الملك يفتتح مبنى المسافرين الجديد في مطار الملكة علياء الدولي

2013 03 14
2013 03 14
افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله، اليوم الخميس المبنى الجديد للمسافرين في مطار الملكة علياء الدولي، الذي يعد من أهم البوابات الجوية على مستوى المنطقة، والداعم للنشاطات الاقتصادية والسياحية وحركة التجارة والاستثمار في المملكة.

وجاء تنفيذ المشروع من قبل مجموعة المطار الدولي، التي تضم ائتلاف شركات عالمية وإقليمية ومحلية، كأبرز مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بعقد امتياز على مبدأ التأسيس والإدارة ونقل الملكية لمدة25 عاما، وباستثمار750 مليون دولار، تحتفظ بموجبه الحكومة بملكية المطار، وتتلقى47ر54 بالمئة من إجمالي الإيرادات طيلة مدة العقد.

وتم تصنيف مشروع المبنى الجديد للمطار، الذي يوفر نحو20 الف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، من أفضل40 مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص في الأسواق الناشئة حسب تقييم مؤسسة التمويل الدولية.

وقال وزير النقل ووزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس علاء البطاينة إن افتتاح المبنى الجديد للمسافرين يعد واحدا من عديد الإنجازات والمكتسبات الحضارية التي يتم تنفيذها ضمن خطط تنموية طموحة.

وأكد في كلمة له بحفل الافتتاح، الذي حضره رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، وعدد من كبار المسؤولين، أن المبنى الجديد يأتي في سياق تطوير صناعة النقل الجوي، ووضع الأسس الراسخة للطيران المدني، باعتبار ذلك ضرورة من ضرورات التقدم.

وأضاف “أن تشريف جلالتكم اليوم احتفال الأردن بافتتاح المبنى الجديدِ للمسافرين في مطار الملكة علياء الدولي، تأكيد على المضي قدما في المشروعات التنموية، التي تحقق رفاهية ومصلحة المواطنين”.

وقال المهندس البطاينة، إن القدرة الاستيعابية للمبنى القديم، والبالغة حوالي5ر3 مليون مسافر سنويا، قد تم تجاوزها قبل سنوات، وأصبح غير قادر على تلبية المتطلبات العالمية المتسارعة لحركة النقل الجوي للمسافرين.

وأشار إلى أن توجيهات جلالة الملك بضرورة العمل على تطوير مطار الملكة علياء الدولي، تبعها خطى متسارعة من قبل الحكومة لإنجاز المشروع، وتمكنت في عام2007 من توقيع اتفاقية إعادة تأهيل وتوسعة وتشغيل للمطار، ضمن إجراءات شراكة مع القطاع الخاص العالمي والعربي والمحلي، مبنية على أفضل الأسس والمعايير الدولية، من خلال عطاء دولي مفتوح، تنافست عليه كبرى الائتلافات العالمية.

وأكد أن الحركة في مطار الملكة علياء الدولي شهدت نموا ملحوظا في السنوات الخمسة الماضية، لترتفع الوجهات المباشرة بين عامي2006 و2012 من الأردن إلى العالم إلى61 محطة، مقارنة مع40 محطة، فيما تنامى عدد الرحلات الجوية اليومية إلى180 رحلة يوميا، مقارنة مع110 رحلات، مبينا أن عدد مستخدمي المطار، من قادمين ومغادرين، بلغ في عام2012 ما يزيد على6 ملايين مسافر.

وقال إن المبنى الجديد، الذي زادت مساحته إلى105 آلاف متر مربع من62 الف متر، تم تصميمه ليعكس الطابع المعماري الإسلامي، وتم تزويده بأحدث الأنظمة لتحقيق انسيابية ومرونة حركة المسافرين، مع مراعاة أمور السلامة والأمن دون التأثير على وقت المسافر.

وبين أن أبرز التحسينات الجوهرية على تشغيل المبنى الجديد، تتمثل في الفصل التام بين المغادرين والقادمين، والالتزام بالمعايير الدولية بتخصيص بوابة لكل نصف مليون مسافر، مشيرا إلى أنه سيتم اليوم تشغيل8 بوابات، تليها في مرحلة أخرى14 بوابة، للوصول في المرحلة النهائية إلى25 بوابة.

