

كما التقى جلالة الملك نخبة من القيادات الاقتصادية اليابانية، وكبار مسؤولي إدارة مجموعة شركة ميتسوبيشي.

وعلى هامش الزيارة، أجرى جلالة الملك مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي يوشيو أريما، مقدم برنامج الأخبار الدولية في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK، تحدث فيها عن التحديات التي تواجه الأردن، خصوصا أزمة اللجوء السوري، وانعكاسات تطورات الأوضاع في المنطقة والإقليم، لاسيما خطر الإرهاب والتطرف.

وتحدث وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الزيارة الملكية لليابان، مؤكدا أن لقاءات جلالة الملك مع ممثلي المؤسسات الاقتصادية والتمويلية وكبرى الشركات اليابانية، هدفت إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، خصوصا في ظل تنامي العلاقات التجارية، من حيث حركة الصادرات وحجم الاستثمارات.

ولفت إلى سعي الأردن لزيادة صادراته إلى اليابان، والتي تشمل الأسمدة والبوتاس، ومضاعفة كمياتها. وكشف عن أن اليابان وافقت مبدئيا على منح الأردن قرضا ميسرا تبلغ قيمته بحده الأدنى حوالي 150 مليون دولار، وهو في اطار القروض التنموية التي تذهب للخزينة لدعم قطاع التعليم والمياه بشكل أساسي، وجاء تباعا لقرض قامت اليابان بمنحه للأردن بحوالي 120 مليون دولار بأسعار فائدة متدنية وفترة استحقاق طويلة الأمد.

بدوره، وصف السفير الياباني لدى المملكة شوئيتشي ساكوراي العلاقات بين الأردن واليابان بالمتميزة، وقال:” البلدان يرتبطان بعلاقات صداقة منذ ستين عاما خصوصا بين العائلتين الملكية والإمبراطورية”.

ولفت إلى أن الأردن دولة تتمتع بالاستقرار في المنطقة، “وهذا يتطلب منا دعمه في مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة في قطاعات المياه والرعاية الصحية والتعليم والطاقة والتكنولوجيا والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتمكينه من التعامل مع الأعباء الاقتصادية التي يتحملها جراء أزمة اللجوء السوري”.