وأوضح وزير النقل أن القدرة الاستيعابية للمبنى الجديد، ستبلغ بعد استكمال المرحلة الأخيرة لمبنى المسافرين، 12 مليون مسافر سنويا، وتم فيه استثمار750 مليون دولار، مشيرا إلى ان البنية التحتية للمطار بما فيها المدارج الرئيسة والمدارج المساعدة والمراسي تم تطويرها بشكل عام.

وأكد أن المطار الجديد وبأسلوب إدارته الحديث، ومرافقه المتطورة، سيرفد خزينة الدولة بإيرادات تتجاوز بكثير ما كان يحققه سابقا، من خلال مشاركة الحكومة بعوائد إجمالي الدخل، بنسبة تعد الأعلى على مستوى العالم في المشاريع المشابهة، ذلك إلى جانب أن93 بالمئة من الاستثمارات الفرعية في المطار، هي لمستثمرين أردنيين.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة المطار الدولي ناظم القدسي، إن النهج الاقتصادي الاجتماعي للدولة الأردنية تميز بالمرونة والتطور والاعتماد على الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص، ومثل قوة في تسويق البيئة الاستثمارية الأردنية، المتفردة بمزايا جاذبة على مستوى المنطقة.

وأضاف “أن علاقة مجموعة المطار الدولي مع الحكومة الأردنية، زادتنا اعتزازا بنجاحنا في تنفيذ المشروع، وتكونت على أسس من الثقة والالتزام والاحترام المتبادل”.

وأكد أن مجموعة المطار الدولي، حرصت على أن يعكس المطار القيم النابعة من هوية الأردنيين “فكرم الضيافة الذي امتاز به أهل الأردن، يظهر جليا في رغبتنا والتزامنا بتقديم تجربة فريدة لا تضاهى في عالم الرحلات الجوية”، مشددا على أن قيم النزاهة والشفافية التي نتمسك بها تعد مرآة للثقافة والتقاليد الأردنية التي يزهو بها أهل هذا البلد أمام العالم.

واشار القدسي إلى أن المبنى الجديد للمطار هو من تصميم المهندس المعماري اللورد نورمان فوستر، الذي استوحى من الخيام العربية تصميماته التي كانت الانطلاقة لعمل جاد وفني.

وقال إن القائمين على مشروع المطار أثبتوا جدارة في تشييد هذا الصرح الحضاري ليرفع القدرة الاستيعابية للمطار من5ر3 مليون مسافر سنويا سابقا، إلى9 ملايين مسافر مع إمكانية زيادة طاقته الاستيعابية في المستقبل، لتصل إلى 12 مليون مسافر سنويا.

وأعلن القدسي عن تخصيص مجموعة المطار الدولي صندوقا خاصا للمبادرات “إدراكا منا لدور القطاع الخاص في تحمل مسؤوليته في تفعيل مبادرات التنمية الاجتماعية في الأردن، وضمن مسؤوليتنا المجتمعية”.

وأعلن بمناسبة الاحتفال بافتتاح مبنى المطارِ الجديد، عن دعم مجموعة المطار الدولي رحلة جوية لمئة من المنتفعين من صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، لأداء مناسك العمرة.

يذكر أن مجموعة المطار الدولي التي استثمرت750 مليون دولار في مبنى المسافرين الجديد و100 مليون دولار في تطوير المبنى القديم، وردت لخزينة الدولة نحو250 مليون دينار منذ بدء التشغيل في الربع الأخير من العام 2007.

والمجموعة هي شركة أردنية تتكون من ائتلاف يضم شركة أبوظبي للاستثمار بنسبة38 بالمئة، وشركة نور للاستثمار المالي من الكويت بنسبة24 بالمئة، ومجموعة إدجو الاستثمارية القابضة الأردنية بنسبة5ر9 بالمئة، وجي اند بي لما رواء البحار القبرصية بنسبة5ر9 بالمئة، وجي اند بي افاكس اليونانية5ر9 بالمئة، وشركة مطارات باريس 5ر9 بالمئة.